في جيوبِ ( البالاتْ ) … كانتْ لنا أحلام‎ / كريم عبدالله*
بواسطة مسارب بتاريخ 5 مايو, 2015 في 11:45 مساء | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 1005.

 

 

 

لمْ تؤازنا ( البالات )* المعبّأة في أقفاصِ أفراحنا ../ لمّا هبطَ شتاءُ الرصاصاتِ كــ نافورةٍ

تغسلُ زهوراً إصطناعيةً …./ زيتُ أغنياتها لمّعَ عبثاً صدأَ نشيد السلالَ المتعطّل ……

خلفَ ابوابِ المجنزراتِ تنكّبَ الملاذُ يلحسُ الوداعَ ../ المدنُ المهوّسةِ بالخلاصِ أثمرتْ

شوارعها تتسوّقُ هذياناً طائشاً …./ والشاحنات غادرتْ تعجُّ بأكياسِ الذكرياتِ المنكوبةِ …

تعلّقَ متأرجحاً صباحُ أخيرٌ وغابَ منّدساً تحتَ وثائق مؤجلة …/ اسمالُ الليل جعّدتْ

روزنامةً بلا تواريخ لـــ أشجارٍ عاريةٍ …./ واحدة بعدَ أخرى تنزعُ  الأوراقَ أيامها العجولة

على سريرِ الفحص / العبواتُ أمامَ بابِ الحقيقةِ ( طشّرها )*وعيدٌ ينضحُ بـ الترقب …/

والكلماتُ المتفكّرة بــ  التلثّمِ هتكَ أستار بوحها نردٌ مجروح الأعتذار …/ فلا رجوعَ

لــ وميضِ ندىً يتوحّمُ عبورَ أسلاكٍ شائخة ……

الألمُ الواقف على مشارفِ ( المسْطَرْ )* عبثاً ينتظرُ حافلةً …./ هناكَ عملٌ كثيرٌ على

رفيفِ الراياتِ  أنْ تزرعَ البطالةُ في الحنين …/ فــ المعاول إفترشتْ خارطةً تنبشُ عنْ

وطنٍ في دفاترَ قديمة الذاهبينَ الى هناكَ ………../ حبيباتهمْ ينتظرنَ على سطوحِ الوحشة

الهوياتِ  الطافية في تجاعيدِ البناطيل…./  ….. لكنّهنَّ أدمنَّ الدموعَ وأحتفظنَ بالتصاويرِ

 تحتَ ( دشاديشهنَّ )* على الوسادةِ ……

َ

َ

َ

*البالاتْ : ملابس مستعملة مستوردة من خلف الحدود .

*طشّرها : كلمة عامية معناها فرّقها .

*المسْطَر: مكان يتجع فيه العمال من مختلف الحرف ينتظرون منْ يستأجرهم للعمل .

*دشاديشهنَّ : كلمة عامية معناها ملابسهنَّ ( للنساء ) .

َ

 *شاعر من العراق

َ

 

 

َ

 

 

 

اترك تعليقا