لمْ تؤازنا ( البالات )* المعبّأة في أقفاصِ أفراحنا ../ لمّا هبطَ شتاءُ الرصاصاتِ كــ نافورةٍ
تغسلُ زهوراً إصطناعيةً …./ زيتُ أغنياتها لمّعَ عبثاً صدأَ نشيد السلالَ المتعطّل ……
خلفَ ابوابِ المجنزراتِ تنكّبَ الملاذُ يلحسُ الوداعَ ../ المدنُ المهوّسةِ بالخلاصِ أثمرتْ
شوارعها تتسوّقُ هذياناً طائشاً …./ والشاحنات غادرتْ تعجُّ بأكياسِ الذكرياتِ المنكوبةِ …
تعلّقَ متأرجحاً صباحُ أخيرٌ وغابَ منّدساً تحتَ وثائق مؤجلة …/ اسمالُ الليل جعّدتْ
روزنامةً بلا تواريخ لـــ أشجارٍ عاريةٍ …./ واحدة بعدَ أخرى تنزعُ الأوراقَ أيامها العجولة
على سريرِ الفحص / العبواتُ أمامَ بابِ الحقيقةِ ( طشّرها )*وعيدٌ ينضحُ بـ الترقب …/
والكلماتُ المتفكّرة بــ التلثّمِ هتكَ أستار بوحها نردٌ مجروح الأعتذار …/ فلا رجوعَ
لــ وميضِ ندىً يتوحّمُ عبورَ أسلاكٍ شائخة ……
الألمُ الواقف على مشارفِ ( المسْطَرْ )* عبثاً ينتظرُ حافلةً …./ هناكَ عملٌ كثيرٌ على
رفيفِ الراياتِ أنْ تزرعَ البطالةُ في الحنين …/ فــ المعاول إفترشتْ خارطةً تنبشُ عنْ
وطنٍ في دفاترَ قديمة الذاهبينَ الى هناكَ ………../ حبيباتهمْ ينتظرنَ على سطوحِ الوحشة
الهوياتِ الطافية في تجاعيدِ البناطيل…./ ….. لكنّهنَّ أدمنَّ الدموعَ وأحتفظنَ بالتصاويرِ
تحتَ ( دشاديشهنَّ )* على الوسادةِ ……
َ
َ
َ
*البالاتْ : ملابس مستعملة مستوردة من خلف الحدود .
*طشّرها : كلمة عامية معناها فرّقها .
*المسْطَر: مكان يتجع فيه العمال من مختلف الحرف ينتظرون منْ يستأجرهم للعمل .
*دشاديشهنَّ : كلمة عامية معناها ملابسهنَّ ( للنساء ) .
َ
*شاعر من العراق
َ
َ




