طُيـُوريّات / عادل بلغيث*
بواسطة مسارب بتاريخ 5 يونيو, 2015 في 10:37 مساء | مصنفة في أخبار ثقافية | لا تعليقات عدد المشاهدات : 1494.

 

 

 *

صوصُ دجاجِ الهندِ

ليس شريدًا جناحا أمّهِ بيتٌ

حُضنها المنفوشُ ثكنة

*

تشبّ في السماءِ

حينَ تفقسُ تلكَ البيضَة.

السّماءُ من كانت تحضنهَا

*

في موسمِ التّزاوجِ

يُحيي النّورسُ حفلَ زِفافه

بالعزفِ على آلةِ المِنقارْ

*

يشربُ العُصفورُ ماءَهُ

مِن كُوبِ النّدى.

الزهورُ طاولاتْ

*

المزرابُ مليءٌ بالمطرْ

العنادل على ضفّتيه تشدوُ.

وادُ عبقرِ الزّقزقة

*

 استنطاقُ الشّحرورِ السّجينِ

أوجدَ تغريدًا .

خارجَ القفصِ الشّحاريرُ تهُبّ إلى نجدتهِ بالتّغريدْ

*

الدّجاجُ لا يطيرُ ولا يهاجرُ

لكنّ بيضهُ المسلوقَ

يُعشِّشُ دائمًا في مَحَطّاتِ السّفرْ

*

عصفورُ التّنبرادو الاسبانيّ

وعصفور الميلانْوَا البلجيكي

يزقزقان بنفس اللّغة

*

ريشةُ الطّـّاووسِ التّي استُعمِلتْ

للكتابةِ تكتُبْ :

الطّاووسُ طائرٌ مغرورٌ

*

الدّيدانُ التّي تزحفُ

تكونُ في الحواصل الّتي تطيرُ.

السّماءُ تلتــقمُ الطّيران

*

 نِسرانِ يتصارعانِ في السّماءْ

 المخالبُ مُشرَعَة والأجنِحة مَطويّة.

 المنتصرُ الوحيدُ هُو السّقوطْ

*

 السّحبُ الكثيفةُ ليستْ استراحَة للطّيورْ.

قال قائد السّربِ :

استعِدّوا لقطعِ اشجَارِ الغَابةِ المُزَيّفَة

*

 عصفورٌ مُلتصِقٌ بالنافذةِ

الثلجُ يسقطُ .

تلك الفتاةُ تأخذُ على الزجاج مقاسَ جسمِهِ بالبُخارْ

*

 الخطاطيفُ تأتي

في أوّلِ الرّبيعِ

مِن رَبيعٍ آخرْ

*

الطـّيورُ المُهاجرةُ

لا تَعثُرُ علىَ الشّتاءِ

إلاّ في مَعَاطِف الأغنامْ

*

 اللّـقْلَقُ الجائعُ

لا يلتَهِمُ السّمَكَ

انّما يُقشّرُ المَوجْ

*

كهفٌ بأعلى الجَبَلِ

تُطِلُّ عَليهِ الصّقورْ .

الصّيادُ لا يَدري انْ كانَ هو الكَهفُ الّذي تَعوي مِنهُ الذّئابْ

*

العقابُ

شريكُ البَلابِلِ في السّماءْ

ووريثُ الأسودِ في الفَريسَة

*

بمجرّد التقاء زوج ِبجع ٍفي بحيرة

يرتسم القلب من جسديهِما ألوان الماء مُحايدةً ،،

تبقىَ ريشة الرّسام تخجلُ من سموّ الرّيشْ

*

 المياهُ التي يسبحُ فيها البجعْ

دائما متلألئَهُ

الشّمس عَبّادة البجعْ

*

 الطائرُ النسّاج

منهمكٌ في بناءِ العشّْ

لا يوجد في السّماء قَشّْ.

*

حين يحلّ الظلام

يلتصق الحَمامُ بحوافِّ المعابدِ

تُقفلُ الأعشاش ولا تتفتّحُ الاّ أزهارُ البُوم

*

راعية الإوزّ

وهي تهشّ على إوزّة

أعْيَتْها تاقتْ الى راعي الغنمْ

*

هي َ تنزع الرّيشَ من دجاجةٍ

مذبوحةٍ

في نصف ساعة من ذكرياتْ

*

النّحام الورديّ

شقائقُ نعمانِ البحرْ

*

إلى الببغاء :

الانسانُ لا يريد صوته ثانيةً

*

لقد سلبتم من حديقة صوتِهِ

عشرات الأشجار

هو الآنَ في القفص حبّةُ تغريدٍ واحدة ٍ

*

ندفن العصفورَ

في قبو الأذُنْ

*

 يُرفرف بجناحيْه

حين يمارسُ الجنس

محلقا في جسدهاَ

*

طيور الماء تلتقمُ الحصى

على الشاطىء.

عقدةُ أثرياء الماءْ

*

الأسرابْ

ربّما هي الطّريقة الوحيدة

للكتابة على السّماءْ

*

الطائراتُ

ليس لها أعشاشٌ

غيرَ القلوب التي في قاعة الانتظارْ

*

 أين أنتِ الآن :

كلّما تأملتُ في الوانك أضعتُ تغريدكِ

كلّما أصيغتُ اليه تواريتِ في زِيّ دمعة

*

هل تدرينَ

ما حضوركِ؟

هو أن أكون طائراً والسّماءُ كلّها حبّة قمحي

*

 هل تدرينَ ما غيابكِ

هو أن أكون طائرًا

بأربع أجنحة و بلا ساقين ْ

*

أنتِ

طائر ما بعد السّماء

*

أنتِ

طائرُ ما قبل الأرض

*

وفي الاخير

الحب أن نطير على ظهر قطرسٍ

اسمه المستحيل

َ

َ

*شاعر من الجزائر

َ

اترك تعليقا