بــ إبرِ الوهم …./ يهشُّ على أسمالِ الحرائق – كريم عبدالله*
بواسطة مسارب بتاريخ 5 يونيو, 2015 في 11:15 مساء | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 1169.

 

 

مجنونٌ في ( حديقةِ الأمةِ )* منتظراً هطولَ الآلهةِ الخرساءَ …./ دثّرَ ( شارعَ الرشيدَ )*

تحتَ دشداشتهِ يملأُ أكياسهُ أغاني وزنابقَ ../ فـــ أطلقَ مقاماتهِ تتفجّعُ عندَ حافةِ الحقول تزفّها

أحزمةٌ الحمّالين تعفّنتْ على أغصانِ المتاريس  أحلامهُ المعطّراتِ حزناً سومريّاً …./

حرثتْ أصابعهُ الشبقةِ تحتَ نفاياتِ ( الشورجة )* عنْ طمأنينةٍ يلبسها ../ وعنْ ( أمْ سبعْ عيونْ )*

يعلّقها على ضفائرِ دجلةَ الصامتة ..!

على إسفلتِ نجومهِ طرّزَ بــ إبرِ الوهم عباءةَ الشتائم …/ تاريخهُ الهجريَّ ملأَ صواعَ نهاراتهِ المقلقةِ

نحيباً يتموّجُ في علامةِإستفهامٍ طويلةٍ ……./ وفي طاسةِ تسوّلهِ حاولَ أنْ يجمعَ فراشاتهِ المشويّةِ التائهة …. !

ضرّجتْ أكوامَ خيباتهِ أغطية الحروب ممرّغةً  في مخابىء الذاهبين …../  وأحلامهُ المنتفخةِ بــ النهايات

يعطّرُها غبارُ دكاكينِ التماثيلِ …/فــ تمرّنَ العطشُ يحلبُ غيمةَ الحزن يلتحفُ جذورَ حيرتهِ ………………

يهشُّ على أسمالِ الحرائق وباكورة السواتر تنهشُ بحرَ الأمنيات …../ ولا أمان لــ ( معروف الرصافي )*

وجيوبهُ خاوية إلاّ مِنَ الشظايا …./ ولا همس خلفَ أضواءِ المدينةِ سوى خطيئةٍ تمنحهُ الندم ………….

كلّما يُلقي ما في يمينهِ تسقطُ النجوم تباعاً تنهشها الثعابين …./ والشوارع تفتتها إشاراتٌ حمراءَ

يتهدّلُ رحمها الموبوءَ …./أيُّ نعيمٍ يتكوّمُ في حاويات النفايات غطّتها  صحف تتداعى أخبارها الآسنة……….. !!

َ

َ

حديقةِ الأمةِ : حديقة عامة وسط مدينة بغداد .

شارعَ الرشيدَ : شارع وسط مدينة بغداد .

مركز تجاري مزدحم في مدينة بغداد .

أمْ سبعْ عيونْ : استخدمها السومريون ضد الحسد .

معروف الرصافي : شاعر العراق المشهور له تمثال في مدينة بغداد .

َ

َ

*شاعر من العراق

 

َ

 

 

اترك تعليقا