وينمو الألم فتكسّرتْ المرآةُ وتسرّبَ الجحيمُ يفتحُ أبواباً كثيرةً للخراب …/ إحترقتْ مجلّداتُ
الذكرياتِ تنفخُ أشباحنا هباءاً تنشدهُ المدن … / نتسلّقُ نزولاً متطرّفينَ نتخبّطُ في عتمةٍ
إلى ليلٍ يستقبلُ أحلاماً تشيخُ …..أفراحنا المنقرضةِ عرّشَ عليها جليدٌ مِنَ الشمالِ …/
يرتّلُ صباحهُ موتٌ جماعيٌّ يرقصُ في مشيمةٍ تحترقُ بصهريجٍ هاجمَ هالاتها ../ ينفذُ في
جغرافيتها منّسلاً يعجنُ غربةً طويلةً تسدُّ الأستفاقة الحروبُ الكثيرة تزمُّ شفتيها تلتهمُ
طوابيرنا في كلِّ عصرٍ …/ هذرها يطلُّ علينا كلَّ ليلةٍ متخفّياً ثقيلاً يفتري الأقاويل … /
أيّتها العانسُ أللآنَ تستولدينَ وباءاً نزقاً يسترخصُ ناصيةَ الأيامِ القادمةِ !
نتملّقُ الصباحَ البعيدَ حينَ يشخبُ فيهِ العمى …./ نتوجّسُ خراباً يزدهرُ كثيراً
تلبسهُ البيوتَ أقراطاً …./ فــ المرآثي سواقي يورّطها النهرَ يدفنها على حدودِ شهوةِ
صحراءٍ فاجرة لمْ تخلّفْ سوى الصبرَ المريرَ تحتَ ثيابنا المهدّمةِ ينسجُ غربةً أكثرَ سطوعاً ../
العذاباتُ شاخت يعفّنها طوفان بربريّ تجحظُ الأحلام فيهِ متهالكة … / بينما الطبولُ التي
تقرعُ حوافر الحروب حاصرتنا تلحسُ اسماء المدن تتسللُ أفراحنا تنأى بعيداً هاجعة على
ابوابٍ تنحسرُ عنها الصباحات … / يطوّقُ النوافذَ حزنٌ يفرّغُ بذورَ اليقظةِ تعتصرنا غيبوبةً
تقذفنا خارجَ المدى …/ هوجاء تستدرُّ حنيناً في أديمِ السنواتِ المشققةِ هي الحرب
كقنّاصٍ أرعنٍ يتربصُ بنا دوماً نتجولُ في نفوسنا مرعوبين كمْ نخرَ فيها هذا الخراب تمخرُ
فيها ( المشاحيفَ )* تحملُ توابيتنا …./ لا كمّادات تُوقفُ نزيفَ أشباحنا المتشظّيةِ على
سريرِ الفجيعةِ …/ لكننا سنجتازُ الليلَ الطويلَ نجلو وجهَ الشمسِ نُجهضُ الفتنةَ وندفنُ
عظامَ ميرات اساطيرِ الخيانة
َ
المشاحيف : زوراق نهريَة صغيرة .
َ
*شاعر من العراق
َ




