خرابٌ على ناصيةِ الأيامِ القادمة – كريم عبدالله*
بواسطة مسارب بتاريخ 26 سبتمبر, 2015 في 06:40 مساء | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 846.

 

 

وينمو الألم فتكسّرتْ المرآةُ وتسرّبَ الجحيمُ يفتحُ أبواباً كثيرةً للخراب …/ إحترقتْ مجلّداتُ

الذكرياتِ تنفخُ أشباحنا هباءاً تنشدهُ المدن … / نتسلّقُ نزولاً متطرّفينَ نتخبّطُ في عتمةٍ

إلى ليلٍ يستقبلُ أحلاماً تشيخُ …..أفراحنا المنقرضةِ عرّشَ عليها جليدٌ مِنَ الشمالِ …/

يرتّلُ صباحهُ موتٌ جماعيٌّ يرقصُ في مشيمةٍ تحترقُ بصهريجٍ هاجمَ هالاتها ../ ينفذُ في

جغرافيتها منّسلاً يعجنُ غربةً طويلةً تسدُّ الأستفاقة الحروبُ الكثيرة تزمُّ شفتيها تلتهمُ

طوابيرنا في كلِّ عصرٍ …/ هذرها يطلُّ علينا كلَّ ليلةٍ متخفّياً ثقيلاً يفتري الأقاويل … /

أيّتها العانسُ أللآنَ تستولدينَ وباءاً نزقاً يسترخصُ ناصيةَ الأيامِ القادمةِ !

نتملّقُ الصباحَ البعيدَ حينَ يشخبُ فيهِ العمى …./ نتوجّسُ خراباً يزدهرُ كثيراً

تلبسهُ البيوتَ أقراطاً …./ فــ المرآثي سواقي يورّطها النهرَ يدفنها على حدودِ شهوةِ

صحراءٍ فاجرة لمْ تخلّفْ سوى الصبرَ المريرَ تحتَ ثيابنا المهدّمةِ ينسجُ غربةً أكثرَ سطوعاً ../

العذاباتُ شاخت يعفّنها طوفان بربريّ تجحظُ الأحلام فيهِ متهالكة … / بينما الطبولُ التي

تقرعُ حوافر الحروب حاصرتنا تلحسُ اسماء المدن تتسللُ أفراحنا تنأى بعيداً هاجعة على

ابوابٍ تنحسرُ عنها الصباحات … / يطوّقُ النوافذَ حزنٌ يفرّغُ بذورَ اليقظةِ تعتصرنا غيبوبةً

تقذفنا خارجَ المدى …/ هوجاء تستدرُّ حنيناً في أديمِ السنواتِ المشققةِ هي الحرب

كقنّاصٍ أرعنٍ يتربصُ بنا دوماً نتجولُ في نفوسنا مرعوبين كمْ نخرَ فيها هذا الخراب تمخرُ

فيها ( المشاحيفَ )* تحملُ توابيتنا …./ لا كمّادات تُوقفُ نزيفَ أشباحنا المتشظّيةِ على

سريرِ الفجيعةِ …/ لكننا سنجتازُ الليلَ الطويلَ نجلو وجهَ الشمسِ نُجهضُ الفتنةَ وندفنُ

عظامَ ميرات اساطيرِ الخيانة

َ

المشاحيف : زوراق نهريَة صغيرة .

 َ

*شاعر من العراق

َ

اترك تعليقا