سَأسَمِّيكِ القصِيدَةُ – فتحي ساسي*
بواسطة مسارب بتاريخ 12 أبريل, 2016 في 07:57 مساء | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 1263.

 

 

كمْ جَمِيلٌ يَا حَبِيبتِي   …

أنْ أنتًحِرَ بِطريقةٍ وَرديَّةٍ

نَعَمْ هَكذَا  ….

كلفَافَةِ عَجُوزٍ فِي فَمِ بَحَّارٍ

غيْرَ إنّي ليْسَ لِي طريقةٌ أكثرَ جَمَالٍ   …

أسِيلُ وحِيدًا كحَليبٍ عَلى حَافَةِ الشّمْسِ

أعَلّقُ فِي سَقفِ المَتاهِ وجْهِي الغَابِرِ

ثمّ أتْرُكُ للصُّدْفَةِ أنفَاسِي   …

فَكأنّنِي أفتَحُ ليْلنَا حِكايَةً للعَابِرينَ

لسْتُ أدْرِي كيْفَ أفعَلُ ذَلِكَ     ؟؟

لكنِّي مُصِرٌّ عَلى الذّهَابِ نَحْوَ بَعِيدًا اللاّ   …  شيءِ    …

أقَارعُ الشّعَراءَ كيْ يَكتبُوكِ عَلى شَكلِ شهْقَةٍ مَثَلا

نَعمْ    …    أحْلمُ وأنتَظرُ قُدُومَكِ المُبَاغِتَ كمَطرِ الخَريفِ   …

لعلّني أسمَّيكِ ولكِنْ مَاذَا أسَمِّيكِ    ….    ؟

الكلمَاتُ عَائِدَةٌ آخِرَ المسَاءِ إلى أعشَاشِهَا

تِلكَ هِيَ حَيْرَتِي أنْ أكتُبَ عَرضَ الحُلْمِ وجْهَ الفَرَاغِ

عِطرٌ خفيّ يَفضَحُ غِيَابَكِ

لأنّي مَازلتُ أشتَاقكِ

كرَائِحَةِ عُشْبٍ   …

كعِطرِ مَنفَى    …

كلوْنِ مَطرٍ   ….

أغْمِضُ عَينِي وأجِيبُ الشّمْسَ عَنِ الأسْئِلةِ البِكرِ

وَأشْتَهِي فِنْجَانَ قهْوَةٍ فوْقَ حَلمَاتِكِ    …

لأضَاجِعَ العَرَقَ الخَجُولَ عَلى مَسَامَاتِ البَيَاضِ

وأنَا خَلفَ الشّفَقِ أرَى الرِّيحَ تُؤلّفُ أغنِيَةً كفعلٍ مَمْنُوعٍ مِنَ الصَّرفِ

فَكيْفَ يَصمُتُ ليْلكِ آخِرَ النّجْمَةِ كيْ أهْرَبْ       ؟

كُنّـا نَأكلُ القمَرَ كحَبَّةِ لوْزٍ      …

حِينَ أنْسُجُ مِنْ نَظرَاتِكِ عَقِيقا لجِيدِ المَسَاءِ

كنْتُ حَبِيبَتِي النّجْمَةُ التِي تَغْمُسُ قدَمَيْهَا فِي النّهْرِ

 

والقَمَرُ أعْزَبٌ يَغَازِلُ النّجُومَ كيْ يَبْقى هُنَاكَ يَحرُسُ غَدِيرَ القبَلِ

آهٍ مِنكِ   ……

ومِنْ صَخَبِ النّهْدَينِ الجَارفِ للّحظةِ العَارِيَةِ

كنْتُ أهْرَبُ مِنْكِ ….

مِنْ تُخمَةِ الحُزْنِ  ….

أرتَبِكُ كَفُستَانٍ قَلِقٍ عَلى جَسَدِكِ المُعَطّرِ بِحِنّاءِ القمَرِ

وحُنجُرَتِي تُرغِمُ الأصْوَاتَ نَحْوَ مَلاذِ العِبَارَةِ

لأمَرِّرَ خِيَانَة دَمِي أسَمِّي الأشيَاءَ بِأسْمَائِهَا

وأسَمِّيكِ أخِيرًا القصِيدَةَ    ….

……………………………

َ

َ

َ

*شاعر من تونس

،

،

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقا