الحجر الجامع.. ! / قصة قصيرة / بختي ضيف الله(المعتزبالله) *
بواسطة مسارب بتاريخ 12 أغسطس, 2016 في 11:42 صباح | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 1017.

في صحراء قاحلة ،عشر قبائل ، وبئر واحدة، والفصل صيف حارق . .!
اشتد الصراع بينها ،كل واحدة تدعي أن لها النصيب الأكبر من الماء ..
أخذ ت المعركة الوقت الكافي ،بلغ القتل والسفك النصاب ، واصطبغت الأرض بالأحمرمعلنة الترمل واليتم من كل جانب .
ولكن لونطق الجبل الأصفر لقال الحقيقة المرة ، وقدم النصيحة الغالية ،
تشفى بها صدورهم المريضة بمرض عمّر أربعين سنة .. 
!
هاهم كبارهم يقحمون حتى النساء والأطفال في معركتهم رغم أن هذا ليس
من أعرافهم .. 
!
النسور محظوظة هذه المرة فاللحم طري ، لم تمسه  أشعة الشمس من قبل
فالصغار أكثر صرعا .
آن لك
- يا ساكن السماء – أن تفرح وتعلن إنتصارا لم تقدم من أجله أي شيء
ثمين ،وأن تقول للعالم أنك إنتصرت يوم أن خسرت أقوام جاهلة ، لا تعلم من أبجديات الحياة غير الدم المسفوك.
بكت صخرة كانت على الجبل ورمت بنفسها من عل لتضرب أخرى كانت حزينة أيضا لما حلّ بجيرانها من بني آدم ، فا نفجرت الأرض ماء واستفاق هؤلاء .
لم تكن الصخور تشبههم في شيء ، فهم أشد قسوة ، تفجرت من أيديهم دماء
وتقطعت تحت أقدامهم أشلاء .
تطهرت الرمال برحمة القساوة المزعومة ، وكتب آدم على وجهها الجميل – زورا-أنها لا تصلح لشيء غير الصدمة والرمية القاتلة .
هاهي تثبت العكس وتكشف كذبه..
(
وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ.. ).
..وعاش الجميع بسلام ، من حجر وبشر.. 
! 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

* قاص من الجزائر 

اترك تعليقا