جلس وجلسوا جميعا وبغضبٍ قال له كبيرهم الذي علّمهم الجنون ………………
أنت اليوم تُشْبِهُ عشيق زوجتي التي قَتَلتُهَا وسكتْ !
حام من حولهِ خوفٌ وساد بينهم صمتٌ قطع ”فلاشَه” أحدهم حين مدّ بيده إلى هاتفه وسحبه منه .
إفتعل أرقامًا عشوائية فجاء صوت المسجّلة الالكترونيّة بنبرة أنثويّة ناعمة وبِكمْ من لغة .
أطال تفاوضَه معها عن الأسعار حتى سخر منه ثالثهم وعلا صوت قهقهاته ونَابَه ُبحديث أبكاه ثم أضحكه حين ذكّره بأنّه بعضو تناسلي إصطناعي .
فتح الرّابع شهيّة حكاية اللُّغم الذي أفقد صاحبهم الحرث والنّسل حين زرعه بطريقه وكرّر متعاليا بينهم ما أنا بمجنون !
إنما يصطلح بمناداتي بالإرهابي التّائب .
حين سمعت عبارة الإرهابي وقفت من مكانها وثارت في وجوههم أنتم كلّكم إرهابيّون … إغتصبتموني إغتصبتموني وأجهشت بكاءا وأجهشوا معها …………………
دخل غريب المقهى فأوقف بكاءهم الطّفولي وسأل النّادل الطريق التي أظلّها . لم تُجْدِهِ نفعا ولم تُهْدِهِ طريقا إشارات الصّم والبكم التي أتقنها النادل .
حينها خرجو ا جميعا وركبوا سيّارته .
تَذْكُرُ الطّريق التي رأتهم أنهم كانوا خمسة وسادستهم امرأة ……………………
* قاص من الجزائر




