من مقهى المجانين / قصة قصيرة / روابح الحاج *
بواسطة مسارب بتاريخ 24 أكتوبر, 2016 في 09:32 مساء | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 2030.

جلس وجلسوا جميعا وبغضبٍ قال له كبيرهم الذي علّمهم الجنون ………………

أنت اليوم تُشْبِهُ عشيق زوجتي التي قَتَلتُهَا وسكتْ !

حام من حولهِ خوفٌ وساد بينهم صمتٌ قطع ”فلاشَه” أحدهم حين مدّ بيده إلى هاتفه وسحبه منه .

إفتعل أرقامًا عشوائية فجاء صوت المسجّلة الالكترونيّة بنبرة أنثويّة ناعمة وبِكمْ من لغة .

أطال تفاوضَه معها عن الأسعار حتى سخر منه ثالثهم وعلا صوت قهقهاته ونَابَه ُبحديث أبكاه ثم أضحكه حين ذكّره بأنّه بعضو تناسلي إصطناعي .

فتح الرّابع شهيّة حكاية اللُّغم الذي أفقد صاحبهم الحرث والنّسل حين زرعه بطريقه وكرّر متعاليا  بينهم ما أنا بمجنون !

إنما يصطلح بمناداتي  بالإرهابي التّائب .

حين سمعت عبارة الإرهابي وقفت من مكانها وثارت في وجوههم أنتم كلّكم إرهابيّون …  إغتصبتموني إغتصبتموني وأجهشت بكاءا وأجهشوا معها …………………

دخل غريب المقهى فأوقف بكاءهم الطّفولي وسأل النّادل الطريق التي أظلّها . لم تُجْدِهِ نفعا ولم تُهْدِهِ طريقا إشارات الصّم والبكم التي أتقنها النادل .

حينها خرجو ا جميعا  وركبوا سيّارته .

تَذْكُرُ الطّريق التي رأتهم أنهم كانوا خمسة وسادستهم امرأة ……………………

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

* قاص من الجزائر 

اترك تعليقا