لكَ صباحاتي الحالمة عزاءً لوجعك …
صباح الحدائق التي تتدلى من كرومها عناقيد العنب
صباح أشجار التوت تصنع عطرا أبديا يوقظ حواسي كلّما أرهقنا التيه ..
صباح رائحة القهوة المنبعثة من أمنيتنا المؤجلة المنتظرة على قارعة الوقت و على حواف الطاولات
في مدنٍّ لا تعرفنا
صباح خصلات شعري الكستنائي تداعب وجهك الملائكي ، توقضه على موسيقي ٱزنافور “La bohème”
في غرفة توسدنا فيها كتابا وغيرنا نهايته بما يرضي نرجسيتنا
صباح الزنابق الصامدة تزين نافذة غرفتنا نراقب تفتحها ثم ننفجر ضحكا كمجنونين
ونحن نتابع خطى دعسوقة كسولة على أوراقها
صباح أصوات حبيباتك ،يتمنين لك يوما مشرقا ويمضين بسلام ، وأقنعني أنّني غير مستاءة
صباح رائحة تبغك ،تزاحمني ،وأكتفي به عطرا لتاريخي القادم بدل زجاجات العطر المصفوفة
بعناية كدمى بلهاء أمام مرآتي
صباح دفتر مواعيدك، الممتليء بمواعيد لصناعة الفرح لأناس اختارك الزمن عرّابا لاستمرارهم .
صباح الصفحات الممتلئة بالمواعيد وأقتحهما كقاطعة طريق لا تعنيها القوانيين..
صباح غضبي المجنون تربكه بهمساتك تعيدني خاضعة كمن لا سلطة له على قلبه
صباح مواعيدنا المجنونة الخجولة ،نسرقها خلسة عن عيون الفضوليين في مدينة تسوؤها قبلة عاشقيين
صباح حروفك أتلهف قراءتها أسترق منها اعترافا بمغامرة مجنونة ترويها لي واثقا بحكمة امرأة
تفقد صوابها ان تحسست وجود أنثى ….
صباح الشمس التي تبعث أشعتها عبر زجاج النافذة على جسدي القمحي
تذكره بغربته بعيدا عن عالمك المغمور بالشغف …
صباح يدك المتكاسلة تمتد نحوي تعيد ترتيبي …
صباح وسادتي المبللة بدموع أحلام بسيطة أكتبها تتأجل ..
َ
َ
َ
*شاعرة من الجزائر




