مخاطبات… محمد الأمين سعيدي*
بواسطة مسارب بتاريخ 18 مارس, 2012 في 12:08 صباح | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 1961.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صوت:

قديما ضاقتْ بكَ السماءُ

وستضيق بكَ الأرضُ

وتبخلُ بالسعة الحدودُ

1/

أبحرْ في معناكَ أيها الفاني

هناكَ خلودٌ تعرفه النهاياتُ

وأناملُ الإبادة..

لا تطمحْ إلى موتٍ أسطوريٍّ

فبداياتُكَ واضحةٌ

وطينتكَ نضجتْ على نار قوية.

2/

فناؤكَ منفاكَ

ولادتك وطنكَ الزائلُ

كم متنبئٍ سيرثي خطاكَ

كم “ولادةٍ” سترتدي سواد الفجيعةِ

وتتصدق عليك بقبلة في أندلس الاشتهاء..

3/

أعرفكَ أيها الإنسانُ-

منذ درجتَ على عشق التفاحة-

يُغريكَ اليتمُ بالميلادِ

والشجرة بثمار لم تولدْ بعدُ.

تربكني حين تصيرُ الغربةَ

تتشحُ بسماء التوجسِ

تكسِّر زجاجة الوعي

وتشرب نبيذ الشرودِ

تتمايل كالنبذِ

4/

أتأملكَ أيها الغرائبيّ

في عيونكَ قصة التكوِّنِ

في يديكَ مصيركَ المرعبُ

وأنتَ-كالعادة-لا تأبهُ بشيء

5/

أراكَ ترمم وجودكَ

ترفع جراحاتكَ على مضض من أمكَ الأرض

وتوغل في ضجيجك الأبديّ

عدوك أنتَ

حليفكَ أنثاكَ

6/

أنثاك الـ كثيرة الانحناءاتِ

الـ دافئة الدلالةِ

هي أشبه بقصيدتك التي لا تشبهكَ

7/

كم بيدق تبقى على رقعة معناكَ

أقصدُ

كم سؤال لم تفجعْ به أمك الأرض بعد..

8/

كن أنتَ

أو اذهب إلى الجحيم..

* شاعر وناقد جزائري

اترك تعليقا