صوت:
قديما ضاقتْ بكَ السماءُ
وستضيق بكَ الأرضُ
وتبخلُ بالسعة الحدودُ
1/
أبحرْ في معناكَ أيها الفاني
هناكَ خلودٌ تعرفه النهاياتُ
وأناملُ الإبادة..
لا تطمحْ إلى موتٍ أسطوريٍّ
فبداياتُكَ واضحةٌ
وطينتكَ نضجتْ على نار قوية.
2/
فناؤكَ منفاكَ
ولادتك وطنكَ الزائلُ
كم متنبئٍ سيرثي خطاكَ
كم “ولادةٍ” سترتدي سواد الفجيعةِ
وتتصدق عليك بقبلة في أندلس الاشتهاء..
3/
أعرفكَ أيها الإنسانُ-
منذ درجتَ على عشق التفاحة-
يُغريكَ اليتمُ بالميلادِ
والشجرة بثمار لم تولدْ بعدُ.
تربكني حين تصيرُ الغربةَ
تتشحُ بسماء التوجسِ
تكسِّر زجاجة الوعي
وتشرب نبيذ الشرودِ
تتمايل كالنبذِ
4/
أتأملكَ أيها الغرائبيّ
في عيونكَ قصة التكوِّنِ
في يديكَ مصيركَ المرعبُ
وأنتَ-كالعادة-لا تأبهُ بشيء
5/
أراكَ ترمم وجودكَ
ترفع جراحاتكَ على مضض من أمكَ الأرض
وتوغل في ضجيجك الأبديّ
عدوك أنتَ
حليفكَ أنثاكَ
6/
أنثاك الـ كثيرة الانحناءاتِ
الـ دافئة الدلالةِ
هي أشبه بقصيدتك التي لا تشبهكَ
7/
كم بيدق تبقى على رقعة معناكَ
أقصدُ
كم سؤال لم تفجعْ به أمك الأرض بعد..
8/
كن أنتَ
أو اذهب إلى الجحيم..
* شاعر وناقد جزائري




