الستائر المفتوحة/ سونيا الفرجاني *
بواسطة admin بتاريخ 7 يونيو, 2018 في 07:00 مساء | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 36.

نسيت أن أسدل الستائر قبل أن أنام،
ونسيت علبة البودرة مفتوحة على حافة الطاولة،
مناشف الحمام الأرجوانية، مكومة فوق رخام الحوض،
بجانبها عقد اللؤلؤ القصير
ورسالتك المخفية في غطاء أحمر الشفاه.
لن أخرج من الغرفة الآن
ولن أعدّل شيئا من كل هذا.

ثمة صورة تتحرك داخلي
كأنها شارع ضيق
أعرفه وحدي
وتسكنه الخفافيش البيضاء.
أتحرك بهدوء
كأني جذع نخيل يتقدم تحت تراب جاف
كأني أخاف
من صوتي
ومن ضوء الغد الذي سيدخل الغرفة كاملا
وغاضبا.
الغرف مولعة بتمرير الضوء
والضوء مولع فيها بالتخفي
لكني نسيت الستائر مفتوحة قبل أن أنام
فأفسدت حفلة الرقص الأبدية.
مسخ أن أنهض وأربك حركة الصورة الهلامية التي تتشكل الآن بصعوبة
ومسخ أشد لو أبقيت الستائر على حالها حتى الصباح.
لو أن يدا
تمتد
تسدل الستائر
تغطي علبة البودرة
تنشر المناشف على الحبل
تجمع عقد اللؤلؤ القصير في علبة
وتقرأ رسالتك على الخفافيش.
لو أن يد الله تفعل
سأخرج الصورة من حلقي
وأعلقها على مدخل الشارع الضيق

/

* شاعرة من تونس

اترك تعليقا