في أدبية جنس المسالك والممالك ..نص: (مسلك التُجار اليَهُود الرَذَانية) لابن خُرداذبه نموذجا / د. بلال داوود *
بواسطة admin بتاريخ 22 فبراير, 2020 في 03:12 مساء | مصنفة في حفريات | لا تعليقات عدد المشاهدات : 214.

التقديم:

يتحدث ابن خرداذبة في هذا النص عن  الطريق البرية التي تربط بلاد الأندلس بالمشرق، ألا وهي طريق التجار اليهود المعروفين باسم التُجار الرذانية. وهو الطريق الذي يربط أوروبا بالمشرق والمغرب الإسلامي. ويبدو أن استخدامه كان مقتصراً على التُجار اليهود لخبرتهم ومعرفتهم بمحطات ومسالك هذا الطريق، خاصة الجزء الذي يجتاز السواحل الأوربية، ويقدم لنا ابن خرداذبه وصفاً تفصيليا لهذا الطريق ومحطاته التجارية، كما يشير إلى نشاط التجار اليهود الرذانية، فما طبيعة هذا  النص؟ وما هي أهم القضايا التي يتناولها؟

1-                سياق النص:

من المعلوم أن الجغرافية الإسلامية ارتبطت بمعرفة الأماكن ووصفها، فالفتوحات الإسلامية دفعت المسلمين إلى الاهتمام بالأقاليم والبلدان، مما تطلب تنظيما لهذه البلدان، يُبين الأمور الشرعية المُتعلقة بأحكام الأراضي، وهي ما يُطلق عليه (بكتب الخراج)[2]، التي يسُودها المنحى الفقهي والشرعي والاقتصادي.

هذه الكُتب كانت تسهر على إعدادها إدارة مهمة في العصر العباسي، وهي (إدارة البريد)[3]، التي يُوجد مركزها في بغداد وَفُروعها في كافة أمصار الدولة العباسية، وصاحب البريد كان رجلا نافذا جدا، وثقة لدى الخليفة العباسي، ومن مهامه جمع أخبار الأمصار مَعِية زُمرة من الموظفين الرسميين للدولة، وإيصالها لديوان الخليفة، لِيعْرف الخليفة ما يحدُث في دولته[4]، وتَطور هذا الديوان مِن مُجرد سجلات ودفاتر تُدون فيها المعلومات إلى (جنس المسالك والممالك) الذي ترسخ في الأدب العربي، بعد خروجه من الكتابة المقننة إلى مجال الأدب بمفهومه العربي الشامل، القائم على الإفادة العلمية والإمتاع والتشويق، والتحسيس بالاختلاف بين الداخل والخارج.

لكن ما سبب خُروج هذه النصوص للقراء،  بعد أن كانت حِكرا على الخليفة وإدارة الديوان؟

في العصر العباسي ظهر نوع جديد من القراء في الحواضر، ينتمي هذا النوع من القراء إلى كل الفئات الاجتماعية في الدولة العباسية، وما يُحدد هذا النوع من القراء هو الفُضول نحو المعارف الشاملة، ذاك الفضول الذي يُرَغبُه في معرفة ما يقع خارج دار الإسلام وداخلها. فالدولة كانت تطمح للمزيد من المعارف، وفي هذه البيئة سيظهر العجيب والغريب(أي ما يجري خارج دار الإسلام).

استنادا لما سبق سيخرج النثر العربي من مجالاته المحدودة إلى مجالات أخرى أوسع أرحب، وقد تم ذلك تدريجيا، وارتباطا بعدة عوامل وأساسا بالكُتاب، فابن خرداذبه كان له نُزوع علمي نحو المعرفة اللغوية التي هي مطلوبة بالأساس في كاتب الديوان، فحاول إخراج هذه السجلات لِتُصبح في مُتناول الجميع، فقدم هذه المادة المُملة في الأصل، في حُلة جديدة بعد أن خضعت لولادة مُتعسرة تمثلت في معيرتها واتقائيتها وتنقيحها، وهذا الخروج من نثر إداري ممل وصارم، إلى نثر يحاول إمتاع القارئ، جعل النثر العربي قادرا على تكوين جنس جديد يسمى بجنس (المسالك والممالك)، والذي سينخرط في الكتابة النثرية الفنية بمفهومها الواسع، بفضل هؤلاء الكتاب المتطلعين نحو المعارف الشاملة. 

2-                مضمون النص:

النص الذي قيد التحليل قصير )أنظر المُلحق(، لكنه مع قصره يكتنز لكثير من الإشارات المعرفية، فهو يتحدث عن الدور المحوري لليهود الرذانية في التجارة الدولية خلال العصر العباسي.

مما يجعل النص نموذجا يمكن أن نبني عليه تصورا معينا للون من ألوان النثر خلال العصر العباسي.

يكتنز النص معلومات تاريخية تهم الجغرافية الاقتصادية، فهو إذن نص وصفي سردي، يبدو بسيطا من الناحية الفنية. ويقوم على مجموعة من السمات الثقافية والفنية. ومع ذلك فهو نص أدبي بقدر ما هو نص جغرافي ووصفي، فرغم قصره، إلا أنه يتضمن نثرا فنيا كان شائعا في العصر العباسي.

-من أهم القضايا التي تطرق لها النص:

1-المسالك والمحاور التجارية: فرنجا- الفرما- القلزم- السند – الهند- الصين- أنطاكية- الجابية- بغداد- دجلة- الأبلة- عمان- البحر الغربي- البحر الشرقي- القسطنطينية.

2-البضائع: الخدم- الجواري- الغلمان- الديباج- جلود الخز- الفراء- السمور- السيوف- المسك- العود- الكافور- الدارصيني.

3-القائمين بهذه التجارة: القائمين بها هم اليهود الرذانية المُنخرطين في الحركة التجارية العباسية، والتي تطورت لِتُصبح ذات طابع دولي، بفضل مكانها الجيوستراتيجي، والذي من خلاله بإمكانها التحكم في التجارة الدولية عبر هذا المسلك، فالنص يؤكد على الأهمية القصوى التي كانت توليها الدولة االعباسية للحركة التجارية ومسالكها، مما أدى إلى تطورها دوليا.

4-المنافسون: فرنجا (فرنسا حاليا)، وبزنطا (الروم).

5-اللغة التجارية: اللغة العالمية في القرن الثالث ستُصبح هي اللغة العربية.

6-قلب الحركة التجارية: هي بغداد [5]عاصمة الدولة العباسية، والتي شهدت حركة دولة كبرى باعتبارها (مدينة السلام) النموذج.

7-الأمن والنظام: دينامية التجارة وحرية التنقل سواء للأشخاص أو البضائع.

8-وسائل النقل برا وبحرا: البر(إحالة على الدواب أو المشي على الأقدام) والبحر(إحالة على السفن).[6]

3-                دلالة المكان:

يمثل المكان حجر الزاوية في النص، خاصة وأن هذا الأخير ينتمي للأدب الجغرافي الذي تتداخل فيه المسالك بالممالك، ومعاجم البلدان بخرائط المدر والحضر.

وقد لعب المكان في النص مسرحا لاستدعاء معلومات مهمة عن الحركة التجارية الدولية للعباسيين، كما قام النص بالكشف عن ملامح مهمة للهوية الثقافية للعباسيين. فابن خرداذبه في النص يصبح ملكا للمرجعية الثقافية السائدة، ومن ثم يصبح النص بالنسبة إليه وسيلة نصية لإبراز رصيده الثقافي ومعرفته العلمية وقدرته التعليمية التي لم تغادره لحظة واحدة حتى نهاية النص :( … كل ذلك متصل بعضه ببعض).

4-                السرد :

يتميز السرد بتحويل جسد النص إلى محطات سردية ترسم مواقع النص ومراحله على طول امتداده. ويخضع السرد أيضا في النص لثنائية، وهي سمة ملازمة لمستويات الإنتاج السردي، والتي شملت طريق البر وطريق البحر، والرحلة والرحلة المضادة. كما نتلمس هذه الثنائية في حديث النص عن المشرق والمغرب، والوصف والسرد، واللغة الخاصة واللغة العامة…، والملاحظة الجديرة بالذكر في هذا المضمار، هي هيمنة بنية السفر على  باقي البنى السردية، يذكر النص:(..وإنهم يسافرون من المشرق إلى المغرب.. ويركبون.. ويحملون.. ثم يمضون.. ثم يركبون.. ويسيرون.. ثم يركبون..)، وبالرغم من استخدام السرد لصيغ بيانية شملت أساليب بلاغية شائعة، فإن الهدف من ذلك هو تشخيص الصور المنقولة إلى القارئ، بواسطة أهم وسائل االتشخيص البلاغي مثل:

-الطباق والمقابلة: (المشرق والمغرب)- (البر والبحر)- (يركبون.. فيخرجون).

هكذا تحولت الصورة السردية إلى إعادة صياغة المرئي، عبر معجم جديد احتفل بالواقعي قدر احتفاله بالبياني الموظف في سياق تركيب هذه الصورة، (الصورة السردية).

5-                المسرود له:

المسرود له يتموقع خارج النص، فهو في السابق إدارة الديوان أو الخليفة العباسي، وفي الحاضر هو المتلقي الراغب في التعلم، وفي المعرفة الشاملة المُفتقدة في واقعه، مع التذكير بأن كل رحالة أثناء قيامه بالرحلة يوجد في وضعبة المسرود له، ولا يتحول إلى سارد إلا بعد رجوعه من رحلته، بهذا المعنى فالمسرود له مستوى من مستويات السارد الذي يمارس إرسال خطابه نحو ذاته قبل إرساله للآخر.

6-                الوصف :

يحضر الوصف في النص كأداة لتقديم الأماكن والأشياء، وتخضع عملية التقديم هذه، لِسُلم محدد حسب طبيعة كل عنصر من العنصرين التاليين (الأمكنة والأشياء):

1-الأمكنة: لا يتم تقديم الأمكنة إلا من خلال مكان مركزي، والمكان المحوري في العصر العباسي هو مدينة السلام(بغداد)، عاصمة الدولة العباسية. و ضمنها تتم قراءة الأمكنة المنتشرة في مشارق الأمة الإسلامية ومغاربها. فبغداد تُمثل النموذج باعتبار موقعها الجيوستراتيجي، المُتحكم في الحركة التجارية الدولية. هكذا يقوم سُلم الامكنة على قانون الفضائل الذي يُعلي من شأن المكان في حال قربه أو بعده من بغداد، سواء بالمعنى المادي أو المجازي، وفي كل الأحوال فلقد كان المكان مُحفَزا بمركزية مدينة السلام النموذج،  والنص على امتداده قد قام برسم دقيق لعلاقة هذا المركز بمحيطه، فطريق الذهاب لا يختلف على طريق العودة الذي هو(بغداد).

2-الأشياء: يلعب الوصف في هذا السياق دورا تأتيثيا في النص، وآلية الوصف تقوم على تقديم الأشياء المرئية بالتركيز على العجيب والغريب، المتميز بدلالاته النفعية تحت تأثير الضرورة، مثاله من النص هذه الصورة:(.. ويحملون تجارتهم على الظهر إلى القلزم..).

ولقد قام النص على خصائص واقعية تمثلت في تسمية الأشياء بمسمياتها فيما يتعلق بأسماء الأماكن. فضلا عن المسالك والمظاهر المرئية المختلفة، وتبعا لذلك لا يتردد النص في ضبظ المسافات بين الحواضر، مُتابعا مراحل الظعن أو الاستقرار بالدقة الزمنية المضبوظة، وذلك تأكيدا على واقعية الارتحال، وأمثلته من النص:( … فيخرجون بالفرما، ويحملون تجراتهم على الظهر إلى القلزم وبينهما خمسة وعشرون فرسخا…)، وأيضا:(… ويسيرون على الأرض ثلث مراحل إلى الجابية…).

7-                خصائص الأسلوب:

النص مكتوب باللغة العربية الفصحى التي يمكن نعتها بالوصفية أو الأدبية، كما يتسم النص بالرسم السريع للصورة الملتقطة، والاختصار الكمي للملفوظ.

الخاتمة:

تبوأت الدولة العباسية في القرنين الثالث والرابع الهجريين/ التاسع والعاشر الميلاديين مكانة اقتصادية مرموقة، حين أصبحت بغداد – عاصمة الدولة العباسية – مركزاً تجاريا هاما ومحطة رئيسية للتجار القادمين من أنحاء مختلفة من العالم. فبغداد تحتل موقعاً استراتيجياً على الضفة الغربية من نهر دجلة وتقع على مفترق الطرق البرية والبحرية التي تربط الدولة العباسية بالهند والصين في الشرق من ناحية، وبلدان وسط آسيا وأوربا في الغرب من ناحية أخرى. ولقد فطن الخلفاء العباسيون لأهمية الطرق التجارية البرية والبحرية في انتعاش الحركة التجارية فحرصوا على العناية بها وتطويرها كما حرصوا كذلك على حمايتها وإقرار الأمن والنظام فيها الأمر الذي أدى إلى انتعاش حركة التجارة الداخلية والخارجية وزيادة حجمها وتدفق البضائع والمنتجات من مختلف أنحاء العالم .
 ولقد كان لهذا النشاط الذي أصاب التجارة في الدولة العباسية أثره الكبير في ازدهار العلاقات التجارية بين الدولة العباسية وبلدان العالم مثل الهند والصين وشعوب وسط آسيا وبلاد الروم وأقطار أوروبا الغربية والشرقية وسكان سواحل أفريقيا.
ولقد أدّى التجار العرب المسلمون دوراً كبيراً في تأمين السلع والمنتجات من ديار الإسلام ونقلها إلى الأسواق العالمية في آسيا وأوروبا، كما وصل نشاط التُجار العرب المسلمون إلى كوريا واليابان في أقصى الشرق وكان التجار العرب المسلمون يحملون معهم منتجات العراق وفارس وغيرهم من البلدان الإسلامية والأوربية وكانوا يستبدلونها هناك بالمنتجات المحلية المتوفرة في أسواق هذه الجزر البعيدة

نستنتج مما تقدم أن الاتصالات والتبادل التجاري بين بلاد الأندلس ومنطقة الخليج كانت في العصور الوسطى قائمة ومتواصلة نتيجة لازدهار الطرق التجارية البحرية والبرية بين المنطقتين .

فهرس الهوامش:

[1] – ابو القاسم عبيد الله بن عبد الله ابن خِرْداذْبَة . جغرافي وأديب وموسيقي فارسي (820-912 م ) . ولد في أسرة كبيرة خدمت الولاة العباسيين، وكان جده مجوسيا وأسلم، ووالده واليا على طبرستان. وقد رأس ابو القاسم ديوان البريد في بعض أقاليم الدولة العباسية ، وكان أول من وصف الطريق البري إلى الصين، وأول من ألف مصنفا جغرافيا كاملا. َ وقد أهدى ابن خرداذبة كتابه (المسالك والممالك) لأحد الأمراء العباسيين. وتضمن كتابه دليلا للطرق الرئيسية ووصفا للمدن التي تقع عليها. وقد جمع ابن خرداذبة مواد كتبه من الوثائق الرسمية تحت يده ومما سبقه من المؤلفين. ولهذا فالكتاب غير متناسق، وقد اختلف فيه النقاد. َنشره لأول مرة في العصر الحديث المستشرق الهولندي دو كوجه سنة 1889م، نشرا محققا بمطبعة بريل بمدينة ليدن.

[2] – نشأ الخراج أيام سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وفي أواخر عهده شكل قائمة مالية رائعة حتى أنه صرف أموالاً لاستصلاح الأراضي في العراق دون رد، وفائدة الخراج كونه ينظم طريقة استغلال الأراضي والكلأ والمعادن والماء وغيره.

[3] -اهتم المسلمون بالبريد فكانوا يعملون على تأمين طرق مواصلاتهم، حيث كان البريد ينتقل بالدواب عبر الصحراء، وكان معاوية بن أبى سفيان أول من جعل للبريد ديوانا خاصا به، واستحدث نظاما للبريد، لربط أجزاء الدولة بالعاصمة ونقل المعلومات والأخبار. وكان للطبيعة الجغرافية دور مهم فى تحديد وسائل الإتصال والإنتقال ولاسيما فى فترات الفتوحات الإسلامية. وفى عهد عمر بن عبد العزيز تطور نظام البريد وأصبح عاما لكل الناس بعد أن كان قاصرا على مراسلات الخليفة مع عماله، ومع قادة الجيوش ، لمتابعة شئون الدولة المختلفة. وكان من مهام البريد أيضا نقل السفراء والوفود وتبادل الرسائل مع الدول المجاورة. وكان صاحب البريد عينا للخليفة على عماله فى البلاد فكان صاحب البريد هو صاحب الأخبار ويقوم مقام مدير المخابرات حالياً فكان يرسل العيون من الرجال والنساء ينتقلون فى بلاد العدووالدول المجاورة على شكل سواح أوفقراء أوحجاج لجمع الأخبار، وفرض صاحب البريد رقابة محكمة على الأجانب الذين يدخلون الدول الإسلامية. واستخدم المسلمون وسائل مختلفة لنقل البريد ومنها الحمام الزاجل، واستخدموا السفن، لنقل أخبار البلاد التى تقع على الشواطىء، واستخدموا النار كإشارة لوصول الرسالة.

[4] -وذلك مخافة تفكك الدولة، هي إذن ظروف سياسية واقتصادية أدت إلى نشوء هذه الإدارة، بغية متابعة أقاليم الدولة داخليا وخارجيا، ووصف ورصد مسالكها وتطويرها. ومن أهداف هذه الإدارة أيضا: الحفاظ على سلامة الدولة و معرفة المسالك بدقة اعتمادا على معلومات رسمية ومعاقبة المارقين واللصوص وإبراز دلالة السلطة في استباب الامن ورسم خريطة جديدة آمنة، ومن الأسباب المهمة أيضا هو اهتمام المتلقي بالعجيب وفضوله للمعارف الشاملة.

-[5] بلغت بغداد قمة فخامتها عمرانياً وظهر الجانب الشرقي من المدينة حافلاً بقصوره وحماماته وأسواقه ومدارسه ومساجده غير أن ازدهارها الحقيقي تمثل بازدهار العلم والمعرفة والأدب وانتقال الثقافة العربية إلى آفاق عالمية وأكبت تعاظم الدور الاجتماعي والاقتصادي لبغداد. فلم تكن بغداد محض ظاهرة عمرانية أو سياسية أو تجارية على أهمية ذلك إنما بداية لعصر من الابداع الحضاري إذ انتقل إليها العلماء من المدينة المنورة والكوفة والبصرة وأصبحت رمزاً لمدرسة فكرية موحدة وقبلة للعلم يقصدها طلابه من مختلف الأنحاء فازدهرت فيها الترجمة وقاد بيت الحكمة حركة اطلاع واسعة على التراث العالمي.

[6] -نلاحظ قيام النص على تنوع التعامل الفضائي، بين فضاء بحري(يعد الطريق البحري من أهم الطرق التجارية وأسرعها وأكثرها أمنا ويسرا). وفضاء بري، وفضاء مقدس(دار السلام) والقداسة هنا تنبع من الرصيد التاريخي والحضاري للمكان.

—————————————
المصدر: كتاب )المسالك والممالك(، أبي القاسم عبيد الله بن عبد الله ابن خرداذبه مولى أبي المؤمنين، طبع في مدينة ليدن، بمطبعة بريل سنة 1989م، ص: 153-154.

 

/

 

 

 

 

* كاتب وباحث مغربي بالمركز المتوسطي للدراسات والأبحاث 

اترك تعليقا