من أدباء وكتاب المهجر: سعدي بزيان ومسائل الثقافة و الذاكرة / د.وليد بوعديلة
بواسطة admin بتاريخ 16 أكتوبر, 2022 في 10:48 مساء | مصنفة في حفريات | لا تعليقات عدد المشاهدات : 486.

يعتبر الباحث والكاتب سعدي بزيان من ابرز الأسماء الثقافية و الإعلامية التي كتبت عن قضايا المهجر وأحوال الجزائريين والعرب والمسلمين في الدول الأوروبية، وبخاصة في فرنسا، بحكم شغله لمهنة الإعلام لسنوات ، وبحكم اهتماماته الفكرية و الأدبية و الاجتماعية بالمهاجرين.

       و سنتوقف في هذا المقال عند بعض مقالاته التي نشرها في جريدة البصائر بين 2020 و2022، وكان يرسلها من مدينة باريس، حيث يحددها لجانب اسمه أعلى المقال،وقد اهتم فيها بموضوعات الثقافة الجزائرية و الإسلامية في المهجر، وبالتعريف بأعلام الفكر والإصلاح، وبمسائل الذاكرة بين الجزائر وفرنسا.

أولا-سيرة الرجل وأعماله:

    هو من واليد 1931، قرية غوفي، دائرة أريس، باتنة،تعلم القرآن وعلمه بالقرية، و التحق بمعهد ابن باديس بقسنطينة سنة1950، ثم بجامعة الزيتونة، ليتجه نحو المشرق العرب ويتحصل على البكالوريا الجزء الأول ثم الجزء الثاني بالقدس.كما درس الحقوق ببغداد، وعندما عاد للجزائر درس بمعهد ابن باديس 1963، وعمل بجريدة الشعب بداية من1964،وكان مراسلا لها من باريس انطلاقا من 1976، وانضم للهيئة العلمية للمعهد الاسلامي ومسجد باريس مع الشيخ عباس بن الشيخ الحسين والدكتور هدام، كما نشط في معهد العالم العربي بباريس، وكتب في مختلف الصحف الجزائرية، ونقل انشغالات المهاجرين وكتب عن قضاياهم الثقافية و الدينية.

       من أعماله ومؤلفاته نذكر:- كتاب دور الطبقة العاملة الجزائرية في المهجر في ثورة نوفمبر 1954(التاريخ السياسي والنضالي للعمال الجزائريين في المهجر).

-كتاب الصراع حول قيادة الإسلام في فرنسا في ظل التطورات الجديدة.

-كتاب جرائم موريس بابون ضد المهاجرين الجزائريين في 17 أكتوبر 1961.

-كتاب الإسلام و المسلمون في الغرب.- كتاب الشباب الجزائري في المهجر و البحث عن الهوية الثقافية.-كتاب معركة الحجاب الإسلامي في فرنسا، أصولها وفصولها. وغيرها من الكتب و الكثير من المقالات في الصحف والمجلات..

      ولقد أنجز مجموعة من الباحثين كتابا مشتركا عنه هو” الأستاذ سعدي بزيان بمناسبة بلوغه التسعين عاما”،تنسيق أ.د ناصر الدين سعيدوني،أ.د مولود عويمر، أ .دعلي تابيليت عن منشورات البصائر، ولكننا لم نحصل عليه، و نتمنى الحصول على نسخة منه.

    يقول عنه الدكتور عمار بوحوش (أستاذ العلوم السياسية جامعة الجزائر):” مختص في قضايا العمال المهاجرين، وإنه يكاد يكون أنسكلوبيديا متحركة في قضايا العمال المهاجرين، الأستاذ سعدي بزيان باديسي لحما ودما، ومن قال إنه حاد عن أصله فقد كذب…إن من لم يعرف الأستاذ سعدي عن قرب لا يمكنه أن يصدر حكما في حقه، لو نظرت إلى تواضعه وعزته بنفسه وإلمامه بكل صغيرة وكبيرة في كل شئ تناقشه فيه، فإنك ستصاب بالحيرة و الذهول.”مقال في موقع عمار بوحوش،بالأنترنت:سعدي بزيان الرجل البارع في الكتابة و التحليل).

ثانيا  قضايا الثقافة الجزائرية في المهجر:

 نشر مقاله” من دفتر الثقافة الجزائرية في الهجر،حديث عن اول مدرسة ثانوية جزائرية في باريس”، البصائر، عدد1126،7-13 أوت 2022، صفحة 17.

    بدأ المقال بالحديث عن تجربة جمعية العلماء المسلمين بإرسال الشيوخ والمعلمين لتعليم العربية و الثقافة الإسلامية في فرنسا، وقد اسند الشيح ابن باديس المهمة سنة 1936 للشيخ الفضيل الورتلاني،فتكفل بتأسيس نوادي التهذيب في المدن (باريس،مرسيليا، ليون…).

    ويذكر كاتب المقال أن البعثات توقفت عام 1956، بعد غلق معهد ابن باديس بقسنطية، والتحاق التلاميذ بالثورة، كما تحدث الباحث عن اتفاقية التعاون الجزائري الفرنسي في عهد الرئيس الشاذلي( 1-جوان 1981 )،وافتتاح المركز الثقافي الجزائري 1983.وعن التحاقه بالمدرسة الدولية موسم2002-2003، وتدريسه لمدة عامين في عهد الدكتور فريد جبايلي أول مدير للثانوية، التي افتتحت 2001.

    والمدرسة تستقبل التلاميذ من جنسيات مختلفة، يقول سعدي بزيان عن دورها:”إن إقامة مدرسة جزائرية في المهجر مرتبطة بالبرامج الوطنية في الوطن الأم خطوة هامة لربط أبناء الجالية بالوطن الأم ،تاريخا ولغة وثقافة وانتماء”.

     وكتب مقالا آخر عنوانه”مشروع ثقافي في معهد العالم العربي بباريس يساهم فيه باحثون جزائريون”، البصائر،عدد1104،20-26 فيفري2022، صفحة16. تحدث فيه عن فكرة ومبادرة “كرسي المعهد”، تبنته ونفذته جائزة الملك فيصل بالرياض ومعهد العالم العربي بباريس، قصد التعريف بمائة عالم وباحث من العرب والفرنسيين الذين ساهموا في تقديم الثقافتين (عربية و فرنسية) للآخر، وقد أسهم الجزائريون في المشروع، وهم:

-الطيب ولد العروسي،كلف بالتنسيق بين اللجان العلمية.

-ابراهيم صحراوي، كلف بإعداد كتاب عن المستشرق الفرنسي دانيال ريغ.

- الطيب بودربالة، كلف بإعداد كتاب عن المستشرق الفرنسي ايتيان ديني .

-مصطفى شريف، كلف بإعداد كتاب عن المستشرق الفرنسي جاك بيرك.

    وفي هذا السياق المعرفي نذكر أن الكاتب و الإعلامي سعدي بزيان قد كتب مقالات أخرى هامة بالبصائر عن مسائل الهوية و الثقافة و الاستشراق، وقد قرأنا فيها متعة الأسلوب و الحكي ونقل الحقائق و تقديم المعلومات، مازجا جمال التعبير برسائل ثقافية وفكرية عميقة، تفيد الأجيال وتحفظ الذاكرة.

    و نذكر من مقالاته مقال: “غوستاف لوبون نموذج الاستشراق المنصف النزيه”،البصائر،عدد1109،27 مارس-2 أفريل2022، ص7. وقد تحدث عن مواقف هذا المفكر ونظرته للحضارة العربية الإسلامية في الأندلس وإشعاعها الثقافي على اسبانيا.أما مقاله”صفحات من ذكرياتي كطالب وأستاذ في معهد بن باديس بقسنطينة(البصائر،عدد1127،14-20 أوت 2022، ص17) فهو يكشف محطات متعددة من ذاكرة المعهد وشيوخ التعليم فيه و الإطارات التي تخرجت منه( غلام الله، السعيد عبادو، عثمان سعدي…).

ثالثا-التعريف بأعلام الفكر و الإصلاح :

    اهتم الأستاذ سعدي بزيان بمسألة تعريف الأجيال بأهل النضال الوطني و الثوري، كما اهتم بأهل الفكر والثقافة و التعليم و الإصلاح، فنقل أخبارهم ومشاريعهم الفكرية و مجهوداتهم في حفظ الهوية و الدين و الأخلاق والفكر، في سياق انشغاله الإعلامي والعلمي بالدفاع عن المسالة الثقافية الجزائرية، بخاصة في المهجر، لما تتعرض له  الجاليات والأقليات الثقافية و الدينية من تحديات ، وتأثرات بتغير المشهد السياسي في كل حين بفرنسا وبغيرها من الدول.

   كتب مقال” الشيخ عبد الرحمان بركات(1901-1957) قطب الحركة الإصلاحية في عاصمة الأوراس”، بجريدة البصائر عدد1120،19-25جوان2022،ص16.وتوقف عند النقاط التالية:- دور الشيخ في الحركة الإصلاحية في مشونش وبسكرة-الشيخ بركات العالم الشهيد الحركة الإصلاحية-جهوده في الإصلاح وجهاده في ثورة 1954.

      وكتب مقالا عن المفكر علي مِراد، عنوانه:”صدور أول كتاب عن المفكر الأستاذ علي مِراد( 1930-2017)”، البصائر1106،6-12 مارس2022،ص20.حث عرف بكتاب صدر في باريس عن المسيرة الثقافية و الجامعية للمفكر علي مراد، ألفه حاج دحمان عنوانه:” علي مراد مفكر إصلاحي رائد الحوار بين الديانات”، وهو بالفرنسية.علما ان علي مراد قد أنجز أطروحة دكتوراه عن الفكر الإصلاحي في الجزائر 1925-1940، وصدرت في كتاب عام 1967 بالفرنسية، وقد عاش ومات في المهجر، وكان يشارك في ملتقيات الفكر الإسلامي ويكتب في مجلة الشاب المسلم.

    وخصص الكاتب سعدي بزيان مقالا لتناول مذكرات عمار قرفي، عنوانه:”من دفتر الذاكرة الجزائرية،قراءة في مذكرات الفدائي المجاهد عمار قرفي المدعو حميد”، البصائر،عدد1067،6-12 جوان 2021،ص17. وكتب مقالا عن زيارته لجامعة المسيلة ،و عاد فيه لتجربة الكتابة في جريدة الشعب والتخصص في قضايا المهجر، ولقب “عميد الصحفيين الجزائريين في المهجر” الذي اطلق عليه، كما تحدث عن حياة وأفكار اتيان ديني( جريدة البصائر، عدد1115،15-21 ماي 2022، ص7).

رابعا- محطات من التاريخ الجزائري:

      كتب الأستاذ سعدي بزيان كثيرا من الدراسات والأبحاث التي تقرأ وتحلل في تاريخ الجزائري، وشمل اهتمامه الأبعاد الثقافية و الحضارية، كما شمل تتبع جرائم الاستعمار وممارسته اللاإنسانية ضد الجزائريين، وكذلك محاولات مؤرخيه وإعلامييه و سياسييه تشويه الأحداث و الوقائع وتزييف الذاكرة.

    فمن يقرأ مقالات الأستاذ بزيان في جريدة البصائر سيجد صوت الصدق الوطني والوهج الفكري، وسيرتبط هذا القارئ بروح الأرض وعطر الشهداء، كما ارتبطت بها تراكيب المقالات وأفكارها ومشاعر صاحبها،وقد وجدنا في مقالاته القدرة على التعبير الصادق و الواعي عن الأحداث ،و براعة تأويل الوثائق، و جودة الربط بين مواقف الحاضر والماضي،  مع البحث الدائم- عبر كل حرف ومعنى- عن لحظة يتحقق فيها الوفاء الجزائري لدم الشهداء وأمجادهم.

       فقد كتب الباحث عن قضايا الذاكرة وحرب التحرير ضد الاستعمار الفرنسي، وأنجز الكتب المتخصصة، ونقل للأجيال الجديدة الأخبار والمعلومات التي تكشف جوانب مجهولة من ممارسات الاستعمار ومواقف الفرنسيين العدائية.ونقل كذلك بعض المواقف الفرنسية و الأوروبية المساندة للثورة الجزائرية،و صفحات جريدة البصائر تشهد على مجهوداته و أبحاثة في خدمة الذاكرة الجزائرية.

كتب مقال “حرب الذاكرة بين الجزائر وفرنسا، ومواقف قادتها- فرانسوا ميتران الاشتراكي نموذجا-”، البصائر عدد1074،25-31 جويلية،ص8. تضمن النقاط التالية:-قرارات وزارة العدل الفرنسية عندما كان ميتران وزيرا للعدل بإصدار أحكام إعدام ضد الجزائريين (45 حكما).-علاقات ميتران باليهود، وقد كان صديقا ليهودي في وهران، قبل 1954،وكان يقضي عنده العطلة.-بعض مواقف الحزب الاشتراكي الفرنسي وتصويته لمنح سلطات ل غي موللي قصد تصفية القضية الجزائرية ( غي موليه/موللي هو سياسي اشتراكي فرنسي ولد1905، توفي1975،كان زعيم القطاع الفرنسي في أممية العمال من 1946 إلى 1969، ورئيس الوزراء 1956-1957.)

      ويدعو سعدي بزيان في مقاله للإطلاع على كتاب إتيان ماكوينن الذي عنوانه ” الحزب الاشتراكي الفرنسي وحرب الجزائر 1954-1958″، كما تحدق مقال الأستاذ عن كتاب المؤرخ الفرنسي بن جامان ستورا وفرانسوا ماليلي ” فرانسوا ميتران وحرب الجزائر”.

    وكتب الصحفي القدير بزيان مقالا عنوانه” من تاريخ جهاد الهاجرين الجزائريين في فرنسا

مجلة L’ HISTOIRE  الفرنسية تنشر معلومات جديدة عن مجزرة 17 أكتوبر 1961 بباريس”، ونشر مقاله بالبصائر عدد1098،9-15 جانفي 2022،ص18. وقد تحدث المقال عن نشر المؤرخين الفرنسيين لمعلومات عن جريمة 17 اكتوبر1961، وسياق ظهور مقال المجلة الفرنسية وارتفاع أصوات تعادي الإسلام في أوروبا( اليهودي الصهيوني إيريك زمور ومارين لوبان ابنة جان مارين لوبان مؤسس الجبهة الوطنية -حزب يميني متطرف-).علما ان ملف المجلة جاء في غلاف الواجهة بعنوان 17 اكتوبر 1961 مذبحة استعمارية في باريس UN MASACRE COLONIAL A PARIS

      كما تحدث المقال عن مبادرة بيرتراند دولانوي (من الحزب الاشتراكي )سنة 2001  بوضع لوحة تذكارية تخليدا لشهداء 17 اكتوبر 1961،من المهاجرين الجزائريين على جسر سان ميشال في الحي اللاتيني، كما أقام ساحة موريس أودان والأمير عبد القادر ومحمود درويش.

      وأحالنا مقال الأستاذ بزيان على مشهد جثث الجزائريين في نهر السين وظهورها لأيام، وعن وفاة الشابة فاطمة بيدار التي كانت عائدة من المدرسة، ويتساءل:” هل بادرنا نحن بالمساهمة بقسطنا في هذا الميدان ونحن أولى من غيرنا، ولا نترك تاريخنا رهينة في يد المؤرخين الأجانب وخاصة الفرنسيين ،ثم بعدئذ نتهم بعدم الموضوعية و الإنصاف وتارة التزوير والبهتان المبين”. كما درس الكاتب في مقاله بعض أفكار المؤرخ الفرنسي الشاب إيمانويل بلانشار (أستاذ التاريخ في جامعة فرساي بباريس)، وله كتاب “البوليس الباريسي والجزائريين 1944-1962″، وكتاب عن تاريخ الهجرة الجزائرية إلى فرنسا،صدر عام2018.

   و يعود الأستاذ بزيان للمجلات اللفرنسية المهتمة بتاريخ الجزائر،فيكتب مقالا بجريدة البصائر يناقش مقالات المجلات الفرسية المهتمة بالتاريخ ويكشف اختلاف المصطلحات المستعملة في مقالاتها ن فنجد: حرب الجزائر، المآسي الجزائرية…)، وكشف الباحث محاولت بعض الكتاب والمؤرخين الفرنسيين تغليط الراي العام الفرنسي باعتبار ما جرى في الجزائر مجرد نزاع او حرب( مقال من ملف الذاكرة بين الجزائر وفرنسا-عدد1131،11-17 سبتمبر 2022،ص9).

      ويكشف سعدي بزيان في مقاله هذا المواقف النزيهة الموضوعية للبعض  الفرنسيين، مثل الأستاذة سيلفي ثينولث المختصة في تاريخ استقلال الجزائرن وكتبت عن الميز العنصري ضد الاهالي، كما كتبت الأستاذة كارول رونو بالغوت عن  مسألة وضعية التعليم لدى الأهالي…

    وقد اهتم الباحث بزيان بمواقف الأحزاب الفرنسية من القضية الجزائرية، فكتب مقاله” الأحزاب السياسية الفرنسة و الحركة الوطنية الجزائرية وثورة نوفمبر 1954، الحزبان الاشتراكي والشيوعي نموذجا”ن بجريدة البصائر، في حلقتين، بالعدد 1099،16-22 جانفي 2022،ص7 ،و في العدد1100،23-29 جانفي2022،ص7.

         يختصر المقال بعض التصريحات المعبرة عن مواقف الحزبينن والتي تتارجح بين:

1-             معاداة ومواجهة الثورة و القضية الوطنية، مثل موقف أدموند نيجلان حاكم الجزائر الاشتراكي الذي واجه حركة انتصار الحريات الديموقراطية وزور الانتخابات.

2-             الاعتراف بالجرائم الفرنسية الاستعمارية ومساندة الاستقلال، وهنا يقدم بزيان موقف ميشال روكار الاشتراكي، وهو مؤيد للاستقلال ونشر سنة 1957 تقريرا عن المحتشدات الفرنسية و الظروف اللا إنسانية فيها.كما يقد وقف رئيس بلدية باريس الاشتراكي بيرتراند دولانوي الذي وضع لوحة تذكارية تدين جريمة 17 أكتوبر. ويذكر مقال سعدي بزيان أسماء ساندت ودعمت الثورة و الاستقلال الجزائري مثل: موريس أودان وحرمه، هنري علاق، فرانسيس جانسون…

         وتأسف الباحث والصحفي المخضرم بزيان لغياب دراسات جامعة جزائرية عن الأحزاب الفرنسة، وختم مقاله بالدعوة ل “فتح ملفات كثيرة عالقة بين الجزائر وفرنسا، تحتاج إلى جرأة كبيرة إلى معالجتها، ومنها الاعتراف بجرائم الاستعمار الفرنسي في الجزائر خلال الاحتلال وخلال ثورة نوفمبر 1954.”

     ونذكر القارئ الكريم أن الاستاذ بزيان قد كتب مقالا مطولا يعرض فيه مجريات الملتقى الدولي حول أصدقاء الثورة الجزائرية، نظمته وزارة الجاهدين وذوي الحقوقن17-18 ماي2022ن بشعار” الثورة الجزائرية موطن إشعاع للقيم الإنسانية وجسر للصداقة بين الامم”، ونشره بالبصائر، عدد1116،2-28ماي2022،ص7.

أخيرا…

    هذه بعض المقالات التي تحصلنا عليها وقرأناها في النسخة الورقية للجريدة، وهي تبين جانبا هام من شخصية الأستاذ سعدي بزيان  واهتمامه بالبحث في قضايا الثقافة و الهوية و عناصر الذاكرة وأرشيفها، لفضح الممارسات الاستعمارية ولتحريك الهمم الجزائرية العلمية و السياسية والإعلامية، قصد إعادة الأرشيف من فرنسا والبحث في الكثير من الوثائق المتعلقة بفترة الحضور الاستعماري الفرنسي، فلا يمكن السير للمستقبل على جراح وأوجاع وجرائم الماضي.ونتمنى أن يجمع الأستاذ بزيان مقالاته بجريدة البصائر في كتاب جامع ،ونتمنى من الطلبة و الباحثين انجاز المذكرات الأكاديمية عن مضامين مقالاته.

اترك تعليقا