صدر عن دار التنوير كتاب في مجال السينما موسوم “إطلالة على السينما” لمؤلفه الكاتب والناقد عبد الغني بومعزة. هو خلاصة تجربته في النقد السينمائي على امتداد العقد الماضي. ويتضمن مجموعة المقالات هي قراءات في أفلام عالمية وأخرى عربية وكذا جزائرية. كان قد نشرها بومعزة متفرقة في جرائد وطنية ومواقع الكترونية.
اختار المؤلف لكتابه مقدمة هي مقال للكاتب أسامة القفاش بعنوان “كيف تقرأ فيلما؟”. يفسر مفهومه للفيلم، بوصفه مادة لا تختلف عن “الكتابة” فالصورة وتقنياتها لغة تؤلف نصا مرئيا يمكن للمشاهد أن يقرأه. وهو اختيار يوافق نهج الكاتب في نقده السينمائي والذي يتميز أسلوبه بخاصية التماهي مع الفيلم بغرض إعادة تصويره وعرضه في نص مكتوب، حيت أنه لا يعمد إلى تحليل الفيلم وتحديد انتقاداته أو ملاحظاته طالما أن بومعزة لا يقرأ عادة إلا عملا فنيا متوافقا ورؤيته ويحقق المعادلة الفنية. فهو يقوم بنوع من الترجمة من المرئي إلى المقروء. كأن غايته من النقد السينمائي هي زرع وترسيخ الفن السابع في مجتمع يحب السينما لكن لا يجيدها.
قرأ بومعزة هنا 12 فيلما من جنسيات مختلفة تتقاطع عند محور أزمات الإنسان المعاصر في حضارة القرن 20/21. وتطلعاته التي كثيرا ما يغلفها اليأس. و تعكس في مجملها اهتمامه ككاتب بقيمة الإنسان في هذا الوجود وبالقيم الإنسانية في حضارة “العولمة”. وهو ما يتضح من خلال التوطئة التي يصدر بها المؤلف لعمله إذ يقول عن السينما “هي قصص وحكايات الحياة بشقيها: الخير والشر، الصعود إلى القمة أفقيا وعموديا،، عن معضلة الكائن الإنساني في الوجود، حب البقاء، الرغبة في الحب،،”.
وللتذكير المؤلف عبد الغني بومعزة روائي له في السوق رواية موسومة “الأميرة والغول” صدرت العام 2010. وعرف عنه اهتمامه بالسينما من خلال الصحف الوطنية. وصور فيلما توثيقيا بعنوان “الشابي في مدينة المشروحة”.




