رذاذ من السيرة / جبر شعث*
بواسطة مسارب بتاريخ 30 ديسمبر, 2015 في 02:32 مساء | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 1087.

 

 

إلى زوجتي .. غادة

َ

في طفولتي

كان بحر خانيونس* صاحباً لي

كنا نلعب بزلف الشاطيء

وبطحالب الصخور سوياً

كنت أشاكسه

وأرُدُّ إليه فوارغَه ،وقناديلَه

وكان يداعبني

برشات رذاذه المالح

لم أطلب منه شيئاً

لكنه ذات مساء

( وكنت أمشي حذاء جدي )

رمى اليّ سمكة حيةً

( ما زلت أذكر لمعتها الفضية ، وكيف كانت تتفعفط على رمال الشاطيء الدافئة)

وافترقنا …

في يفاعتي

كان بحر ” عين طاية** ” امتداداً لعمقي

كنا نتحاور كنبيٍّ ومُريدٍ

ألقي عليه أسئلتي

فيرُدُّ عليَّ بطلاسِمِه

أحردُ

فيرميني بموجة طاغية

فأمتثلُ

كانت الموجة الطاغية ، تحمل لي رشوة

استرضاءً

كانت تحمل الإجابة

غادةً ،

حلميةَ الهالة ، لزجةً ، مدهونةً بزيت البحر ، وأرجوانَ الآباء

ملكةً فينيقية …

تلقفتها وأقعدتُها على صخرةٍ

وكانت قبلتي الأولى

العمادةَ ، وتاجَها الأوَّلَ والأخيرَ

ولم نفترقْ .

َ

َ

 *مدينة بقطاع غزة

** مدينة جزائرية ساحلية

 

 

 

*ناقد وشاعر من فلسطين

 

 

 

َ

 

اترك تعليقا