إلى زوجتي .. غادة
َ
في طفولتي
كان بحر خانيونس* صاحباً لي
كنا نلعب بزلف الشاطيء
وبطحالب الصخور سوياً
كنت أشاكسه
وأرُدُّ إليه فوارغَه ،وقناديلَه
وكان يداعبني
برشات رذاذه المالح
لم أطلب منه شيئاً
لكنه ذات مساء
( وكنت أمشي حذاء جدي )
رمى اليّ سمكة حيةً
( ما زلت أذكر لمعتها الفضية ، وكيف كانت تتفعفط على رمال الشاطيء الدافئة)
وافترقنا …
في يفاعتي
كان بحر ” عين طاية** ” امتداداً لعمقي
كنا نتحاور كنبيٍّ ومُريدٍ
ألقي عليه أسئلتي
فيرُدُّ عليَّ بطلاسِمِه
أحردُ
فيرميني بموجة طاغية
فأمتثلُ
كانت الموجة الطاغية ، تحمل لي رشوة
استرضاءً
كانت تحمل الإجابة
غادةً ،
حلميةَ الهالة ، لزجةً ، مدهونةً بزيت البحر ، وأرجوانَ الآباء
ملكةً فينيقية …
تلقفتها وأقعدتُها على صخرةٍ
وكانت قبلتي الأولى
العمادةَ ، وتاجَها الأوَّلَ والأخيرَ
ولم نفترقْ .
َ
َ
*مدينة بقطاع غزة
** مدينة جزائرية ساحلية
*ناقد وشاعر من فلسطين
َ




