إلى الذين عشقت حرفهم وحركتني قوافيهم وشعرت معهم بدفئ الأحاسيس وأنا أقرأ نصوصهم في هذا العالم الإفتراضي الذي كاد أن يكون مقدسا، هذه النصوص المكتوبة بأنامل ما فتئت تذكر إلا جميلا. غير أنني كلما تعثرت بغموض كتاباتكم الجميلة جدا أنهض من جديد، وأضيف من فيض أحاسيسكم إلى شغفي الذي لا ينضب ولو ملعقة سكر أستلذها وقت عزلتي وأنا أبحث بين بقاي شتاتي عن شيئ أصفكم به، بل أبحث أحيانا عن هوية تشبه هويتكم ربما قد ألج عالم حرفكم ولو بإقامة مؤقتة تمنحني الكثير من الإستمتاع… أكتب، وهنا من مدينتي النائمة على صحون الساسة المهووسون بالكرسي وقد لوثت لقاءاتهم المصلحجية فضاء ثقافة هذا البلد الأبي، وما حق علي ذكرهم وإقحامهم لأني إخترقت خصوصيتكم في المنشور لكنها”مواجع قلوب” ،…. أردت أن أنثر ولو القليل من قاموسي الصغير والذي ربما يحمل بضع فقرات لكن أضنني رتبت لذلك جيدا لأستوفي ربما القليل من حقكم، وربما ينزلق حظي في ليلة ماطرة لأكون بينكم عبر نصوصكم الرائعة مستعملا بذلك حيلة تشبه حيلة “حصان طروادة”….لست بأديب ولا مفكر ولا ناقد ولا شاعر لكنني طالما تمنيت بصمات خالدة من أبناء بلدي أزخرف بها نصوصي عندما أخسر النزال مع الأرق، وأظنكم كفؤا لذلك وهذا رأيي الخاص بخصوصكم :
رشيد حماني :خترفاتك يا رشيد جعلتني أقف، مطولا عند موقف الحافلات أنتظر المليحة بالخمار الأزرق متفاديا كمينك حتى لا أسقط في قبضتك، لكن هذه المرة حتى سائق الحافلة أتى مرتديا خمارا أزرقا فتُهتُ كعبارة محشوة مع ورق ممزق تذروه الرياح….
جحجاح بالحق صداح :من تونس إلى ورقلة إلى تلمسان، أرهقتني رحلاتك الميدانية ولا أحدثك ماتخفيه نصوصك من غموض واضح وجلي تجعلنا نخلق قواميس خاصة بلغتك نحدد بها معاني كل كلمة في عالمك اللغوي ،يسقط على نصوصك لقب صاحب المسافات الطويلة … تعال نجلس سويا كما كناّ نجلس، لتلفحنا شمس كاليفورنيا الحضنة ولا تقل لي بأن الرافعي تحدث يوما عن شمس مدينتنا…أنت أستاذي وهذا جعلني أفتخر بمجالستك…..
خذير بوعلاق :توسلتك كم مرّة…. لتنصفني وتمنحني حق الإستمتاع لكنك كنت تبصق، فتات لفافة التبغ في مجلسك وأنا أسحبك من رسغ يدك لتأخذني في رحلة بحرية جميلة، لكن عمقك الأدبي وإلهامك لا يستفزه إلا بحر عميق يطرد أمواجه لتحضى بفيض من جميل قلمك وهو يتفتق حرفا….
نصيرة رحماني :كم ليلة وجدت نفسي متقرفصا غارقا في متاهات “النزلة”،وعبق الماضي الجميل يدق ماتبقى مني ليجعلني زعيم قبيلة وقد جلست على ماسورة نصوصك كعصفور صغير وأنت تطلقين العنان لرصاصات حرفك لتخترق جوف لهفتنا لإبداعاتك، فقد تستنير صفحتنا كغير عادتها عندما يكون هناك تحديث حالة من طرفكم……
حمزة لكحل و عادل ماضي :من العجب العجاب أنني أبتسم قبل أن أقرأ نصوصكم القصيرة والطريفة جدا وهذا شيئ جميل منكم فدمتم ودامت إلتفاتاتكم الطيبة…. كما أنني أنفجر ضحكا كلما تذكرت الإلهام الذي أتاك وأنت تحت الشاحنة…….
عامر دريدي : الشاب اللغز، لم أجد ما أقوله في شخصك لكنك جسم ذهني تترك واقعك وتجول بنا في غياهب الأولين، أراك قائد جيش في المستقبل لكن حاول أن تختار الركب الذي يليق بك ،وهذا ليس بغيب أحدثك عنه لكنك تعلم جيدا ما أعي، …تأملها فقط فنحن نحبك لحد الجنون…
رندة مكاوي : تكتبنا قصتك كرواية ألف ليلة وليلة لنراك نجمة لاحت بضيائها على حائط نجوم هولييود….
الأستاذة ياسمينة: الروح المرحة المتنقلة بين الصفحات بنصوصها التي يعشقها حتى عباد الشمس وهي كفراشة تقطف من كل بستان زهرة بروحها التساؤلية بكيف ومتى وأين… روحها طيبة.
نورالدين مشغب: لا أستطيع أن أستثنيه من نصوصي، هو صاحب الظل الخفي والمبادرات القيمة ….لأنه تربا لي أولا ومن العرش العلوي ثانيا… تحية لك صديقي نورالدين. أتمنى أن لا أكون قد أنقصت من قدر أحد وأن يكون وصفي في المعقول…..دمتم أيها الرائعون…
* قاص من الجزائر




