لاحظه كل مرة يسرق إنتاجه حرفيا ،بحث عنه و ذهب إليه : ــ لماذا تسرق إبداعاتي ؟ ــ بل أنت من يسرق إنتاجي .. ــ أي وقاحة هذه ؟! ــ احترم نفسك ، سأعلمك أن الأمر عادي ، لا سرقة ، و لا ما يشبهها ،ألم تكن تنوي أن تكتب عني اليوم ؟ ــ هذا [...]
ما هذه النقرة المزعجة التي يحسدها قرع طبول الحرب في شدة الإفزاع؟! لن أهتم بها ، و لن أرفع رأسي نحوها لأنها ـ اللعينة ـ ساهمت بقسط كبير في طلائه بكساء أبيض ، ملفوفة هي بتعويذة محكمة لإدخالي في حالة عصبية إلى حد الهستيريا ، المفروض أن يكتب عليها عبارة ” لا يترك في متناول [...]
تتمتع بمنظر أحفادك و تتعجب في اختلاف سحناتهم ،فتتساءل عن محل وجهك بين الوجوه،فله علاقة متينة بطبيعة وجودك يين الناس،يسعدك أحيانا أن تبدو ساذجا ، كما لا تمانع أن تظهر من الطراز الذي يتوجسون منه خيفة ، هكذا شكلك قريب من النوع المتهم ، كنت ببراءتك قبل اليوم تظن أنك تبدو لهم حاملا فوق رأسك [...]
بلَ الشـّتاء حزينا هذا العام, أطلـّت الشـّمس في هذه الصّبيحة خَجلة باهتة, في الأفق سحابة وسرْب طيور.كنتُ أنبشُ التربة بعود صغير,الأرض حزينة, لمْ تبك السّماء في شتائها هذا الذي تدفـّأ ,الشـّقوق تزيـّن الحقول وتملأ القلق في النـّفوس. ياربّ أغثنا….ياربّ أغثنا…دعا الإمام وأطنبَ وردّدتْ معه الحناجر الضّمأى.قالَ مرافقي ونحن في السيّارة…سبحان الله….ما أدفأ الجوّ في [...]
في صحراء قاحلة ،عشر قبائل ، وبئر واحدة، والفصل صيف حارق . .! اشتد الصراع بينها ،كل واحدة تدعي أن لها النصيب الأكبر من الماء .. أخذ ت المعركة الوقت الكافي ،بلغ القتل والسفك النصاب ، واصطبغت الأرض بالأحمرمعلنة الترمل واليتم من كل جانب . ولكن لونطق الجبل الأصفر لقال الحقيقة المرة ، وقدم النصيحة الغالية [...]
حدثتني عن خفايا الليل وأسراره….جاء دوري لأحدثك عن النهار وأسراره…… فتحت نافذة غرفتي أستنشق نسيم الصباح العليل…بعدما تعالت أصوات الباعة لتثير فوضى وجلبة، كلُ يرفع صوته حسب نوعية سلعه…. وكأنك بأحد أسواق دمشق القديمة…نظر إليّ أحدهم وهو يحمل “حبة بطاطا”، وقد عرف أني غادرت لتوي الفراش وقد كان باديا ذلك من خلال تسريحة شعري “البصلية” [...]
تضعين رأسك للنوم، وتشرعين في عدّ ضحاياك لتتوسدي قوائمهم الطويلة تحسبين أن ذلك يخلّد شبابك ، و يمنع قافلة الزمن من التقدم ، لا يهمني كثيرا شعورك هذا ،و لكن يطيب لي يا سيدتي أن أعلن تمردي و أخبرك عن الشيء الوحيد الذي بقي عندي منك، إنه ذكراك ، لقد أضحت تبرم الهدنة تارة ، [...]
لم يكن إبراهيم سوى ذلك الشاب الذكي والذي كان دركيا في سنوات العشرية السوداء…، حيث قادتني معه جولة في واحد من شهور رمضان في التسعينات عندما قاربت الشمس على الغروب وأنتم تعلمون جيدا مساءات رمضان في مدينة بريكة والمشحونة بغضب الصائمين… فهذا”تُوَزوِزُ له الشمة”..وذاك قد طافت بجبينه “ذبانة نتاع قارو”…وآخر لم ترسو به قوارب “القيلولة” [...]
*دنيــــاه تقلبت كزهرة نرد؛فسئم الخطى.. *ثقب الحياة يكتفي بصحن العدس الساخن ،في يومه الساخن. لا يحب المكيفات الهوائية ؛فبيته من فضاء..! *خوف.. أراد أن يكتب رسالة إلى الذئب؛فارتجفت الحروف واعتذر القلم.. *معدم أعدمه الفقر ؛فلم يعد طرفا في الحكاية.. ! [...]
بدأت حكايتي معها ذات مساء رمضاني حار، وغير متوقع، بلغت درجة الحرارة نهارا نحو الخمسين درجة، في سابقة لا مثيل لها. حينما توقفت سيارتها بعجلاتها الضخمة أمام بيتنا ونزلت منها أختي المتزوجة، أميما، 47 سنه، متوسطة الطول، شعر أشقر وبشرة حليبية صافية، بأثداء صغيره تكاد لا تبين في بعض الملابس. صفقت باب السيارة بقوة وهي [...]