[[أكادُ أجزمُ سعادة ضيف نيامي – المُخرج السينمائي جاكْ بلوزْ* – أن منظر القمامة و الهواء الملوّث، وحدهما القاسم المشترك بين فقراء عاصمتنا ( نيامي) و أغنيائها. بيد أنّ هؤلاء الأثرياء – سامحهم الله – لو استطاعوا طمس الوصل بيننا و بينهم، لفعلوا.. أنا واثق من ذلك.. و قد ازددتُ يقينا، عندما اخترعوا لهم [...]
تمنى أن يعود خريفه ،برياحه العاتية ، المزعجة ، المبعثرة ، مجردة الأشجار من حلتها الجميلة ،المزركشة لتصنع بساطا ورقيا ، لهزيمة في معركة غير متكافئة …! تمنى أن يعود بغباره الذي يطمس كل عين جميلة ، زرقاء أوسوداء أو بنية أو ملونة ..ساحرة لكل قلب يستهويه الجمال ..! أحب جنون البستاني الذي أحرق [...]
باغتَها ليلتقط لها صورة.. صورةَ ضحكةٍ ماجنة مستهتَرة، يجعلها (دبوسًا) يخزُّها به كل حين، يهددها بها كلَّما رفضَت عروضه! هي لا تملك قلبًا ناصحًا يحتوي آلامها، تُحاصرها الغربة في بيتٍ ما ألِفَت أوجاعه؛ تسهَر عليه، أم تشتِّت همَّها بين تأمين لقمة العيش، وسداد الإيجار، ونفقات صغار كفراخ يتضاغون جوعًا. أصغَت بعين دامعة [...]
1- الريحُ مُوَلولة غاضبة، السُّحُب دَكناء تعْبرُ الأفق، الشوَارعُ حَزينة تكادُ تخلو منْ النَّاس، أكوَاخُ القرْيَة صَامِتة هَادِئَة،عُصفورَة السُّهوب {أم ألهاني} تلازمُ عُشّها الآمن، كالنخلة السَّامِقة المُثقلة بالرَّطب الجنيِّ، تزيّن أطرَافَها الحُليُّ أسْوارًا وقلائِدَ، تختفي خلفَ أسْوار الابْتسَامة، تعيشُ غُربتها وتشعُر بالملل، الوحْشة تقضمُ قلبها وتدميه، في المَسَاء تنتابها رغبة في احْتسَاء فنجَان قهْوة، تُحَضِّرها [...]
تتَغَشَّى وجهه قِطَعٌ من الحزن واليأس وسحابات الدخان الكثيف الذي يسفه سفا، تترقرق عيونه بين الفينة والفينة فتنعكس الأضواء الدائرية عليها..لم يكن وحده في تلك الحالة فأصدقاؤه الخمسة تنتابهم مسحة من حزن مكابر..ولكنه كان الوحيد الذي لم ينقطع عن الحديث والثرثرة ..أوتار الكمنجة للعازف الأعمى في أقصى المقهى الراقي تدق قلوبهم وتعصر مواجعهم.. للمقهى [...]
بدأ عمله بإبتسامة عريضة جميلة ..لأنه سمع خبرا سارا مفاده : أن أجورجميع العمال ستصرف قريبا ..بمناسبة العيد المجيد… ! زاد نشاطه على نشاطه المعتاد ، فهو محب لعمله ، يسميه بعض المستهزئين بالياباني الجزائري ،لكنه لا يبالي بما يقولون ، جوابه الصمت دائما .. ! نظر إلى ساعة الحائط المتثاقلة، الكسولة ،كأن عقاربها لا تتماشى مع [...]
الإهـــــــــداء إلى الأستاذ وسيني الأعرج الأديــــــب الجــــــزائري الذي منحني جينــــــــات فاوست لإستنساخ فاوست الثـــــــــــاني لتستمر حياة “مملكـــــــة الفراشــــــــــة” إن المغـامرة من خيارات الحالمين كي يحموا أحلامهم من سطــــوة الوهم على إثر إهتزازات وقع صدمــة جنون عاشق إِنكفأت كلّ هواجِسِــه وكوابيسِـــه التي طالما لاحقتْه لِأزمان طويــــلة……… لم يتوان بالإندفــــاع نحو العبوديــــة المتفرّدة [...]
كان دوره من أصعب الأدوار لأنه شخصية محورية في فلمه الطويل. بدأعمله التمثيلي من الصباح حتى غروب الشمس ، بدون توقف ..! أرهق جسمه وعقله . في مهرجان “المكان” ..نال جائزة ” السعفة ” غير الذهبية . كانت ” سعفة ” خضار..منزوعة اللحم والشحم. أسعد بهاعائلته أيما سعاد..! [...]
مُتهدّجَ الأنفاسِ، أخضرَ، يصعد الصفصافُ، منفلتا من الأوصافِ، مُحتكّا بأشباحِ الرّياحِ، غصونُهُ ترينمةُ العُبّادِ في أبديّةٍ زرقاءَ، تقطرُ حيرةً في ماء مرآةِ التأمّلِ، ربّما قد مرّ عشّاقٌ قريبا من مساء الِّجذْعِ يوماً تاركين قلوبَهم مجروحةً بخناجرِ الأنفاسِ في جلدِ اللّحاء. شجرٌ يُرى متبعثرَ الأوراقِ في حمُّى عناق الأفْقِ مثل كمنجةٍ مجنونةٍ يهذي هنالكَ وحده، [...]
لماذا كلما رأيت في التلفاز صورة لبركان ثائر تذكرتك فجاة ، ما العلاقة بينكما؟ يطرح السؤال على المحللين النفسيين ، في انتظار ردهم أزف إليهم بشرى بأنك أصبحت رمادا ، و أهمس في آذانهم أنني أهديت هذا الرماد للثانية لتكحل به عينيها ، أعتقد أن هذا في شرعة الحب مقبول جدا لضمان ديمومة دورة [...]