بائسٌ وجهي هذا المساء لا تعرفه المرايا بائسٌ كوجه متشرد ليلة شتاء يستأنس بمواء القطط وزئبقي قلبكَ لا يعول عليه لا يؤثثُ غربتي لا يهبني الحياة فأين احتمي منك من عواصف البرد التي تحملها جيوب قلبك ؟ وكيف أطاردُ ظلك الهارب وأقنعه أنني أكتفي بذاك القليل منه و أنني أرميني إلى التيهِ [...]
منذ أن سجى ليلُ الأمس مولجاً في فجرٍ آخر من الأبدية وعقارب الساعة الثانية عشرة ليلاً تدق أمام عيني. الساعة الخامسة فجراً ولا أملك سوى تسع عشرة ساعة من الآن، اختزلتُ بها أشواقي استعداداً لرحلتي العتيدة إلى المدينة المقدسة. كل همي أن أعود قبل منتصف الليل! وقبل أن يزول السحر تحديداً.. حزمت حقيبتي [...]
( وَإنْ كـُـنـْتِ يَـا دُنـْيَـا تـَعـْـلـَــمِـي لــَجَـمَـعْـتِ إلـَـيْـهَـا كـُـلَّ أضـْـلـُــعِـي … فـَـقــَـدْ بَـانـَـتْ فِـي رئَـتـَـيَّ كـَـوَابـيـسُ الـدُّ نـَـى … … حَـتــَّـى صِـرْتُ أمْـشِـي مِـنْ فـَـرْطِـهَـا بـي أتـَـحَـسَّــسُ الـشـَّـمْـسَ فـَـأرَانِـي فِـي مَـوْقِـع أضـْـلـُــعِـي … ) * * * قـُولِـي … يَـا دِيـنِـي … قـَـدْ جُـنَّ الفـَـتـَى … قـُولِـي … يَـا وَيْـلـَـتِـي [...]
تفتش كشرطي لوجوه نساء عبرتك صديقي أَلجُ أبوابك دون استئذان. أمسحُ بقلبي على قلبك دون خجلٍ، ثم كأم أضع قُبلي على خدكَ وانصرف بهدوء الأمهات حتى لا أوقظَ غفوتكَ كنت صديقي أخاف عليك من ذئب الحزن يلتهمك على مرأى من إرتعاشي. لا أقوى دحضه ولا أنْ أترككَ ممزقًا بين أنيابه كنت صديقي [...]
كل ما أذكره عندما قابلته ذاك الصباح كان يتأمل ورد شجرة مشمش جارتنا الخالة (جدية)..خطف بسرعة البرق ما كان يتسكع بخاطري وراح يتكلم كأنه يكمل حوارا بدأناه من عهود خلت -تلك الألوان الساكنة على خدود الورود الرقيقة..تلك هي من توقفني متبتلا هنا..قبل هذا شهدت عاكفا كيف [...]
حين أبتلينا بوجع الحصى الرمل و الحجر جمعنا الجراح في سلّة الأمعاء تدلّت الأعناق منها تدفقت الأقمار المضيئة في الأكفّ قلنا للذي لا يبصر ببصيرتك عدّها كم واحدة.. هو الله قد أودع فيها عشبة خلودها لتكن حين يهحم الدود على تقرّحاتها دواءها.. غادر ظلّك أيّها الظلّ [...]
تجريب أراد أن يكتب قصيدة حديثة ..كتب الشطر الأول منها ..أضاف الثاني ..ترك فراغا كبيرا بين الأشطر تصور أنه بصدد الكشف عن المخبوء في باطن اللغة وتفجيرها من الداخل …كان العنوان جاهزا في ذهنه ….اختاره بعناية فائقة ..أراد له أن يكون رمزيا ..وضعه أعلى النص [...]
التقيته وكان آخر عهد لي به أواخر القرن الماضي, شخصية محببة للجميع يحسن التحدث , جلسنا في مقهى اعتدت أن ألتقي فيه ببعض المبدعين والمفكرين والشعراء من أبناء بلدتي ,كان يتحدث عن رسالته الجامعية ..في الحقيقة غاب عني أن أساله متى تحصل على شهادة البكالوريا ومتى درس في الجامعة ومتى نجح في الماجستير ولكن بي [...]
يفتح الخريف قميصه للغيوم يطلّ من هشيم الّغة من عمامة السموأل حنظلة في يد طفل.. يحمل سؤاله زقفونة ينبش في الضوء باحثا عن لؤلؤة في المدى عن طبشور عاصف يعصف بتقرّحات الرّيح بشهوة المغيب عادة التكسّر على الظلّ و السباحة في العينين النجلاوين يصهل الجوع تذبح [...]
عَشِقْتُها هوسًا محبوبتي “جلفا”=محبوبتي والهوى فيها سما وصْفا عشقتها ثمِلا أحلامُنا وطنٌ=والشعرُ قدْ سرقَ الوجدان والنصفا “جلْفا” قصيدة حُبِّي بوْحُهَا سمر=ينادم الشاي والأغنام والعزفا يشدو بشيح القصيد.. العمر منشطر=بين المزار وبين المنتهى زلفى “جلفا” تنوء بنا أجراس أمْكنةٍ=تنوء موغلة نرتادها طيفا نعود سَوْسنة ً في العمر سابحةً=تبوح لي كيف أنسى ظلَّها [...]