ما عــــادت خيلكِ تغــزوني أو تشــــــــــربني بالماعـونِ
يا من عصرت عنب الدنـيا في ملحمتي وأفانيــــــــــني
مذ حامت حول فمي رُشَفٌ من قال خُلِقتُ من الطيــــن؟
أو كنت نزيــلا في رحـــــم ظلماؤه ليست تـــــــؤويـــني
فعلى عثــراتي لا أســـــفٌ مكتوب قبل التكـــــــــــــــوين
ما عاد بياض الراية يشـــــــــــــــــعرني ثقة في المــــــــــــأمون
لكِ ما يُبقي الغد من عبق شرس يجتاح شراييـــــــــــني
لك أفياء الجُدُر الطــــولى في قلب الصبّ المسكـيـــــــــن
وسني في مقلة زنبقــــــة تركت(نيسان)بلا دِيــــــــــــــــن
وسقتْ (أيّار)معتّـــــــــقة جلت عن طعم أو لُـــــــــــــــــون
كالغيمة تمشي رائعــــــة يكسوها شرشف (تشريـــــــــــن)
فإذا الأسحار تناغيــــــنا بلطائــــفها وتنـــــــــــــــــاغينــــي
مذ حل الكَرْم بضيْعتنـــ فالسُّكر مـــــــــــلاذ المجنـــــــــــون
والرّاح تُحلّق بي وبـــها وكلانا رهنٌ للحـــــــــــــــــــــــــــين
فبدايات القصص الحبلى بالهمس أراها تنهيــــــــــــــــــــــني
تستوقفني في بركـــــــان أو تأسرني في كـــــــــــــــــــانـــــون
فإذ اذادت كفّيّ عنّــــــــي وأزالت دمع المحـــــــــــــــــــــزون
فلتلتمسي غيري غرضـا وارمي بحديد السكيـــــــــــــــــــــــن
فأنا لن أدخل مدرســـــة للعشق بغير التأميــــــــــــــــــــــــــن
وأنا لن أبرحهـــــــــا إلا أنجز كلّ تمــــــــــــــــــــــاريــــــــــني
وأنا يا سيدتي شَهْــــــدٌ فارعيْ نحــــــــــلاتي باللـــــــــــــــــين
حُمقٌ أن أحرق أسطولي وألوذ بغصن الزيتـــــــــــــــــــــــــــون
فـــإذا قاسمتــك أدواري وروى غزلي من نســــــــــــــــــريـــن
ففضاء طموحاتي رحبٌ وبياني يكفي تبييـــــــــــــــــــــــــــــني
إني لو خضتِ معي لججا ما أحسب موتا يعنيــــــــــــــــــــــني
نحن البؤساء تطاردنــــا في الحب سياط القــــــــــــــــــــــانون
ويُحَفّظنا شرع المنفـــى كتبا في فقه التأبيـــــــــــــــــــــــــــن
وحياة الروح مقامـــــات تُرقَى بالرقة واللـــــــــــــــــــــين
فدعيـني يا مستكشفتــي بالمنطــــــــــق أو بالتخميــــــــــــن
ولعلك يوما أن تجــــــدي بطلا بشريــــــــــط الكرتـــــــــــــون
—————————————————————————
* عانم حميد ( شاعر من الجزائر )




