أقلام الفصول الجافة …/ كنزة مباركـي *
بواسطة مسارب بتاريخ 3 فبراير, 2013 في 09:49 مساء | مصنفة في متعة النص | تعليق واحد عدد المشاهدات : 3806.

لأكثر من مرة ..
محوت تجاعيد التلعثم
وكتبت الحروف بألوان الطيف
وللمعنى رسمت وجهًا
على لساني .

أخيرا ..
أدركت أن الكلام صنعة
لا يتقن فنونها
غير الذين يملكون شفاها،
لاتصدأ.

الوقت هاربٌ منذ عرفته
والمطر ،، في هذه الليلة الحارة
خارجَ معطف الشتاء
الأشجار ذهبت لتوّْها
مع الريح
للكون دورةٌ يستوفيها
وللزمنِ تحولات .

الشارع الذي غَمَرتْهُ ضِحْكَتُه
أطرق رأسَهُ
وارتحل باتجاهٍ مظلمٍ
ترافقه سيمفونية الوحدة
يتيما أصبح منذ قصفوا رصيفه
مجهولا.. منذ بدلوا اسمه.

غارقا بكل الخطايا كانْ
الآن ..
هو الواعظُ والمرشد
ونحن كنَّا دائما نتبعه
ونصدِّقه
مشكلة حقا..كلا الضِّدَّين صواب

تربصت به الشكوك
وبكل ريبة تطلع إلى حبر عمره
كان يخاف أن ينفذ أو يجف
قبل أن يكتب آخر نزواته

خطَّ بالشتاء دفئا لا يقاوم
وبالربيع مهرجانا للفرح
ولما اضطرب
حرض الأشجار على الفجور
فتعرت للخريف
ثم عاد يسجل ما ارتكبته الحروف
بصيف جاف .

 

 

 

 

———————————————————————–

* كنزة مباركي ( كاتبة واعلامية من الجزائر )

التعليقات: تعليق واحد
قل كلمتك

اترك تعليقا