“ينبغي أن نتفادى كل سوء للفهم. فالطبيعة البشرية لا تتطابق مع الوضع البشري. ومجموع الأنشطة والمَلَكَات الإنسانية التي تكون الوضع البشري لا تشكل شيئا مما يمكن أن نسميه طبيعة بشرية”1[1]. إذا طرحنا مشكل الطبيعة البشرية بصورة فردانية بسيكولوجية أو بالمعنى الفلسفي العام فإننا لن نحلم بإمكانية انفراج هذا المشكل بمجرد تحويل السؤال عن الذات [...]
أهي لحظة فارقة ،أم ترى هي مواعيد مقيدة له اختبأت بــها مفــاجآت؟ وهو الذي نهض ليس خملا ،عسليّ الخاطر، يطوحه انزلاق البلل بطــيء السيلان خلف زجاج النافذة. هو ذا كطفل عابث، تخاتل سبابته القطرات نزولا عبر الزجاج. المطر أرجوحته الطيبة، غير أنه شحيح الفضل ، لا ينزل ركب عيده بأرجاء صحرائه حتى يضمخها بفوح نخيل. [...]
مع انقضاء أولى سنوات،إشراف جوزيف بلاتر،على الاتحاد الدولي لكرة القدم،خلفا للبرازيلي جو هافلانج،بدأت تباشيرانتقال الكرة، لعبة الفقراء، وصغار القوم، كما تمثلتها أجيال الماضي،بكل مافي الكلمة من شفافية وصفاء وجداني وروحي،بحيث المعيار الوحيد للفيصل هو التباري الشريف فقط،كي تغدو محض لعبة للأغنياء ورهان لكبار القوم. بالتالي، توارى زخم قوة البيولوجيا البشرية في تنافسها الندي،بناء على السعرات [...]
تمهيـــــــــــــــــد لعلّ أهم ما يمكننا الاستهلال به في هذا المقام هو ما أشار إليه الناقد المغربي عبد الفتاح كيليطو حيث يطرح قضية المثاقفة بشيء من اللفّ والدوران , بشيء من التلميح دون التصريح ؛ حيث يترك الاستنتاج للقارئ الواعي , وهي طريقته المعهودة في طرح القضايا و الإشكالات , فقد انطلق من المستشرق ” [...]
بدأت الريح تعوي كذئاب جائعة، أثارت بذلك نقع التراب الأحمر الجاف الذي أحال لون السماء باللون الوردي الغامق الثقيل على النفس، ثم سرعان ما بدا قرص الشمس باهتا حتى كاد ضوؤه ينخسف من شدة وطأة الغبار، نظر علي إلى القوافل الآخرى فلم يكد يتبينها، ولهذا أرسل ابنه حتى ينادي عليهم بحط الرحال حتى [...]
مجنونٌ في ( حديقةِ الأمةِ )* منتظراً هطولَ الآلهةِ الخرساءَ …./ دثّرَ ( شارعَ الرشيدَ )* تحتَ دشداشتهِ يملأُ أكياسهُ أغاني وزنابقَ ../ فـــ أطلقَ مقاماتهِ تتفجّعُ عندَ حافةِ الحقول تزفّها أحزمةٌ الحمّالين تعفّنتْ على أغصانِ المتاريس أحلامهُ المعطّراتِ حزناً سومريّاً …./ حرثتْ أصابعهُ الشبقةِ تحتَ نفاياتِ ( الشورجة )* عنْ طمأنينةٍ يلبسها ../ وعنْ [...]
” ان الكائن البشري ينطوي على استعدادات للتحول الذاتي تتنبه في حالات الأزمة عندما تأخذ الأشياء المتصلبة في التفكك في مواجهة المخاطر.”1[1] ينتمي كارل ماركس إلى فلسفة الرجة ويعتبر واحد من كاشفي الأقنعة وأقطاب الظنة وذلك لممارسته النقد الفلسفي للمجتمع وتطبيقه قراءة إيديولوجية علمية للوضع الاقتصادي للبشر تحت عنوان الجدلية المادية والجدلية التاريخية [...]
* صوصُ دجاجِ الهندِ ليس شريدًا جناحا أمّهِ بيتٌ حُضنها المنفوشُ ثكنة * تشبّ في السماءِ حينَ تفقسُ تلكَ البيضَة. السّماءُ من كانت تحضنهَا * في موسمِ التّزاوجِ يُحيي النّورسُ حفلَ زِفافه بالعزفِ على آلةِ المِنقارْ * يشربُ العُصفورُ ماءَهُ مِن كُوبِ النّدى. الزهورُ طاولاتْ * المزرابُ مليءٌ بالمطرْ العنادل على ضفّتيه تشدوُ. [...]
أن أكتب الأطفالَ، أي..أن أجرح المخيال أكثر َ أن أجرجر قفّةَ اللغة الفصيحة خارج القاموس، أنْ تتطاير الكلماتُ من كلّ النوافذِ مثل وردٍ أزرقِ اللمعانِ أن تقفَ المجرّةُ لحظةً عن ديدنِ الدورانِ، أنْ … تتنهّد الحيراتُ في بريّةِ الحيوانِ والأحجار. *** لولا أنّ أطفالاً هنالكَ لم يضئْ في الفجرِ ثلجُ الروح، لولا.. أنّ [...]
و سارا معا.. في صمت و وجوم، كأنما يودعان عزيزا راحلا. توقف الزمن بها فجأة هاهنا، حيث توارى الأحلام و النرجسيات.. هم واحد يسكنها، يشتت فكرها، يقذف بها الى هوة اللا انتماء.. إحساسها بالضياع. الظلام يخيم في هدوء، و دروب المدينة خالية إلا من ذئاب بشرية، أدمنت عشق هذا المكان؛ حيث تموت و تختلس البسمات، [...]