إلى صديقي الراحل مالك بوذيبة إلى عروة بن الورد إلى كل الشعراء الذين يرفضون عشبة الخلود أنتظر اللاّشيء عيني غارقة في زرقة البحر تختصر مسافات الشفق على يونيكورن الآلهة تجوب الكون … تلامسه فتمتطي صهوة الهدوء بما تبقّى من يدها الّتي قطعت حسدا رأس ” ميدوزا ” الجميل عيني الّتي حسبتُ بها [...]
ليست المرآةُ وحدَها تردّدُ ملامحَ المرءِ وصوتَه وكآبةَ داخلهِ وثورةَ ذاتِه الهائِجة , المرآةُ لا تردّدُ ما يقولُهُ المرءُ لنفسِه بالنجوى أو بأصواتِه التي لا تسمعُها إلا مرآةُ ذاتِه الكثيفة – الشفّافة . ما سيحصلُ للمرءِ إنْ وجدَ لوجهِهِ في مرآةِ بيتِه وجوهاً : وجهُ الصّبا يسلّمُه للشباب , ووجهُ الشباب يسلّمُه [...]
زير القصائد مهلا لا قصيد هنا إلا وطأت مريدا ثغره وطنا ما من صراط عبرتَ الجرح فيك هوى والبعث قافيةٌ أوقدتها شجنا. يا أيُّها الثمل.. الأوطان قافلة وودق سكرتها ريحانة الوجع.. يا أيُّها الشاعر .. اليوم تسلمني لشرفة من حرير باح للودع. قصيدة ولِدتْ قد صغتها وهنا ونبضها آية تنثال من أضلعي . [...]
إلى لطيفة لبصير . موحِشاً أسألُه عن بَصَري ال م ن ف رط ليجمعَه. موشوماً يجيبُني الوجهُ الخفيُّ , مكلّلاً بماءِ الحياةِ يناديني. كأني تقرّيتُ ملامحَه , هنا وضعتُ صوتي المكتومَ ليحدّثَني من خلال ذاكَ الوجهِ الخفيّ , فيه أبصرْتُ صوتي ملثّماً نبرتَه , وجهٌ خفيٌّ بخفّةٍ لمّني كطائرٍ يلتحفُ عشَّه , كأنّه وجهُ [...]
حدثته نفسه وهو يبصر قوائم المترشحين منبطحة على مد البصر أن الادلاء بصوته ككل البؤساء لا معنى له. منذ وعى وهو يكرر العادة السرية نفسها أباه فعلها طوال حياته وفي النهاية مات بائسا لا أحد حضر جنازته سوى بعض الجيران والقلة القليلة من أولئك البؤساء الذين كان يجالسهم في مساءات بؤسه تحت شجرة العريش [...]
أغارُ عليكَ من امرأةٍ تَتَخفّى ورائي…. وتأْسِرُني بين زيرِ السطورْ فَتِلْك التي تسْتقلُّ المنابرَ ليست أنا… بل سرابٌ هوْى من شرودِ الحضورْ هيَ بعضُ بعْضي المٌغامرْ و نِصفي المُسافرْ وكلِّي الذي يتحَرّى طقوسَ الغرورْ أغارُ عليكَ من امرأةٍ تحْتويني كطَيْفٍ يَلُفُّ الغيابْ يُدثِرُني بِقوافٍ ويكتبني خِلْسة فوق رُكْحِ الضبابْ فَمَنْ سأكون إذن حين تَهْدأ [...]
أعبر المساء حافيا ولا أمشي في الأرض مرحا إنّي لا أحرق الأرض ولن أبلع الجبال أوتادا أسرق نار الآلهة مذ نعومة أظافري لأشعل شمعة تطفئ ظلام السراديب في دجى اللّيل العميق ونون النسوة تراودني فكم من يوسف في التّاريخ تراوده النساء ؟ أنا الأسير في جبّ لا تلامسه نهايات ولا بدايات لأنام لدهر أو [...]
إلى بختي بن عودة … ومن قتل فداءً للحرف إلى تلك اللغة التي نسيناها ذات لحظة للأبد … على محك الشك مدينة صغيرة ناعسة تخلد إلى النوم في صدح الليل وقصيدة معقمة بالشجن تكتب تاريخا بالدّماء أنشودة الأحرار تسترجع روح الشعراء المقدّسة من ظلمة الأكواخ والقفار والدور والبيوت من مسرح الموت [...]
مذاق الأصابع المضيئة تلمس أصابعها فتكهربت أسلاك قلبه أخذت شربة من فنجان روحه فقالت له أن روحك بلا سكر تنهد وارتعش ، فحركت سكرها في فنجانه ذاب الاثنان معا في فنجان أضاءته أصابعها
1/ جـــــــــــــوع تَحْمِلُني غربتي للبلاد البعيدة..تَزُجُّ بي في الشوارع الطويلة.. تسرقني المدائن بمفاتنها فيزول حنيني للوطن..تصنعني من جديد..تهبني المأوى والعمل..وحده الجوع لازال يسكنني. 2/ العابرون من هنا مرت الانتخابات… من هنا عبر القابعون فوق الكراسي… ومن هنا يا بني زقزقت البرامج حاملة ألف مشروع ومشروع. -لكن يا أبي أين الثانوية التي أخبرتنا عنها ؟ [...]