الفنان التشكيلي ألحروفي العربي الجزائري وروح الثقة بالتراث واللون والمستقبل عبد الحفيظ قادري/قراءة نقدية لمجلة مسارب الإلكترونية : عبود سلمان العلي العبيد / سوريا
بواسطة مسارب بتاريخ 13 أبريل, 2012 في 09:24 صباح | مصنفة في تشكيل | 2 تعليقات عدد المشاهدات : 6076.

الفن التشكيلي على أنواعه وفروعه . له مكانة عظيمة في حياة المجتمع والناس . ومن روح هذه الحياة . تكمن مظاهر القيم الجمالية . لإنسان هذه الحضارة الإنسانية . ولهذا تعيش القيم الجمالية . والحضارية . في حياة الناس . والمجتمع . حيث تكتسب الخبرة والدقة والملاحظة . وتتوزع في تنمية رهافة الحس . وحسن الذوق . فتصبح في تاريخ رفعة وتقدم الأمم . بمستواها الحضاري والإنساني . هي ذات الروح الخالدة . وذلك لان الفعل الجمالي والتشكيلي . والفكري والثقافي الإبداعي . هو من روح التطلعات الطموحة . للرصد المنهجي للفعل الحضاري . لشبابيك الضوء . في حقول مكامن الضوء الإبداعي . حيث سبل الإنعاش للعلاقة التاريخية . والجمالية . بين إفراد أبناء المجتمع الإنساني . في خصوصية امتنا العربية والإسلامية . وكونية إيماننا المطلق . بقدرية أهدافنا المشتركة . لأبناء الأمة العربية . والمغربية . وعلاقة سحر الشرق . بالغرب . وهجرة الشمال إلى الجنوب . تعزز مسيرة الإبداع والإحساس . والرقي . في رفد ثقتنا بالمستقبل . فتصبح الذات الإبداعية . هي حقل من حقول مسيرة علم الجمال . في روح جماليات المشهد التشكيلي العربي المعاصر . في روح المحترف التشكيلي الجزائري المعاصر . في بيادر الحلم التشكيلي العربي المعاصر . لتأتي منه . أهمية تجربة الفنان التشكيلي والحر وفي الخطاط المبدع ( عبد الحفيظ القادري ) راسمة في الأفق الإبداعي التشكيلي العربي الجزائري . أهمية تجربته . كونه واحد من أبرز فناني الجزائر والمغرب العربي . في فنون تفرد إيقاعاته الجمالية . والتشكيلية . حيث الحس التجديدي التجريدي . في تراكيب لوحته الفنية . التشكيلية . التصويرية . الحر وفية . التي اتسمت بها . عوالمه التقليدية . عندما سكن الحرف والرسم واللون والخط والمفردة . في فنون روح الرسم التقليدي الكلاسيكي . وقد استطاع بروح المعلم الخبير . المتمكن والقدير . وهو القادر بكل هدوء . ومعلميه . أن يرسم خطوط الطول والعرض .في تشكيل يأخذ من التراث الإنساني . ما قاله الشاعر العربي للشاعر الغربي . ليرسمه الفنان الغربي . كي يرى له الفنان الشرقي . حيث ذكرى الشرق خالدة . وبهجة حضارة اللون . باقية . ومستقبلية تراثنا . حياة كريمة . وإبداع يتجدد . بشتى ألوان العلوم والمعرفة . والجمال . والحياة . ولهذا خرجت جماليات لوحته عن تقليدية اللوحة الخطية . بحالة من الإبداع والحرية . والفن . والثقة . والثقافة الشعبية . الفنية . الإسلامية . التي هي عنوان معاني الجمال . في القصيدة التشكيلية الجمالية . في روح بصماته الفنية . التي تحاول رسم المسارات الجمالية . بروح مزج إحساساته الشخصية . بحسه الإبداعي الفني العام . حيث يروض الخط العربي كلوحة تشكيلية . ذات جماليات جهات تراثنا الإبداعي . في فنون كتابة الحرف والإبداع به . حيث ازدان الحرف العربي المعاصر. بروح الخط ألنسخي والثلث والفارسي والكوفي الأندلسي والمغربي . وازدهر التشكيل ألحروفي . في مجال الفنان الحيوي . حيث تأخذ ملوناته إبعاد صوفية . مسترسلة باستمرار في عمق التاريخ العربي . وفنون الزخرفة الإسلامية . كاشف عن إسرار إبداعه التشكيلي . والجمالي . وهو المحلق على أنساق تعبيرية جمالية . صوفية . وفق مدركات حسية وفلسفية . في ألق الشرق . وسحر هذا الشرق الجميل . بكل مؤثراته ومرئياته . وألق سياقات ماتفصح عنه . مكونات الحرف العربي . في لوحته التشكيلية . او عبر رسمه لمكونات عناصر لوحاته التصويرية الواقعية . التعبيرية . حيث ينطبع الإحساس في عمق داخل اللون . وتتخلص السمات التكوينية . في فنون تجليات الرسم والخط واللون . والموقف . فمن وجوهه الإنسانية . المرسومة بتفاعل بصري . وتسجيلي . تعبيري . حيث مآثره الفنية التسجيلية . تجسد في لوحاته الفنية التشكيلية التصويرية . صور دقائق ملوناته الإبداعية . في مكوناته البنائية . حيث يرسم الناس بوجوه فلكلورية شعبية . حاملة هموم المواطن . في رؤى تقييميه فنية . سيكولوجية . غنية بالمعاني والتفاصيل . وعشق وله الفنان بالناس وعذاباتهم اليومية . حيث تنتصب المعاناة . كرحم أولي للإبداع . في تجربة الفنان التشكيلية . حيث مكامن الضوء في عوالمه . وسر إبداعه . أيضا . في مذبح الواقع . لعل الآخرون . يقرؤون مابين السطور . أو يحللون ما وراء اللون . والصورة . والظل والسراب . ولهذا يبحر الفنان التشكيلي الرسام المتمكن في أسلوبيته في واقعيته التصويرية . ليقول بان عمق الدلالات والإيحاءات . ما هي إلا اجتهادات التجريد الذهني . حين يرسمنا الواقع . كمقدمات جمالية . لها كل معاني مدى الالتحام . في عرى التوثيق الجمالي . حيث الإنسان والأرض والطبيعة . والجمال . في روحية أحاسيسه المرهفة . التي يخضعها لمقاييسه الصارمة . حينما يرسم وجوه التعب . في زلزل أيامنا الذي لا يرحم . كذلك هي أوجاع الحياة . المكتظة بالجراح والخيبة والخسران و الدفلى . وإعشاب الإحزان الدفينة . في عيون كل الناس المطحونين . في كل الدروب التي يعيشها الإنسان العربي . والإنسان في كل مكان . ولهذا تصبح ارض الحزانى . دموع الحبر والألوان . و مسرح فرشاة ألوان الفنان التشكيلي المصور الجزائري ( عبد الحفيظ القادري ) حيث بيادره المنثور على ووجهه المصلوب . في لون الغربة الداكنة . حينما يلمح لغة الحب في سر الإنس . وكونه فنان ينتمي إلى روح الإنسانية الكبرى . منطلقا من ابن الجزائر والمغرب العربي . وينظر بعين الفاتحين . إلى فضاءات طهر هذا الكون المصبوغ . بالتوشيحات والابتهالات . وبالسفر . والأحلام . والتطلعات . وظل الفرح المنشود . البعيد . في لون الدمع . وعيون الفقراء الحالمين بالخبز الموشى . على دماء عمر الفقراء . حيث صحاري القهر . والأشواك والصخر . وغناء القبرات . في سر عذابات البشر . واتسام الريح ضد وشوشات الأغصان . والألوان . في خصوبة اللوحة الفنية . التي يزدهي الفنان برسمها بعبثيات حطام الذاكرة على عطر المحبين . حيث الروح في رضاب الضوء المعتم على زحمة الأفكار . كذلك الحلم . في جنون العيون العاشقة . حينما ترسم تعب الآباء والأجداد . وسفر المحاربين القدماء . في أصقاع الاحتلال المباشر والغير مباشر. حيث الذكرى . في عالم الرحيل الدائم . في شعبيات الحلم الإنساني . وهذا ما ارسمه الفنان التشكيلي الجزائري ( عبد الحفيظ القادري ) حيث العيون والوجه والقسمات . والتضاريس البشر المتعبين . الضائعين في دروب سهول الحياة . في هوامش أيامنا . في وطن الإنسان . حيث كوميديا الواقع السوداء . ومرارة فعل أوطان أيامنا الذاهلة . كذلك هي وجع أزماننا التي يوسوس بها القهر والظلم والاستغلال . والفساد . ضد نهر الحب . ومرايا الذات لبوح الذاكرة . في ذاكرة رسم وجوه الوطن الجزائري . حيث الملايين من الشهداء الإحياء . وتعبيرية قامات اللون والإنسان والأوجاع . ولهذا أوقف الفنان التشكيلي المصور ( عبد الحفيظ القادري ) على رسم جنون ملاحم الذاكرة الشعبية . فانتقى الوجوه والأشخاص والشيوخ والأطفال والدمع البليغ . كي يرسم بوابات التاريخ الإنساني . في زمن نواة عقل الإنسان والشرق . في صوت قوافل الإنسان . وسفن الهيام . باحثا عن الألفة والكلام النبيل . وحوا كير الحب والأمل . كي يرسم الهمسات الحنونة . بأسلوبية المواجهة الإبداعية . مابين فوهات بقع اللون . وماء الحب والحياة . في نثريات تشكيلاته العفوية . المدروسة بأحكام . حيث تغفو الأشواق . ويطرز الحروف العربية والأندلسية والجزائرية والمغربية . والإنسانية . في أسلوبية خصوبة لوحته الفنية . الحديثة . التي تأخذ من مواويل . وسفن الهيام الإنساني . مستوى روح الاستلهام الجمالي . ومابين رمال الصحراء الجزائرية . وواحات فوانيس الضوء واللون . والقلب ولون الأرض في البني المحروق . شامخا يكتب رسائل الأمهات إلى أبناءهم . في أمشاط زوابع الغبار . حيث الملاذ الأخير . في قصة هذا الفضاء المشتهى . كلغة للزمان والمكان . في أطروحات فن الذاكرة الجمعية . في ذاكرة الأشياء . ولان الفنان الخطاط ألحروفي الجزائري ( عبد الحفيظ القادري ) مثل حكاية التراث . لما صنعه الزمان والفنان . بروح المكان . جاءت عمارة لوحته . وكأنها أوراق التاريخ . من قصائد المعلقات التي كانت بيتها ( كعبة الله ) الكريمة . وجدران مسجد النبي العربي ( محمد ) ( صلى الله عليه وسلم ) ولمحة عمر النون وما يسطرون . حيث أسطورة ( أقرء وربك الأكرم . الذي علم بالقلم . علم الإنسان ما لم يعلم ) في بيوت مفارق الشمس . حيث الدهشة . وفق صياغات واقعية روح البعد التصميمي . لإشكاله الصامتة . الضاجة . ومابين دار السلام في بغداد وكراسة البغدادي ( محمد هاشم البغدادي ) و تعبيرية تجريديات ( حسن المسعودي و مديحة عمر وحسن شاكر ) و ( نجا المهداوي و رشيد القريشي و وجيه نحلة و حامد عبد الله ومحمود حماد وسامي برهان ومحمد غنوم وطارق الفاعوري وسعيد الطه وجميل وعبد الباسط البيرم ) وبين كل ذلك الخيال الجامح في قصور غرناطة واشبيليا وبلد الوليد في الأندلس الضائع . ومقامات محمود الو اسطي و بهزاد ومحمد راسم الجزائري و افاقية محمد السليم في ارض جزيرة العرب . في المملكة العربية السعودية . ومنثور الهندسة الشعبية . التي يحكمها الفراغ والفضاء المتخيل . تأتي صور روح المساحات الإنسانية الجمالية . التي يبدعها الفنان ( القادري عبد الحفيظ ) راسم بالهندسة الجوانية . بيئة أرضه الجزائرية . في لوحته التشكيلية . حيث مغامراته البصرية الجمالية . هي عنوان روح الأنوار في هندسيته الروحية . حين يبسط الرسم على القماش . والدفق الرؤى والأحلام والذكريات . وعشق حكمة الأغاني والأمثال . وروح عبق الآيات الكريمة . من لغة القران الكريم . في حروف مقدسة . إلى روح اختلاجات القلب الجموح . حيث ألوانه الحارة . من ألوان أرضه . وسماءه . مع عجائن خط الرسم بالحرف العربي . حيث الإيقاعات ديناميكية . في مناخاته اللونية . كذلك الأداء اللوني . أكثر عاطفة . ووعي وعقلنه . في شكل توازناته التجريدية . حيث الحركة دراما بصرية . والغموض لانهائي . والنبض والإيقاع . هي من روح الإيقاع المتحول . بإفرازات مدى التشظي والدهشة . في كامن سطوحه التصويرية الجمالية . لبحثه الإبداعي . المنعم بحب راحته النفسية والجسدية . وهو المتؤضأ بطهارة الممارسة والفعل . والإبداع . في منتجه الفني الإبداعي . المعبأ بالفن النقي . والفطرة الذاتية . وروح المخيلة الإبداعية الشرقية . حيث سلطة الخط باللون . وروح كل ما هو مسجى بشاشة المشهد البصري التصويري . عندما يكون هو نفسه المسافر البعيد . ولكنه القريب . من روح الفن الجميل . في الزمن الجديد . حيث النقطة والنون والأعماق والعين واليد المبدعة . هما مصابيح الحياة الإبداعية . في وهج الضوء والحنين . حيث الرمال ولون الحناء والشهب والنسيم والشوق . في ضفاف عشق وهج الحنين . لهذا البدوي العربي الجزائري . المعتق بشمس الظهيرة في الواحات الجزائرية . الطبيعية . ومعه ذاك الشبل في روح حياة المشاعر الرقيقة . لسماء أفق حياته الإبداعية . حيث الأثر والصورة والأب والابن . في صورة الحب الأبدي . والكل يرسم لوحته . بخيوط الحب والأمل واللون الأم . لان لون لوحة الفنان . من أديم أرضه الحنونة عليه . حتى في سموات الرحيل القادمة . ولأنه في سجل الخالدين يكتب لوحة حروف القران الكريم . في يقين هذه الأرض . نجد إن الفنان ( القادري ) ( عبد الحفيظ ) يجسد نظرية الانعكاس الطبيعي . في روح المحاكاة الطبيعية . التقليدية . حيث المكون أمومة الأرض والإنسان . وطبيعية عمر الطبيعة . في روح الفنان والإنسان . ولهذا سكنت طفولة حب الحياة . في روح رغبته المحمومة . وأوصلت عشق روح الفنان لنا .
عبد الحفيظ القادري يلفه العشق . والحرف . في أفقه الإبداعي . في نفس وإحساس وذوق . ومتعة وإبداع . حيث العشق يتبادل . مابين الحرف وكاتبه . ولهذا تسكن ألوانه النفسية . حجم تأثيرات الذات المولعة بضريبة الألم والمعاناة وحرقة الحنين في لوعة حب وانكسار. وجمال وتأثير وهو المليء بكنوز الأرض . في دوائره المفتوحة . على التراث الإنساني والإسلامي والجزائري . والعالمي . كي يكون فنان أرواح العاشقين . في ظل دافئ ومعاني عظيمة . حيث مسيرة الكفاح والإبداع والتطوير . والثوابت والمتغيرات الجمالية . كي توحد المشاعر الألوان . وتغبطها المتعة بالإبداع . في صورا بداعية جميلة ورائعة . لصهوة حرف الحب والجمال فيه .

عبود سلمان

التعليقات: 2 تعليقات
قل كلمتك
  1. شكرا من الاعماق ؟ لاهتمامكم ؟

  2. جلية هي تلك المقامات التراثية التي تستجمع فيك روح الفن … آثرنا لك ترياقا خاصا دمت لنا الاستاذ والمعلم والخبير … والفنان الانسان الانسان …

اترك تعليقا