أستودع فردوسا في ثغرها
على هامش تنورتها عشب الدرب يمشي..
تنزاح موجة على عذب الرخام..
يغويني عري الاستواء…
تخاصرني صنوبرة ترتدي خيط الغيم* ..
والعاصف الزهري يعبئ مسامنا برائحة المساء..
على مقهى النرجس نحتسي قهوتنا..بمشيئة الضوء..
نودع شفقا في رماد سجائري..
أتوج النادل زنبقة ذرفــها جرح شفاهنا على الفنجان..
ثم اقطفها من متكأ النكهة..
في طريق عودتنا أتفادى رائحة الليل على الشرفات..ووجع الأرصفة
..تستوقفنا وشاية الأبواب المغلقة في شارع يتوجس شهقة من عطرها..
من بعيد،يفضحني سقف منزلها المتثائب،فانساب في ضمير المنحدر..
اسرق غفوة من شباكها واستودع فردوسا في ثغرها وأنــــام..
* من وحي أدونيس
دوزنة ثملـة
- غَسَلتُ شَفَتَيْهَا بالمُوسِيقَى..
..يُقُول ثَمِـلٌ في المَقصِفْ..
..السَاقِي:
- أَخْشَى عَلى صَدْرِكَ البِيَانُو
مِنْ كَيْدِ أَصَابِعِهِنْ..
زوبعة السعال
شُباكها يفتح مساءً في دمي..
زنابق الشرفة تختلس من بياض يديها دفئا للصقيع
الثلج يتعرى في الباحة الخلفية،أُوقِدُ أعصاب الترقب لطلتها
على الرصيف اختزل عمر سجائري في شهيق
قاطعني شيخ في الستين كاشفا صدره
- اسأل أمها..من استودع في رئتي زوبعة السعال؟
———————————————————————————————
* محمد فسط ( كاتب من الجزئر )



