غيّرتْ دربها المعتادَ تتأبّطُ أرشيفَ الذاكرة ../ خلفها …….. تهتزُّ عرائشٌ تغازلُ سدرتهُ ../ فراحتْ تتهامسُ
فوقَ جسرِ ليلهِ الممتدَّ ………على فوانيسها ……… تتثآءبُ غيمةٌ كانتْ حلماً ../ كمْ أمطرتْ بالأضاحي
حقولها المتخمةَ بالسنابلِ ../ وخيامها الهرمة باتتْ تنتظرُ مواسمَ نيسان ……ظلّلتْ نزيفَ محرقتهِ
بعذريةِ الأغصانِ الشائكة ../ تقرضُ الوحشةَ وما خلّفتهُ عربات سنينٍ متساقطةٍ ../ علَّ الألوانَ الباهتة تتهدّمُ
تزدرد أبخرةَ المغيب …….تقضمُ أناملَ حماقاتٍ تضغطُ على زهورها ../ كانَ بريقُ القبلاتِ المتوارية يحملُ
المكابرةِ ../ يا للمفارقةِ ………عيونها تحملُ عطرِ الأجنحةِ تثيرهُ ……….. تجمّلُ خرائطَ الذهب الأشعثَ ../
قشعريرة المعاصمأسرّةً تحملُ بقايا الطلل ../لكنَّ وجهها مولعٌ يتمرّى بغربةِ الوَفَر/ الخيولُ المنهكة مربوطةٌ
بأهدابِ غاباتها ../ دائماً تتريّثُ الخطوة الأولى تتخثّرُ ../ في هذه الليلة كانتْ قريبةً تنشرُ صحراءها / أينَ يُولدُ
البنفسج وحدودها شاسعة برحيلها ../ أينَ يمضى وأثداء تواريخه يسرقها اللصوص ../
وفي الهاويةِ ترسلُ جدائلَ السفوحِ مهتاجةً .. ؟
ينحدرُ … يــ .. نــّ … حــ ….د رُ واقفاً على بوابةِ جرحه ../ تلاحقهُ غمغمةُ ريحٍ مبتورة الجناح ../ تحفرُ على
أشرعتهِ تلعبُ على خرابِ الأمل ……..تقتلعُ أبجديةَ عنفوانِ الأحتلال ../ اللافتات التي ظلّت الليل مشرئبةً
بأعناقها ../ نكّستها بأعماقِ تضاريسٍ تُخفي طريق العودة
*شاعر من العراق
َ




