” ومن المعوقات ما تطالب به الفلسفة نفسها في خطابها وما يحمل من مفارقات في “تعليم ما لا يمكن تعليمه””1[1] أصدر مجموعة من المؤلفين والأستاذة الجامعيين كتابا مشتركا بالتعاون مع المركز الدولي لعلوم الإنسان ببيبلوس وبرعاية اليونسكو منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة. ولقد انقسم هذا التأليف إلى عدة محاور وأقسام وقدم لمحات من تاريخ [...]
ظاهرة الاعتزال انتقلت من الوسط الرياضي إلى الوسط الفني، ثم إلى وسط الكتابة والصحافة، حيث أصبح يطلّ بين الفينة والأخرى كاتب أو صحفي ليعلن اعتزاله الكتابة، أو التوقف عنها لأسباب يذكرها أو لا يذكرها، يكون صادقا فيها أو لا يكون صادقا فيها، لتظل أسئلة النميمة تطارده من زملائه وقرائه، كثروا أو قلّوا، فأوّل سؤال، سؤال [...]
خلال حقبة من حقب تاريخنا،كان بوسع الشعراء التشكيك في وجود الله،دون خشيتهم من فتوى. حقبة، تسامحت مع الوقاحة والدعابة التي تشتم،وكذا الاحتفاء بالخمر. إنها حقبة،القرون الإسلامية الأولى،بحيث كان كل شيء، مباحا تقريبا. حوالي سنة 620م ، لما تمكن النبي محمد، من تحقيق انضواء قبائل الحجاز،أظهر شخصان “رعونة”،برفضهما اتباعه : مسيلمة، الملقب ب”الكذاب” ثم “سجاح”، إحدى أكبر [...]
منذ أكثر من نصف قرن العلاّمة البشير الإبراهيمي بذكائه الخارق وحدسه البعيد استخلص أن المثقف العربي، والجزائري يتصف بصفات منها التخاذل، والانسحاب من معترك الحياة، والانزواء بعيدا، وعدم مشاركة الناس قضاياهم اليومية إنْ في شكلها اليومي المعتاد، أو في قضاياهم الكبرى. صيحة الإبراهيمي كانت قبل الثورة التحريرية، وقبل الثورة التكنولوجية المعاصرة التي فتحت فضاءات متنوعة [...]
” الفن يتصف بنفس صفات الأشياء التي يحاكيها”1[1] ترتكز النظرية الميتافيزيقية للفن عند أفلاطون على اعتبار أن الجمال هو أحد المثل العليا الى جانب الحق والخير. ويكون الجمال في ذاته في عالم المثل بينما الجمال الذي نراه في الأشياء الطبيعية هو ناقص ونسبي ويحدث أنه كلما ابتعد الشيء عن مثاله يزداد بشاعة وقبحا ويفقد قيمته [...]
الكتابة عن الشاعر كريم عبد الله جولة في جماليات شعر ما بعد الحداثة وقراءة للذات الإنسانية بكل توقها وعشقها وعنفوانها وبحثها الحثيث عن التحرر من أوجاعها بواسطة الكلمة الشاعرة اللماحة المرسومة بعناية شاعر ذواق يستحيل رساما في معظم الأحيان فيصنع عوالم شعرية مدهشة ولوحات خيالية خلابة يطرب لها القارئ المتمعن ويجد الناقد متعة في [...]
شهرزاد، اسم امرأة شابة تحكي وقائع، تم تجميعها في عمل، سمي: ألف ليلة وليلة. لا نعرف الشيء الكثير عن أصل هاته الحكايات العجيبة، غير كون الرواة العموميون قصد الترفيه عن المارة في بغداد القرن الوسيط، يروونها بالعربية، حتى وإن وجدنا أصلها من الهند إلى فارس. ابن النديم، أحد المؤرخين العرب القدامى القلائل الذين [...]
“يمكننا الاعتماد على فرضية اللاوعي وأن نؤسس ممارسة متوجة بالنجاح والتي من خلالها سنؤثر على مجرى سيرورات الوعي”1[1] تجمع المناهج المعتمدة في مدارس علم النفس عند دراسة الوضع النفسي للكائن البشري بين الوصف والتفسير والتنبؤ والضبط وذلك في سياق عملية واحدة تكون مهمتها تقديم تقرير عن الظواهر النفسية القابلة للملاحظة وتتبع تجليات الظواهر [...]
محمّد جعفر كاتبٌ لا يستمتعُ بكتابةِ الرواية إذ يعترفُ على لسانِ أحدَ شخصياتهِ: “و هل يستمتعُ الإنسان عندما يُضطَهدُ في موطنِه و يطردُ باتجاهِ المنفى؟ و من يداوي جراحه بصبّ المزيدِ من الملحِ عليها؟ وهل يستمتعُ كاتبٌ وهو يعرّي نفسَه و يشرّحُ هّمَهُ و يفضحُ أناه؟” ترى أيّ همومِه كان يشرّح في روايةِ هذيان [...]
“ينبغي أن نتفادى كل سوء للفهم. فالطبيعة البشرية لا تتطابق مع الوضع البشري. ومجموع الأنشطة والمَلَكَات الإنسانية التي تكون الوضع البشري لا تشكل شيئا مما يمكن أن نسميه طبيعة بشرية”1[1]. إذا طرحنا مشكل الطبيعة البشرية بصورة فردانية بسيكولوجية أو بالمعنى الفلسفي العام فإننا لن نحلم بإمكانية انفراج هذا المشكل بمجرد تحويل السؤال عن الذات [...]