عتاب من عدم الإهتمام بالدكنور محمد مصايف / نجله عليب مصايف *
بواسطة مسارب بتاريخ 6 فبراير, 2015 في 12:14 مساء | مصنفة في أخبار ثقافية | لا تعليقات عدد المشاهدات : 2000.

في بداية كلامي .. أود أن أبين أن هذا الموضوع ليس [ شكوى ] و ليس [ عتاب ], و إنما هو ما بين هذا وذاك , عتاب من ابن المرحوم الى الدكتور الذي احببت عندما اراه راقيا فكريا و ثقافيا و نشاطيا و أدبيا و علميا الى ما دون ذلك .

هو عتاب وددت أن أرسله عبر هذه الصفحة لعلي أجد ما يطمئن قلبي ويقر طرفي من بعده .
رسالتي هذه موجهة الى المكتبة الوطنية بالحامة الجزائر العاصمة، من مدير و إدارة و أعضاءه الذين عملوا بين 2007م و 2009م و لا أبرئ نفسي من مسؤوليتي كوني الذي يجب ان يسهر على كنز الوالد المرحوم الذي ورثناه, فكلنا راعٍ وكلنا مسؤول عن رعيته .

كانت لابناء المرحوم مكتبة غنية بالكتب القيمة، اردناها ان تبقى في منزلنا، تفكرنا في الوالد المرحوم، كنا نزورها يوما او بعض يوم ان لم اقل مرة في الشهر.

ثم اشرقت علينا المكتبة الوطنية، فاهدينا المكتبة بكل ما فيها من كتب قيمة، قبلنا ان نتركها بالمكتبة الوطنية الا لشيء واحد الا و هو ان من كان تحت امرته المكتبة الوطنية هو من تلاميذ المرحوم الدكتور محمد مصايف.
ثقتنا كانت كبيرة و املنا اكبر ان يستعين بمكتبة الوالد، كل الطلبة و الباحثين في الأدب العربي.

من بين ما كان من كتب المرحوم، كانت هنالك ثلاثة مخطوطات لم يشئ العلي القدير ان تكتمل على يد الوالد، فكان من مسؤولي المكتبة ان اقترحوا علينا ان يتم مواصلة البحوث من طرف بعض الدكاترة او الباحثين، كي لا تضيع افكاره و توضع في طي النسيان، فرحتنا كانت لا توصف، فقبلنا دون تردد.

مرت الأيام و الشهور و السنوات، لكن للأسف لا شيء في الأفق، فبدأت أبحث مكان المخطوطات في المكتبة الوطنية، لكن كانت صدمة لا توصف، لأنه لا وجود لمخطوطات المرحوم في كل المكتبة، و بمساعدة المسؤولين الحاليين للمكتبة الوطنية.
اتصلت عبر هذه الصفحة بالمسؤول الدكتور الذي تركنا له المخطوطات أمانة، لكن لا حياة لمن تنادي، ربما أخذته متاعب العلم و الكتابة.

أخيرا، اقول لدكتورنا، اين انت من الأمانة التي امرنا الله ان نردها في قوله تعالى “إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا “، و اين انت بين الإيمان والأمانة ، ولقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم الأمانة دليلا على إيمان المرء وحسن خلقه :” لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له”. أنا لا أشكك و لو للحظة فيك سيدي المحترم، لأنه إن فعلت فلست من تربية أبي من شيء، لكن كانت تدور في ذهني أننا تركنا الأمانة بين يديك.

اقول لك يا سيدي الأمانة بمعنى الوديعة ، و يجب المحافظة عليها ، ثم ردها لأهلها.

سيدي الدكتور المحترم، اقول لك أنني لن ابقى مكتوف الأيدي و سوف أفعل ما في وسعي كي أسترد مخطوطات أبي بالوسائل السلمية و الأدبية المتاحة لي، لكن إن ضاقت بي السبل فهنالك تكون وسائل أخرى سأستعملها في حينها، و لن يكون عباراتي بالام النكرة و لكن بالام الإسمية.

استسمح إخواتي إخواني الأعزاء، ايها الدكاترة و الباحثين المحترمين، على هذه الرسالة، و لكن أطلب منكم أن تحسنوا العون لي، لأنني أحترق في نفسي و ألومها جدا لأنني لم أكن في المستوى كي أحافظ على مخطوطات أبي المرحوم الدكتور محمد مصايف.

تقبلوا جميعكم مني كل شكري وتقديري
وإعتزازي بكم

سامحني يا أبي لكن… أبناؤك هنا

 

إبن المرحوم : غليب مصايف

اترك تعليقا