يقدم الروائيّ المصري باسم جبرة في رواية “أحمس” الجزء الأوّل المعنون بـ “الوباء” رؤيته من خلال شخصيات واقعيّة وتاريخيّة، تفضي إلى موازنة بين عالمين محتلفين زمنيّا ومكانيّا لكنهما متشابهان تماما، وكأنّ التّاريخ هو هو. “إنّ الشّيء الوحيد الّذي نتعلّمه من التّاريخ هو أنّنا لا نتعلّم شيئاً” (جورج برنارد شو) والإنسان هو هو في كلّ زمان [...]
استهلال “كن فيلسوفًا ، ولكن في وسط فلسفتك ، كن دائمًا إنسانا” ولد ديفيد هيوم عام 1711 في إدنبره باسكتلندا في عائلة من طبقة النبلاء. درس الحقوق في كلية المدينة، على غرار والده المحامي ، الذي توفي بعد ولادته ببضع سنوات. قرأ الشعراء اللاتينيين والفلاسفة اليونانيين ، وخاصة الرواقيين والريبيين ، والكتاب المعاصرين مثل ديكارت [...]
ستظل الأندلس (92ه- 894ه)، مسرحيةً مأساويةً، تثير قرائح الشعراء والكتاب من عرب وإسبان ومن أمم أخرى، يلتقطون منها الأحداث، ولحظات الانتصار ولحظات الانكسار، وينسجون من وحيها شعرا ورواية ومسرحا وتماثيل ولوحات وشتى أنواع الفنون محاولين أن يعبروا عن طريقها عما تمثل لهم الأندلس في نفوسهم، فهي بالنسبة للعرب الفردوس المفقود، وبالنسبة لبعض الإسبان المنصفين حلقةٌ [...]
بعيدا عن حدود المفاهيم لكل نوع أدبي، وصيغه التعبيرية، وتراكماته الكتابية، ومسألة نقاء النوع وهتك اشتراطاته الفنية، وتداخل الأنواع … وغيرها من الآليات التي أفرزتها النظريات النقدية، وقريبا من قراءة النص وكشف طرائق تشكيله، والمغامرة في مسارب تدليله، واعتمادا على الذائقة الوجدانية الخالصة، أقول: افتتحت الشاعرة ماجدة الظاهري نصها المعنون بـ(جنون) بسرد حكائي، تغيّت فيه [...]
” الفن هو نوع من اللغز يجعل الذي يفكه يستمتع بسرعته في الفهم وبفطنته”1[1] لعل السؤال الأولي لأي تفكير فلسفي: في أي شيء يعتقد أنه من الواجب التفكير في مثل هذا العمل الفني ، والبقاء فيه وإعادة التفكير فيه ؟ هذا السؤال أساسي يمكن طرحه حول الفن ، لأنه في الواقع جزء جيد من التقاليد [...]
كَتبَ رشيد بوجدرة الرواية فأبدع فيها، وتجلَّت عبقريته في أسلوبهِ الاستبطاني ولُغته الجارحة التي تَصدَت للثالوث المحُرم في عالمنا العربي ، كما تَبدَّى ذلكَ في أغلب رواياته التي بلغت القمة؛كـ ” التطليق “، ” ألف عام وعام من الحنين”؛ التفكك، الإنبهار، فندق سان جورج…الخ؟. ولَعلَّ السِمَةَ، البارزة التي تنطوي عليها هذه الروايات،هو هذا الحضور الطاغي [...]
يقولون “الأخوال عزوة وسند يشد بهم الظهر لمواجهة الزمن”، الخال هو ذلك الشخص الذي حين تحزن تلجأ إليه، تحكي له، فتجده يمحو كل ذلك الحزن ليطبع على خدك ابتسامة. الخال هو أول شخص تفكر به حين تواجه مشكلة و أول شخص تفكر بالاتصال به حين يعتريك فرح غامر، فيشاركك الفرح هو وأولاده أيضا، تتصل به [...]
ستظلّ الجامعةُ مركزَ إشعاع علميّ و مخبرَ بحثٍ واعٍ منتِجٍ ، وموطنَ طرح الإشكاليات الكبرى بعمق فكريٍّ ونقاشٍ علميّ ودرسٍ هادفٍ منفتحٍ على الآخر ، وتظلّ الجامعةُ شريكا للفعل الثقافي الجمعيّ المواكب لتطورات الأمم والمجتمعات الراقية ، التي تبني مستقبلَها بأكفّ أبنائها مثمّنةً عقولَهم ، وببحوث علمائها راعيةً نتاجاتهم العلمية والفكرية باحتفاء وفخر، ولأننا أبناء [...]
يقول جبران خليل جبران: “من علّمني حرفاً كنت له عبداً”. ولعلّ الصّحيح أن يقال: “من علّمني كيف أفكّر”. فبناء الإنسان بالدّرجة الأولى يفترض تعليمه كيفيّة التّفكير المرافقة بشكل أساسيّ لتعليم الحرف. ولكي يتمكّن الإنسان من سبر أغوار الحرف فلا بدّ من أن يتعلّم كيف يفكّر. ما لا نراه غالباً في مجال التّعليم. فالمعلّم يلقّن الدّرس [...]
تنزاح مدن المركز في الجزائر إلى الهامش، وتتوارى منقلبة على ماضيها، تتخلى عن تاريخها، وتنسحب في صمت إلى العتمة. مدن مثل قسنطينة أو عنابة أو تلمسان أو وهران، لم تعد سوى أسماء على الخريطة، مساحات شاسعة تكاد تفرّغ من هويتها، تتكرر أسماؤها في نشرات الأخبار، أو في برقيات أحوال الطقس، كما لو أنها بقاع عادية، [...]