أن تكتب عملا إبداعيا ،يعني انك تخلق واقعا جديدا بجغرافيته ، وأناسه ،وعاداته وتقاليده…وعلاقاته ،بمعنى آخر أن تخلق عالما جديدا تتحكم في أطره وتسوق معك المتلقي ليتابع رحلة هذا الخلق الجديد ليخرج في الأخير بموقف محدد اتجاه هذا العمل. ولكي تتم عملية الخلق على المبدع أن يمتلك الر غبة التي يكتب بها والخيال [...]
شاء القدر أن يرحل عنا شيخ المؤرخين أبوالقاسم سعدالله، ويوارى التراب في نفس يوم دفن مانديلا، فإذا جمع مانديلا العالم حوله لأخلاقه ومواقفه، فإن سعدالله يجمع حوله كل المثقفين -خاصة الجزائريين- لعلميته وأخلاقه العالية جدا، وسبق أن كتبنا عن ذلك من قبل عندما تأسفنا لعدم خوضه في تاريخ الثورة بسبب خشيته من [...]
(1) تـموء الرغبة.. الذئب أنثى،والعويل بكاءُ الشهوة في كهف الجسد. في آخر الوسادة زنبقة تتفتح (2) اللّيل غرفته.. صفصافة الخدر، تـمد جذورها في تربة الصحو.. (3) أخرج نايه.. عزف حزنه../ جأتهُ النيازك عابرة السبيل.. (4) الدرب يتناسل.. يطرح الخطو فاكهة الانتظار/الـمحطة شجرة.. تعاشرها الحقائب / والعيون [...]
من أين البداية إزاء مبدع وناقد ومترجم بحجم السعيد بوطاجين ماهي أبعاد إبداعيته القصصية والروائية وهو الذي ظل وفيا للقصة القصيرة وأبدع فيها حتى ولو أنه خاض تجربة الكتابة الروائية من خلال نصه الروائي الوحيد ” أعوذ بالله ” وما أهمية هذا الباحث الجامعي والناقد نقديا ضمن خارطة المشهد النقدي العربي ..كيف [...]
تنزروفت…هكذا أراد الروائي ضيف الله عنونة روايته لترتسم كوشم بالذاكرة،مشيرا لمكان قد لا يسكن ذاكرتنا ولا نملك له صورا فيها لنحاول البحث عن سر هذا الاسم وسر اختيار الراوي لهذه المنطقة دون غيرها،تنزروفت.. أرض ربما لا يعرفها الكثير منا،يرسم لنا الراوي معالمها من خلال أبطالها …أحداثها،فيلف القارئ مجموعة من الأسئلة حول الاسم: مابها تنزروفت؟ [...]
لم تتحمس أمه لخطبتها …سكنها مع أمها بمفردهما طيلة عشرين سنة كان ضمن أعذارها التحق عبد الكريم بصفوف الجيش ، خبر سحر الاحتراق ومتعة الحنين في منابت النبض الانفرادي ، نثر رسائله تباعا في تربة وفائه وعبقها ببذور اشتياقه ، أصبحت إجازته المقتضبة عند رحمة وأمها . وجده اكتسي حشرجات الإدمان العصي ، قلق [...]
للرّيح التي تحن إلى دغدغة الأجراس كي تبذر قهقهاتها في كف الحقول والبيت بعيد يا أمّي والسّهم الذي لم يطلق بعد فوق هامة الديك الفصيح لا يعلن أي اتجاه واجم مشلول الخطى والقوس مشدود القوىلكن خارت في البعد قواه والرّيح طفلة خرقاء تهديه إلى كل اتجاه والمساء المفجع لأيام الشّتاء الطويلة المكتنز الخدين [...]
خلق الإنسان مفطورا على درك رغبته ومصلحته في الحياة،باحثا عن أيسر وأجلّ الوسائل الميسّرة لوجوده سالما،متحرّرا من العوائق والمثبّطات،فوثب يستنطق وظائف الأشياء من حوله،ليعلم مدى إفادته منها.ولكنّه اختلف مع أخيه الإنسان في تفسير سرّ وجوده ووجود هذه الأشياء المسخّرة له.فمنهم من اكتفى بوظيفتها المادّية وفوائدها ،ومنهم من تجاوز بفكره ذلك إلى البحث عن [...]
تأنّقتُ بما يناسب لقاء مع المدير… رفع الحارس يده يحيّيني. حملقتْ بي عيون سبقتني. همس الحاجب في أذني أن ادخلْ! … قام إليّ المدير: تفضّل تفضّل… هممتُ بإخراج شهاداتي من الحقيبة الدبلوماسية. ـ لا داعي فأنتَ مقبول، فقط بعض المعلومات الضّروريّة… سؤال أخير: ما جاجتك إلى هذه الوظيفة و ثمن معطف الكشمير هذا [...]
“هل في استطاعتنا أن نرحل نحو ماهو آخر دون أن يكون في مقدورنا أن نرحل نحو أنفسنا؟ “1[1] من المعلوم أن الكلي هو مطلب الفلسفة الأول وأن المناهج المتبعة في ذلك عديدة والمقاربات مختلفة ولكنها تشترك في عزمها على تحقيق انسانية الانسان بمواجهة النزعات اللاإنسانية والحرص على اثبات الانية عن طريق انتزاع [...]