تأمَّلْتَها صبيةً يافعةً،فاكهة تنزّلت من ملكوت الأساطير؛ أوحى لك خيالكَ المتجذر والمنحدر من مضارب وخيام القبيلة والبدو المنغلقين والمكبوتين.. صادقا فخورا أومأ لك زميلك أن تمد يدك المرتعشة لتقطف من بستان الطالبات ماتشاء.. -عليك بالعلامة فهي أقرب وسيلة للوصول إليهن.. تعلمْتَ بسرعة نجاعة السلاح الذي سيجعلهن يتهافتن عليك ولربما ملأن الهاتف بحثا عنك وقطعن المسافات [...]
تتوشح بستار العفاف وتلّمع عينيها الجميلتين بالحياء وتختزن في ذكرياتها اللعينة صفات الأحزان المتراكمة فتتستر عنها ببريق الأمل الواعد ، فتكشف في أغوار نفسها حقدا دفينا بذوره غائرة طعمها شبيه بمرار الحنظل ، فتغرس فسائل في بستانها لعلّها تمحو الظلام الذي أبى إلا أن يخترق صمتها ، وبين وشاح الصفاء الساتر يتخفّى نار الحقد المترامي [...]
في طريقي إليكِ تعثرت بجماجم بلورية تشع أسطورة يصلح أن يرويها شيخ أعمى ترتعش يداه فلم تعد تصلح للضغط على الزناد، كما لم تصبح ذاكرته تسعفه في استرجاع ملامح بني آدم ، فيكتفي بخلاصة مفادها أنهم كائنات تتحاب و تتنافر بالمصادفة و لأتفه الأسباب.. كلما تقدمت نحوكِ اصطدمت رجلاي بقطع غيار أنثوية تصدر منها رائحة [...]
إلى المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد إدوارد (1) كعالق بين نجمتين، كلحن مشرد بين نغمتين، يعانق لغة الغريب. يقطر شمع الروح على الروح. ينصت إلى الجماجم، كالمحار. واللغة، تنسج قميصها خارج المكان. إدوارد (2) تتسكع المدن في جسدك النحيل القدس.. بيروت القاهرة.. نيويورك كم يلزمك من عمر لتضمد أمسا ملغوما؟ كم [...]
ياأيها المسحولُ بين الكلمتين يا آخرَ الشعراءِ هذي هامةُ الكلماتِ تسجد عند نعلكَ سجدتين . *** ضرب البرقُ كثيراً .. ذرفت عين الخيول .. خفقت روح الرمال وجميع العُرْبِ قالت : حَسْــ بُـنَـا ليغادرْ كالبيادر أرضنا : خيمةُ أمنٍ وضعنا : كسرةُ خبزٍ وصحارينا كقلب النسرِ قلبُ النسر كاسر لتغادر أيها الشاعرُ أسرابَ القطيع عالمُ [...]
كنت ضجرا رغم محاولاتي ترتيب الأمور بشكل ما ، لكن تأتي كآبات يأس تطوح بي فأتسلل من عمق أحلامي إلى حافة الإبهام .. أحلامي.. التي ظلت تتضاءل وهذه الأحزان تزاحمها وتحاصرني، لتخمد أنفاس النجوم في سمائي ويكسوها ضباب خانق ..أنا الذي ظللت أسخر من نفسي ، ومن قدري ومن شغفي وحماقتي ،كنت مستعدا لعمل أي [...]
لا شيء يوقفُ تدفق هواك أتلفع به كلما مرت القصيدة من الأعالي تُـنادِيـنِي أغلقُ قلبي عن سماعها لكنها توقظُ خلاياي فهل أرسلْـتَها كي أكسر عشقك بين أوزانها أم أني جُنِنْتُ بالاستعارات النائمة تحت جِلْدِ وقتي ؟ !! لست أدري لماذا أتلوى وكأَنَّ الحرفَ سَجَّانٌ يقـيِّـدُني ليُحَرِّرَنِي بين عينيك. ـ لا ترحلي أغنية في صدري قلتَ [...]
منذ مدة ليست باليسيرة أصبح هذا السلاح الأرعن لا يحسن استعمالي ، لذلك أصيب نفسي أحيانا فتنكسر مرآة نظارتي و أنجو بأعجوبة ، و لكنني متأكد بأن مغامرتي لن ترويَها العجائز لأحفادهن ، و لن يتداولها الشباب في هواتفهم الذكية التي تتغابى كلما ذكر اسمي ، لماذا تبقى حالتي دائما استثناء ؟ كل الرصاصات الخاطئة [...]
كان لبشّار الأرمد حلم كبير يزيد كبرا وعظما كلما زادت سنوات عمره التي لم تعادل بعد أصابع يديه التسعة الغضة، فهذا الحلم لم يفارقه منذ أن نظر بوعي بريء للعبة ابن جيرانه حافظ الأعرج بحب كبير وشغف منقطع النظير ورغبة كبيرة في امتلاك مثل تلك الطائرة التي تطير بين يدي حافظ طيرانا حقيقيا في عيني [...]
لم تشر ساعته إلى توقيت مغادرته الاعتياديّة من مكان عمله إلاّ أنّه ينوي اليوم الخروج مبكرا من مكتبه كما حدث ذلك في مرّات اضطرارية قليلة جدا من مسيرته المهنية الطويلة. فهو يحترم مواقيت الالتحاق والانصراف بانضباط عسكري تام برتبة مسؤول سام باحدى الفروع الجهوية لشركة مقاولات عملاقة تختص في بناء العمارات السكنية يشرف على تسيّيرها [...]