كانت فاتنة من عائلة مثقفة ومرموقة، اسمها محظوظة، أمها هي من أطلقت عليها هذا الاسم، لأنهم يقولون أن الولد يأخذ الحظ من اسمه. كبرت محظوظة وتعرفت على شاب وسيم لكنه فقير ولم يكمل دراسته، أحبته حبا شديدا وبادلها هو أيضا نفس المشاعر، وفي يوم من الأيام رآها والدها تتجاذب أطراف الحديث مع حبيبها أمام [...]
مات قاعدا اندلف إلى مقهى الحي ..جال بعينه يتفحص مكانه المعتاد ..حث الخطى إليه كي لا يسبقه أحد..كان المقهى في ذلك اليوم البارد ممتلئا والضوضاء تصم الأذان ..لم يتمالك نفسه فقام منتصبا …. سكوت يكفي ضجيجا وانتبهوا ..صوبت إليه الأنظار وقد خيم الصمت إلا من همس خافت اخترق طبلة أذنه كرصاصة حارقة ..لقد جن الأستاذ [...]
عانت من سوء الطالع وندبت حظها وفسرت تعثر الخطوط بعين حاسدة ترمقها فقد تهشمت أحلامها مع الأبواب الموصدة ، فتسللت ترسم الأحلام والنجاة مع النوافذ المفتوحة لعلها تسترق بعض نسمات الهواء العليل ، وبين فينة وأخرى ترش الجدران بماء الزهر كما أوصتها جدّتها ، وأيقنت بعد طول انتظار أن أملها مخبوء بين الأجر والاسمنت ، [...]
تيّمته بغتة،ودون أن تخطّط له أو تنصب شبابيك مفاتنها .أغرم بجمالها الغجري ،الذي تحوّل إلى صبابة بلا تخوم،عشقها حد الهلوسة ! تركيّة صارت شغله الشّاغل ، لا يفكّر إلّا في محيّاها الجميل ، وفي تمايل الحجلة البرّية ،بين السوبيرات والبهوات .. والحمّامات ،ومحلاّت العطور،شغلته. وأدمنها غير عابئة .خطفت لبّه بسحر شامتها ..الجاثمة كزنبقة ذاويّة على [...]
كان وسيما وأنيقا رأسه كبيرة، يحمل محفظة سوداء، لا يجيد النفاق والتملق، يمشي بخطى متثاقلة، ينعتونه بالعالم ابن العالم، وكان عادل يغار منه منذ أن كانا زميلين في المدرسة الثانوية، حَكم عليه القاضي بغرامة قدرها 10000 د،لأن رأسه كبيرة، فاعترض على حكمه محتجا بأن رأسه هبة من عند الله، فقبل القاضي اعتراضه وأعاد النظر في [...]
التقت به صدفة عند محطة الحافلة اتّبع خطواتها المتثاقلة ثمّ ألح على رقم هاتفها وبنبرته الحزينة أشفقت على التوسلات ، وبنت في لحظة جسر الأحلام وعند عودتها لمنزلها نظرت للمرآة فحاورت عقلها ، وأيقظت مشاعر تهشمت مع غابر السنين تذكّرت حلقات مسلسلها الواهم ، ولكن أنوثتها في تحقيق حلمها عانقه الأمل الجديد بعد لحظات هاتفها [...]
حَكم عليه القاضي بغرامة قدرها 100 د، فاعترض على حكمه لأنه المشتكي و المظلوم، فأعاد القاضي النظر في حكمه، فصدر منطوق الحكم كالتالي: بِشم الشيطان و الشُلطان و ممثل الكانون أنا كاضي الكُضاة حِماغ بن الخطاب، و بناء على جُغأتك و ثِكتك في عدالتنا، و طِبْكًا للمادة صِفغ من الكانون صِفغ المُؤغخ شنة صِفغ، [...]
كانت قد أنهت العمل واستقلّت سيّارتها وأخذت طريق العودة. كان يلزمها مسير عشرات الكيلومترات لتصل إلى بيتها. بادرت بفتح إحدى محطّات الإرسال فجاءتها عبر الأثير أغنية دغدغت ذاكرتها وعادت بها إلى محطّات بعيدة من عمرها. انتشت بكلمات الأغنية “على شان ما ليش غيرك… اللّيل تسهّرني …” انطلقت سيّارتها تطوي الطّريق طيّا وشعرت كأنّها حمامة بيضاء [...]
جفنها علم الغزل تلك التي حدجت رفيقتي على رصيف عين الدرج بنظرة رهيبة ، التفتت لتتبعها أو عساها تشيع شموخها قائلة : جميلة ،تدري يا صديقي أن المرأة لا تعترف بجمال المرأة ، كل واحدة منا تود لو كانت ازيس لوحدها ، لكنني أقر ، قلت لها : قرأت في نظرتها تبرمها من وجودك بمدينتها [...]
على ارتطام المرآة خطى بوجهه خطوة أولى نزف ملامح عجوز مشوﱠه بذاكرة معطوبة ومن هواء تلك اللحظة استرخى على زمن رطب أعدﱠ له ثغرا كاملا للشروق فقط ليروض ابتسامة مسافرة على عجل وعلى كامل طريق شفتيه ترك ضحكة صفراء. وبينما هو يبحث عن باقي جسده خطى على مساحتها خطوة ثانية عملاقة كي يرى حقيقته بكل [...]