شجرتُك الوحيدةُ التي تظلَّلتها ذاتَ نيسانَ في وادٍ غير ذي غرسٍ عاريةً من العصافير والحلزوناتِ لم تسلمْ من حجارةِ الآخرين، ومن أظافرِهمْ – ألمْ تقلْ لي ذاتَ غيبوبةٍ ؛ أنك سوَّرتها برَّفات قلبِكَ وشنشلتها بتعاويذ أمِّك ، وتمائمَ درويشِ حيِّكم الأعمى وأطلقْتَ ذئباً من صدرك ، ليحرسَ وحدتَها وأرقْتَ على جوانبِها دمَ البكاراتِ وقذفتَ [...]
تَـمدّدَ الحُلُم على حافّةِ العُمر صريعَ السّنون… للـمَرَّةِ الفَيْصَل بين اليأس و الأملِ يغادران العيادة بجرّان ثِقل جسديهما الطاعنين في الوفاء، ثابِتِـي الأقدام على أعْلى درجات الإخلاص… و قد ضاقتْ عليهما الدّنيا بما رحُبتْ، و انطفأت جِذْوة في الصّدر قد ازدهرت، يُـكابران ألمهما، تَصفَعُهما حَسْرة، يتآكلهما نَـدَم… و إلى العين تسلّلتْ طقوس الحزن تبغي [...]
ملعونة أنت ! ما الذي زرعته يداك في حقل كفي؟ سنابل تمارس فوضى الاحتراق في انحصار الشمس.. نورس يسرق ضوء القمر في انعكاس الماء.. وأراك تتسللين دونما خجل في كل المطارات التي أعرفها في كل المحطات التي لا تأتي في كل الحواس الخمس مثل قصيد في حدائق المنفى مثل نطفة تجمعت [...]
يا هذا الذي يؤرِّقني *ما السبيل إلى جنَّة عالقة في الأفق * تجلَّى أيُّها الوهمُ كي أراكَ. ——– ——– * شكَّلني الطينُ روحًا آدميَّة ، ثُم َّ أحالني جسدًا ينصهرُ في العدم . ——– * في فراغ رهيبٕ، يحنُّ إلى وجهِها كبديلٕ حتميٍّ لـمساءاتٍ طارئة. ——— * أن نحبَّ ..يعني أنّنا أنبياء، نمارسُ طقوسَ [...]
مرفوعة الى همّة الشعب الجزائري الأبي على مختلف توجهاته ،وقناعاته .. عربون وفاء للديمقراطية ، وثقافة الاختلاف .. قال: لِمَ لَمْ تقل إبل الرمال ، ثم انزوى على أريكته ..يرتشف ما تبقى من قهوته بأحد المقاهي الشعبية الفخمة . المقهى محاذ لتطلعاته وتخميناته ، وتجلياته ، وهو يقضم ” فصوص الحكم ” لمحي الدين [...]
إعدام. خيروه بين القتل رميا بالرصاص أو شنقا. رفع هامته… رماهم بطلقة من كبريائه. أظافر.. قلمت أظافري… جمعتها وواريتها التراب.. سأبقى هكذا كل مرة أشيعني جزءا جزءا إلى أن أهون.. ويشيعني غيري. تفسير بحث كثيرا في قاموس المعاني. وجد التفسير… لكنه لم يستوعب المعنى! [...]
تعرَّفْتُ على صديقي الأمريكي صدفة ..كل ما كان يهمُّني بادئ الأمر هواكتساب لغته والتمرن على استعمالها كتابيا وشفويا..اعترف أن صديقي الأشقر كان رائعا ..محاور ومثقف مميز يعرف الكثير عن الآخر.. خجِل كنت وأنا اتحدث عن مجتمعاتنا وتخلفنا ولكنه واثق مما يريد ويعرف كيف ينبشني ويفتك المعلومة.. تقاذفتنا عديد المواضيع وأكثرها سياسيا بحكم تلك الصورة النمطية [...]
تعرّت … لم تكتمل الصّورة بعد تماهت … قد بدا الطـّيـف أجمل نفخت … فتجلـّى لها القصيد قالت : يا سيـّدي قد نأتي في لحظة سهو كي نقول إنّ الحكاية عرش يستوي عليه الفراغ أنا لا أحاججكَ في الرّحيل غير إنـّي أرتـّق للنـّاي زقزقة الأحاجي هذا ما أحتاجه وجه ينير [...]
اسمعي.. في حروفي حكايا الهوى في فؤاديَ ملْحمةٌ تعبرين سواحلها تعبرين.. فهاتي كؤوس السهارى مزارا. وخمر عيون الحيارى فلي سابحات الخيال ندامى تناغي سكون الليالي .. عَبَرْتُ السديم فبيني وبينك نيل الحضارة (دجلى) الرؤى .. السالكين فرات الجوى وقبيلة عشق يهدهدها في الغرامْ ناي شطِّ النوى.. لحْظ ناعسةٍ خانها عاشق هدّه رمل ريم [...]
“حتى وإن تناءت أجسادنا ، ستبقى نافذة بقلبي تطل عليك .. ومنها أمطرك بالرسائل الصامتة تماما كما يفعل القمر”. جلال الدين الرومي كانت ليلة من ليالي شهر ديسمبر الماطرة الباردة الموحشة الحزينة. لا تدري “وحيدة” كيف علقت روحها “بخيوط العنكبوت”، لتجد نفسها في لمح البصر، تعبر شمال افريقيا لتحط الرحال بأمريكا الجنوبية، على ضفاف [...]