يخبرنا التاريخ الديني، أن الجزائري قبل دخول الإسلام، كان يهوديا ومسيحيا ومن دون دين. الإسلام الذي عرفه الجزائري، هو الآخر كان سنيا وإباضيا وشيعيا. بعد أن وجدت المذاهب الدينية المضطهدة في المشرق، ترحابا بها، من قبل الأمازيغ في المنطقة المغاربية، بنوا دولة للإباضية (الدولة الرستمية) وأخرى للشيعة الإسماعيلية (الدولة الفاطمية). ولكن يبقى الرواج الأكثر للسنة [...]
إنه مقال يتناول المجموعـة الشعرية ” الكتابة بالنار ” للشاعر الجزائري ” عثمـان لوصيف ” وهي باكورتـه، وهو من الشعــــراء الشباب الذين قفزوا بالشعر الجـزائري سواء من ناحية الشكل أو من ناحية المضمون ، فمن ناحية الشكل حاول الخـــروج من قالب الشعر العمودي ليصـب معانيه في قالب الشعر الحديث ، وبعملية إحصائية نجد أن القــــصائد [...]
فوجئت هذا الأسبوع بخبر مؤلم وصلني متأخرا جدا عن وفاة شخصية فكرية وأدبية جزائرية الأصل، وفرنسية الجنسية دفنت في مقبرة مونبارناس الباريسية وهي السيدة آرليت الكيَام الملقبة بلقب عائلة الفيلسوف جان بول سارتر، الذي تبناها وهي في نعومة أظفارها وبعد أن غادرت مدينة قسنطينة بالشرق الجزائري لتستقر إلى جانب عائلتها بباريس، حيث عاشت حتى يوم [...]
“لسائلي أإلهٌ أنتَ؟ قلتُ بلى!” (سعيد عقل) لكي نفهم عمق قول سعيد عقل، ينبغي أن نتبيّن أوّلاً معنى الألوهيّة الشّعريّة حتّى ندرك المرحلة الّتي يصل إليها “الشّاعر”. ومتى بلغنا عمق الحالة الشّعريّة تلمّسنا ماهيّة الشّعر الّذي يصعب تعريفه كمعادلة حسابيّة أو كلفظ مرادف للنّظم الشّعريّ. فالنّظم الشّعريّ أمر وأمّا الشّعر فأمر آخر. يحتاج النّظم الشّعريّ [...]
” لا ترتكز المعرفة التاريخية على معطيات جاهزة مثل بقية العلوم، بل يتم بناؤها من خلال منهج خاص يتبعه المؤرخ بحيث يستنطق الماضي ويحوله الى وثائق دلالية تمارس عليها الملاحظة والنقد” بول ريكور، التاريخ والحقيقة، 1955. يطرح وضع الفلسفة في التاريخ تحديا كبيرا، فالفلسفة تقدم نفسها على أنها معرفة بالأبدي بينما فن التاريخ يسرد [...]
الموت القاسي يغيِّب العظماء، لكنه لا ينهي وجودهم الثقافي أبدا، لأن إرثهم الفكري الذي ملأ الدنيا يظل فينا، ويتحول مع الزمن إلى ممارسة عفوية، تكاد تكون يومية وغير موعاة. من هنا سر استمراره وخلوده وأبديته. إلى اليوم ما زلنا نستأنس بهم، ونتذكر مقولات ابن رشد، والفارابي، وابن طفيل، ابن عربي، جون جان روسو، فولتير، فوكو، [...]
في عمل مشترك بين الكاتبين العراقيين علي غازي وإبراهيم عدنان، تتشكل المجموعة القصصية بائعة الكبريت، في انسكاب روحي واحد حتى يكاد القارئ لا يميز وهو يتنقل بين القصص، من صاغ هذه القصة أو تلك إلا بالعودة إلى اسم القاص. ذاك لا يعني أن الكاتبين ذاب بعضهما في بعض، وتاهت ملامح أحدهما في الآخر. لكن العمل [...]
تنتمي القصة القصيرة جدا إلى الأنواع الأدبية الموجزة، وتعبر عن تحول في الكتابة السردية، في تزامن تفاعلي- وظيفي مع تحول موقع القارئ ضمن عملية الكتابة- القراءة. غير أن هذا النوع السردي الموجز( ق ق ج) ما تزال وضعيته البنائية، وفضاؤه النصي، ومساحته اللغوية، تطرح سؤال أدبيته، على الرغم من تراكم نصوصه، ونشاط حركة الاهتمام به [...]
كثير ما أجلس بيني وبين نفسي لأتساءل في ظل هذه الأحداث العالمية المتسارعة عن السر الذي أدى ما أدى إليه الإنسان والإنسان الغربي بشكل خاص من خراب ودمار بالعالم والإسلامي منه بشكل أكبر، بعدها أحاول الإجابة عن تلك الإشكاليات التي لا أظن أن لها أجوبة أصلا فأحاول على استحياء ايجاد مبررات لهذا العبث فأقول متسائلة [...]
ماذا تحتاج الرّواية لكي تكون سقفا نعلق عليه حلم العالم في أن يكون أكثر سلاما وجمالا؟ لو قدّر للرّواية أن تتحوّل إلى منتوج كيميائي لحُوّلت الكلمات/الحدث فيها إلى ماء وبيعت في الصّيدليات على أساس إنّها ماء يُكتب به العالم من جديد، حجر الفلاسفة الذي يحوّل الشيوخ إلى شباب والمعادن الخسيسة إلى معادن نفيسة، و لتَخَاطب [...]