استيقظت صباحا ونظرت لعقارب الساعة صرخت بأعلى صوتها خوفا أن لا تصل في الوقت المحدد ، فكل ما كان يهمها أن تتحدى الزمن لم تكن في السابق تدرك قيمة السباق ، فقد عاشت مرتاحة البال لم تهتم يوما بركوب السيارة فقد كانت تعشق السير ، ومعانقة الطبيعة لكن فجأة سرق الزمن أحلامها ولم تدر كما سنة مرت ، وهي قنوعة بحالها والآن أدركت قيمة وضع المساحيق على وجهها ، فراحت تطلي وجهها لعلها ترتسم على محياها بسمات كاذبة ، وارتدت أحسن لباس بعد أن بعثرت الخزانة فلا وقت للترتيب فعليها التكديس ثم رمت المرآة خلفها ، وخرجت تهرول وفي هرولتها كانت تحاور نفسها لعلها تجد كرسيا تجلس عليه فلقد تعبت من المسير المضني ، وتذكرت عشقها للورود فراحت تدوس عليها لعلها بذلك تنتقم لسنواتها الضائعة كان الشوك يدمي قدميها لكنها كانت تحس بالمتعة ، فالألم صار عنوانا للأمل فقط عليها أن تحسن الهرولة أن تبتسم لكل من يكرهها راسمة بذلك طريقها الجديد تود الصراع مع الزمن لكنه يجاورها تراقبه في ساعة يدها ، فتجد عقاربه بمثابة عقارب لاسعة ، لقد صارت عصبية كثيرا بتقمص شخصيتها الجديدة هاجسها ملاحقة كل ما ضاع منها تسابق كل الحافلات والسيارات فتكون الأسرع وقد يراها المارة كمجنونة عابرة لا يهمها الاتجاه ، فعيونها صارت تتطلع لركوب الطائرة بعد ما أدركت أن كل من حولها يستقيلون السيارات …………………………………………..
/
* قاصة وأستاذة جامعية من الجزائر




