شارع سميـة …/ رشاد رداد *
بواسطة مسارب بتاريخ 7 يناير, 2013 في 09:07 مساء | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 1493.

 

في شارع سمية
مسجد قديم في طرف المخيم
نبت فجأة كالفطر
بعد مطر اسود

في شارع سمية
قطفت القبلة الاولى
من شباك عائشة
قبل ثلاثين سنة
وبعد ثلاين سنة
شباكها صار كوخ  شرطة
والقبلة الاولى شارة ضوئية
وانا سائق تكسي
صرت بينهما في ورطة

 

في شارع سمية
كان لنا فرن قديم
يوزع الفرح على البيوت
تأتيه الصبايا من كل المخيم
يهدلن كالحمامة
صار الفرن رصيفا
مهملا
لحاويات القمامة

لي اصدقاء
يموتون واحدا واحدا

دون مرض
في الصباح يميلون
نحو اليمين
وفي المساءات المكتظة
بالحضور
يميلون نحو اليسار
وكأن التنظيم طاولة قمار

احبها في شارع سمية الجديد
وهبها روحه وعمره
تبادلا القبل في ازقته
النحيلة
في عيد الحب
لم تأت في موعدها
خطفت سيارة باقة الورد
من يدها
فتأجل الموعد للابد
ومازال ينتظرها
علها تأتي في شارع
سمية الجديد

شارع سمية
اذا امعنت بالغياب
اصاب بالوحدة
ووجع بالذاكرة
وتصبح قصيدتي
ناقصة

شارع سمية
احبك
لانك فقير مثلي
وكتكوت صغير
ينقر احلامي الباردة

في مقهى الاخوة
يرتاح قلبي كدوري
يبلله المطر
يجتمع الاصدقاء
ونشرب القهوة بالذكريات
في مقهى الاخوة
يجلس الخطاء
والتواب
الجاهل
والشاعر
تسمع فلسفة
وشعرا في الامسيات
في مقهى الاخوة
ينسى الرجال البنين والبنات
ينسى الرجال كل شيء
حتى الزوجات

شارع سمية
طير حب
لايكره احد

شارع سميه
يفيض برائحه الوهم والحزن
-لا يحتاج كلامي الموزون-
واهات الفقراء المرسومة
على جدران البيوت الكالحة
لقد ادمنتك
كما ادمنت القهوة والتبغ
وقابل الايام كطير محشوره
في قفص البارحة

في شارع سمية
بيوت مقصوصة الجذور
وكلما حط حمام على بيت
يصاب بالصداع
واطفال يرجمون
الحلم
بسبع حصوات

شارع سمية
الليل فيه يبقى
واطئا على اسطح
البيوت
والنهارات حمام
خجول
ينام على حبل الغسيل

شارع سمية
ارجل عارية
وكثيفة تسير نحو الكارثة

شارع سمية
خذ من عمري ماتريد
واترك لي يومين لاغازل الحبيبة
صرت قاسيا ويابسا
تنزلق عن ظهرك الذكريات
البعيدة والقريبة
خذ من عمري ماتريد
واترك لي شباك الحبيبة

 

 

 

 

 

——————————————————————–

* رشاد رداد (شاعر قلسطيني مقيم بالأردن)

اترك تعليقا