كانت كنزة أما برجوازية المنحدر
تتراوح في قشرها بين عرب وبربر
تبدل حليها الوطني عند كل مخبر
وتصلي شهدا حماسيا وتنتصر…
جماجم يامها الحجيج عند باب سبتة بكل الوان البشر
كانت كنزة امرأة واسعة النظر…
لا تسلم أبناء جيدها الاحدى عشر
لجلاد كبيس العربات كث الشعر
كانت كنزة قبائل شعوبية الفجر
توقظ كل نسائنا المتاحات لحضيرة السرير الاكبر
تقصفهم رصاصات تتناثر من عكاز قابلتها المجانية الاجر
وتزرع بطونهن حقولا مذرة لمواسم قطن اصفر؟؟
قد يصلح لتمريض جراحاتنا وجبر خاطر نائحات سنجاب جارنا المنكسر
كانت كنزة تنبا رجالات جيشها الميسر
بمولد يوسف الازرق في اناء حلب جراء ضفدعة المهجر
وتامر كل لسان بزغرودات تزلزل جمود الصخر
حتى تلملم صبية صحرائنا رمالا زاحفة الوبر
وتصنع من جمعهم عجينة الماسابان وقارورات عطر مثيرة للكفر
كانت كنزة هاوية للغواية اللاحمة في انفجارها تأتي على اليابس والأخضر
كانت جدتي الكبرى بإرادة منها وبحكم القدر
تسقيني كل أشيائها الحميدة المنظر
وترضعني حليب عاشقاتها من سدة الحكم المنتظر
وتلفني بكل اثوابها الحاملة لطابع خيمة جلد ماعزة بارض تيهنا العديدة الحفر
كانت كنزة انا وانت في زحام شديد الطول عصي الحصر
تلتوي في سجنها الانفرادي عندما تحس بدنو الخطر
وتلتهم ماتبقى بجدران احشائها من ماء منذر بشؤم الصقر
صارت كنزة اشلاء بعيدة بكل طريق قوافل قريش البائدة الخبر
وطبولا تقرع بالموضة اعلانا للاطاحة بخطوط وحشي الحمر
وارانب مجدلية الذيل رفقا بسياحة بلدنا المظفر
ماتت كنزة….مرة واحدة دون انتباه منا ودون اعلان الخبر
بجزيرة عميلة لعدو يفترش عباءات خارجية الكسر
ماتت علنا فكانت مراحيض مراقبة الشغب لها اخر مستقر
ماتت كنزة عبيدا …..يتوسمون بضريحها خلاصهم سبيلا من كل شر.
————————————————————
* ابتسام حوسني ( شاعرة من المغرب )




