غربة امرأة – فضيلة بهيليل نورالهدى*
بواسطة مسارب بتاريخ 26 سبتمبر, 2015 في 05:03 مساء | مصنفة في متعة النص | لا تعليقات عدد المشاهدات : 1218.

 

ينسى الشّتاء أنّني…

مطره العذب الخفيف

تنسى الدفاتر العذراء أنّي

حبرها الصّيني اللّطيف

وتنسى أنت أنّي حلمك الجميل

ولغزك الأبديّ الأجمل

مذ صار لحبي لغة الجنون

وصارت لذاكرتك المتعبة

لغة النسيان…

بدأت عوالم الجاهلية تتمخض

تولد…تستعد…

ثم تتكاثر مثل الصور

وأدركت حينها أنّك الحجّاج

بألف طبيعة ومزاج…

وقد تمنيت أن تكون عنترة

بل نزار…أو حتى عمر

مذ بدأ  عمر الرّحيل

يسحب منك ذاكرتي

يمحي ببحار أحزانك أحرفي

ويضحك في وجه رسالاتي

وحده الملح صار بعدك..زادي

ووحدها الوحدة تجرّ قوافل راحلتي

هو ذا الزمن…مثل الغيم

يختفي…يتغير…

والأيّام تركض في الفراغ…

تحزن…تهرول…ثم تندثر

بين زمنين سحبت الذاكرة

بعيدا عن أرضك…

لقرية مهاجرة…

دثّرتها ذات خريف

أغنيات للرّيح…وأخرى للمطر

وأخفيت في ثناياها

خطايا ذاك القدر

بعدما انزاح من عالمنا

نور الشّمس

ورحل بعيدا…ضوء القمر

أذكر…والألم أيضا يذكر

يوم نسيني الشّتاء

داخل معطفك الأسود…

وحيدان على المشجب الخشبي

وحيدان …أنا…وهو…

نحزن…نصمت…ننتحب

من يومها رحلت…

طلّقت السواد…

      ولم تــــعد…

َ

َ

*شاعرة من الجزائر

َ

 

اترك تعليقا