يا حَنِينَ النَّدَى شَجَتْكَ اللُّحُونُ ورَمَاكَ الْهَوَى، وزَادَ الفُتُونُ ودَعَتْكَ العِذَابُ ذَاتَ عَذَابٍ ورجَتْكَ الْمُنَي، ونَادَى الحَنِينُ أَيُّهَذَا الأَثِيرُ مَاذَا دَهَانِي؟ أيّ سِحْرٍ أَرَى؟ فَأَيْنَ العُيُونُ؟ أَيُّهَذَا الأَثِيرُ بَلِّغْ رَجَائِي ودُعَائِي .. ومَا حَوَتْهُ الظُّنُونُ أَيُّهَذَا الأَثِيرُ بَلِّغْ سَلاَمِي ووَجِيفِي .. ومَا رَوَتْهُ العُيُونُ وهُمومِي إذا هَمَت لا تَلُمْهَا رُبَّ صَلْدٍ لِمُقْلتِي قَد يَلِينُ [...]
للخروج … يتأهب حافزاً من مربطه ، وهو يحرك رأسه جيئة وذهاباً، يقدم خطوة ويؤخر أخرى، يعيش لحظات من الترقب ، يحفر بأظلافه من شدتها حفرة كبيرة.. الحبل خلخال رجليه يجره هارباً من القيد فيشده الوتد لجاما ، فيسكن. انتفض معجباً عندما رأني أقف قبالته ، أمسك عصاي بيدي والبردعة بيساري، وفي وجهه أصيح :” [...]
قريةُ بابِ الشّمسِ في أيِّ ضُحىً ملكوتٍ سنصعدُ أروشليمَ لنعلِّقَ الشّمسَ (قلادةً) على السّورِ وعلى بابِ المدينةِ ندُقُّ عظمَنا مساميرَ كي نُثبتَ الشّمسَ في خشبِ الأصيلِ نرفعُها في دارةِ الكونِ ساجدينَ لشؤببها سلاماً أيها الطّيرُ الفدائيُّ يطوي تحتَ جناحيهِ السّماواتِ سلاماً للطفلِ على الماءِ يضرِمُ وجهَ اللهِ سلاماً لدمِ العنبِ يغتلي في عروقنا سلاماً [...]
ناقة تلبس خف السراب موج البحر يمضغ بقايا زورق منسي على هامش الملح تترجل نورسه فضية، تخمش كبرياء الرمل.. نَصب شراع الريح،ورمى شباكه في وجه الغسق في المرسى طحالب تقتات على خشب الصبر انتصف المـــد،فخرجت من الشِبَاك،سمكـة زرقاء تفقد ملامحها،قرأ في العيون غربة الأعماق.. التفت شرقا حيث تغرغر الفجر بضوئه..وأعادها إلى [...]
الشخصية: الشخصية لها قيمتها، ودورها الفاعل في تشكيل النص، وتحديد ملامحه، وخلق حالات التفاعل بين أطرافها، وهي ” العالم الذي تتمحور حوله كلّ الوظائف والهواجس والميول، فالشخصية هي مصدر إفراز الشر في السلوك الدرامي داخل عمل قصصي ما، فهي بهذا المفهوم فعل أو حدث، وهي التي في الوقت ذاته، تتعرض لإفراز هذا الشر أو ذلك [...]
ضمن الاسماء الفنية العاملة في حقل القنون التشكيلية على العراق يوجد عدد من الفنانين يمثلون ظواهر لافتة على مستوى تحقيق المنجز الابداعي رسما او نحتا ذلك ان خوضهم في مجالات الفنون يكون على درجة عالية من فهم لمعنى الفن وتملك الرؤية المسوغة بالفهم العميق للفنون المعاصرة وهذه تمنح الفنان حق التخيل والتأمل للوصول [...]
حدائق بابل الاخيرة سئمت كل وثني ضعيف المعتقد وامست من جودها بالفتح المبين تبحث عن انسان شاكر لدقيق دولتنا المدعم بالملح وبروتين حافظ لقشور الجسد حدائق بابل الاسيرة تصرخ من حماوة فرسانها في القذف السريع للكهرباء المضيء لاعمدة شوارع مدينتنا العشيرة ساعة الورد قطعانا من غلماننا المجيدين للشرب انهار حليب مستساغ وغير مبال بهزائم جيش [...]
قد يبدو هذا العنوان فرعا مما يسمى الاقتصاد المعرفي في زمن لم تعد الثقافة فيه ميسرة للجميع، فالكتاب له ثمن وكذلك اللوحة وتذكرة المسرح وأدوات الرسم والنحت، مما أثار مخاوف كتاب قبل نصف قرن على ما يسمى تَسْليع الثقافة، اي تحويلها الى حزمة من السلع في السوق. وحقيقة الأمر ان هناك كتابا قد لا [...]
يحتفل الجزائريون خاصة والأمازيغ عامة بالسنة الأمازيغية الجديدة(2963) المعروفة باسم”الناير”،ويسترجعون ذكرى انتصار الملك الأمازيغي شيشناق على الملك الفرعوني الملك رمسيس الثالث، وكان ذلك سنة 950 قبل الميلاد. وهي من العادات المتجذرة في الذاكرة الجمعية للشعب الجزائري التي لم تمحها كل عوامل الدهر المتوالية سواء أكانت منسجمة روحا وعقلاً وثقافة مع الأمازيغ كالعرب والمسلمين أوكانت معتدية [...]
- ظــلال: من سنين حين طلبت مني أن اتصل بها لأؤكد لها أن صديقتي التي هي في الواقع زوجة أخيها – لأنها لاتملك هاتفا – ستكون في بيتها غدا، احترت في السرية التي تحيط بها رقم هاتفها، فلم تكن شخصية هامة. ولا زوجها. إذ كان علي أن أتصل، وأنتظر أن يرن الهاتف مرتين وأقطع، ثم [...]