أتوسّد ظلال أحلامي الذّاهبة إلى حتفها مذ غزى الشّيب رأسي وغادرني العمر وانسحب لا يلوي على شيء هي الدنيا تدير ظهرها للمساكين على نبلهم وعزهم وكالذباب لا تحطّ إلا في الأكوام المأفونة لتدق أبواب النّفايات العابرة للزّمن والنّاس …لنا الله وقلوب المحبين ودعوات الأمهات الماجدات و الأولياء والصالحين والسّالكين معراج أوبتهم ..أحمل بين جوانحي [...]
وينمو الألم فتكسّرتْ المرآةُ وتسرّبَ الجحيمُ يفتحُ أبواباً كثيرةً للخراب …/ إحترقتْ مجلّداتُ الذكرياتِ تنفخُ أشباحنا هباءاً تنشدهُ المدن … / نتسلّقُ نزولاً متطرّفينَ نتخبّطُ في عتمةٍ إلى ليلٍ يستقبلُ أحلاماً تشيخُ …..أفراحنا المنقرضةِ عرّشَ عليها جليدٌ مِنَ الشمالِ …/ يرتّلُ صباحهُ موتٌ جماعيٌّ يرقصُ في مشيمةٍ تحترقُ بصهريجٍ هاجمَ هالاتها ../ ينفذُ [...]
ينسى الشّتاء أنّني… مطره العذب الخفيف تنسى الدفاتر العذراء أنّي حبرها الصّيني اللّطيف وتنسى أنت أنّي حلمك الجميل ولغزك الأبديّ الأجمل مذ صار لحبي لغة الجنون وصارت لذاكرتك المتعبة لغة النسيان… بدأت عوالم الجاهلية تتمخض تولد…تستعد… ثم تتكاثر مثل الصور وأدركت حينها أنّك الحجّاج بألف طبيعة ومزاج… وقد تمنيت أن تكون عنترة بل نزار…أو [...]
هاهو كعادته مستلقٍ على سريره، يغطّ في نوم عميق، تجتاح وجهه ابتسامة ثاغرة لم يعهدها إلا في الحلم، شيء جميل أن يحلم الإنسان بأشياء لايستطيع تحقيقها وربما وحده الحلم يؤنس وحدتنا ويخفف أحزاننا لثوانِ معدودات ما فتئت لتنتهي عند الاستيقاظ، لنجد أنفسنا في دوامة تبدأ بداياتها عند كل صباح لتتحول هذه الأحلام إلى أوهام…. ! [...]
لكَم يمرّ بخاطري أنّ أحدهم سيسألني فأحدّثه… نافذة صغيرة عرضها ثلاثة أشبار ونصف، وطولها لم أُقدِّره، ربما أكبر بقليل؛ منظاري على العالم هي… أبي عاش لنأكل، ومات أيضا لنأكل؛ طار والعربة الممتلئة بأكياس خبز يابس جمعه من الأحياء المجاورة؛ وهو يعبر الشّارع إذ دهسته شاحنة وقود رغم زعيقها الذي يمزّق السّمع؛ إلاّ أنّ أذنه أسقط [...]
تسمى التلة العالية شبه الجبل عند أولاد نايل ب الركبة حيث استقرت مسعد على سفح ركبة تتمدد من حي المجاهدين أو دشرة الكلبة كما هي شهرته جهة الغرب حتى أطراف دمد من جهة الجنوب منها ؛ يسمى أعلاها من جهة الشرق بالقعدة أين بنى الرومان قديما برجا ضخما للمراقبة كان يسمى باسم القائد الروماني كليستوف [...]
الإهداء: إلى محمد بن جلول مبدعا وإنسانا ورجلا شهما إستلقى على حصير من الحلفاء داخل ” الخالفة ” ** بالخيمة الحمراء المنتصبة بأوتادها المتطاولة عنان سماء البوادي النائية وسط كتل من الضباب الرمادي الذي أعدم فيه رغبة الشوق الثخين في البقاء طويلا أمام ما زرعته يداه من محصول سنابل القمح التي تقيه الفاقة [...]
الرّصيفُ الُمندّى في اللّيل يُصغي لعازفٍ أعمى و أضواءُ السّفن التي ترسو بعيدا و بعضُ البحّارة السّكارى يتذكرون حبيباتٍ بعيدات لا يعرفون حتى إِنْ كنّ على قيد الحياةِ أو قيد الممات يتبادلون الأنخابَ و يضحكون هناك واحدٌ منهم يبكي في سرِّهِ و ينظر إلى البحر حيث تهُمُّ سفينةٌ أخرى بالإبحار . الحديقة الظليلة [...]
قهوةٌ ترِنُّ بلا فناجينَ أو شُرفاتٍ قهوةٌ تنزِفُ فناجينَ وشرفاتٍ أحلامٌ مُعلَّقةٌ مِنْ رموشِ الأطفالِ الجواسيسُ ينامونَ بينَ شفتيكِ وصمتي بلادٌ فائِتَةٌ خبزٌ جائعٌ شوارعُ تهربُ من اسمائِنا المدينةُ تشلحُ البيوتَ عصافيرُ تغطسُ في بحيرةِ السّماءِ قتلى ليسوا عاطلينَ عن الحياةِ إلا قليلاً.. كيف تغدو آصابعي مفاتيحَ لبابِكِ في بابِ الشّمالِ الأفريقيِّ ثمَّ [...]
أهي لحظة فارقة ،أم ترى هي مواعيد مقيدة له اختبأت بــها مفــاجآت؟ وهو الذي نهض ليس خملا ،عسليّ الخاطر، يطوحه انزلاق البلل بطــيء السيلان خلف زجاج النافذة. هو ذا كطفل عابث، تخاتل سبابته القطرات نزولا عبر الزجاج. المطر أرجوحته الطيبة، غير أنه شحيح الفضل ، لا ينزل ركب عيده بأرجاء صحرائه حتى يضمخها بفوح نخيل. [...]