التقت به صدفة عند محطة الحافلة اتّبع خطواتها المتثاقلة ثمّ ألح على رقم هاتفها وبنبرته الحزينة أشفقت على التوسلات ، وبنت في لحظة جسر الأحلام وعند عودتها لمنزلها نظرت للمرآة فحاورت عقلها ، وأيقظت مشاعر تهشمت مع غابر السنين تذكّرت حلقات مسلسلها الواهم ، ولكن أنوثتها في تحقيق حلمها عانقه الأمل الجديد بعد لحظات هاتفها تبعثرت كلماتها ، وارتعشت عند حمل هاتفها المحمول ، وبعد بضع كلمات ساحرة طالبها بثمن الكلام المعسول بضع دراهم تبرهن حبّها فتثاقل مشيتها أيقظ فيه تعب عملها وجني محصولها الشهري ، وبنبرة غضب حادة رمت الهاتف على الجدران ويبست كلماتها في حلقها .
وبعد هنيهة أطلقت قهقهة وتذكّرت أن ذلك الرجل هو ظل واهم يلاحق تعثر قدمها، فأقسمت من تلك اللحظة أن لا تلتفت خلفها وأن تبصر دوما أمامها تاركة الأشباح الخلفية تراوغ علاها تسقط يوما من قوّة سعيها لصنع الأوهام.
/
* قاصة وأستاذة جامعية من الجزائر




