جمعية .. حماية القرّاء ..إبراهيم قارعلي
بواسطة admin بتاريخ 23 مايو, 2022 في 05:53 مساء | مصنفة في جدل ثقافي | لا تعليقات عدد المشاهدات : 63.

يحدث أن تشتري من البقال ،، علبة طماطم وبلا شك سوف تعيدها إليه ،،، بعدما تجدها فاسدة أو أنها منتهية الصلاحية .. ويحدث أيضا أن تشتري من المكتبة أو من دور النشر، مجموعة شـعـرية أو مجموعة قـصصيـة أو روايـة أدبية .. ولكن كيف يا تـرى يكون موقفك عندما لا تجد مـا اقتنيت ،، من تلك الكتب ليست بالشعر ولا هي بالقصة ولا هي بالرواية ؟؟؟… لاشك فإننا نحتاج إلى جمعيات لحماية القراء مثل تلك الجمعيات التي تعنى بحماية المستهلكين!!!!…

كنت قد نشرت هذه المقدمة أو الفقرة بل هذه الفكرة التي خطرت ببالي على جدار صفحتي التواصلية الاجتماعية ، وسارعت بإرسالها إلى بعض الأصدقاء. وإذا بالأخ الأديب الصديق يوسف الباز بلغيث يعلق بالقول “ صدقتَ أستاذ إبراهيم ، و إنه من المؤسف أن يكذب القارئ – المتلقي – على نفسه بأنه قد عثر على مكانة له في قلب كاتبه وهو يدري بأن كاتبه – من خلال كتابه الذي انتقاه – لم يضف إلى ذائقته غير سراب مطبوع “. 

ولكن سرعان ما عاد صديقي يوسف ليقول لي : متى تنشر مقالتك هذه أبلغني برابطها على البريد الخاص ، فقلت له : ما نشرت على جداري ليس بمقال وإنما فكرة قد طرحتها للنقاش وكنت أريد من خلالها أن ألفت الانتباه إلى هذه الظاهرة غير الثقافية وغير الأدبية ، ولم يكن يخطر ببالي أني أكتب بشأنها مقالة ، وأضفت أقول : ربما قد تتطور إلى مقال ، إنك تحفزني بل تورطني في الكتابة. بل إن صديقي يبتسم ويقول : يا رجل إنها مسؤولية الآن ،لأن تحررها مقالة لقرائك و أنا منهم . وفي الختام انتهى الحديث بالإصرار والإلحاح على أن تتحول الفقرة أو الفكرة إلى مقال، وهو يقول:لا تنس وبلغة الأمر يضيف بلطفه المعهود: حررها وانشرها !!!… 

بالفعل ، إن ما ينثره الكاتب من حروف وكلمات هنا وهناك تصبح ملكية القراء ولا يملك فيها هذا الكاتب أي حق من حقوق التأليف وغيرها من الحقوق الأخرى المجاورة !!!… بل إن الكتابة ملك القراء وليست ملك الكاتب الذي لا يملك منها غير اسمه الذي يوقع به ما يكتب ، وفي رواية أخرى أن الكاتب لا يملك حتى اسمه لأن اسمه وما يكتبه باسمه ملك القراء.

ومادام الأمر كذلك ، فإنني لا أريد أن أكتب ، ولكنني أفضل أن يكتب القرّاء بأنفسهم مقالتهم التي كنت قد بدأتها بفكرة أو بفقرة ، وما أروع أن يصبح القرّاء يشاركون الكاتب في تحرير مقالته التي يكتبها لهم . ولذلك لابد لي أن أنشر في هذه المقالة ما كان قد تفضل به عليّ أولئك القرّاء الكرام وهم يعلقون على تلك الفكرة أوالفقرة التي كنت قد كتبتها في المقدمة .

 يقول الأستاذ الجامعي سعيد موفقي : مقاربة ذكية أستاذ إبراهيم ، وتضيف آمال مرابطي  الصحفية بالقسم الثقافي لجريدة الشعب : صحيح ، خاصة وأن هناك من الكتب ما يباع بأثمان باهظة وهي فارغة المحتوى . ولعل هذا ما جعل زميلتها الأخت سهام داوي تصبح من أنصار النسخ  واللصق على الانترنت ، حيث أنها تأخذ ما تشاء وتترك ما لا يروقها محتواه … ولكن الأخت جميلة بن ساعد قد راحت تصرخ بأعلى صوتها وهي تقول وكأني بها تقود جماهير القرّاء في مظاهرة شعبية  والجميع يردد خلفها : تسقط …تسقط …الرداءة ..!!!

 وفي رأي الأستاذ محمد عطوي وهو يعلق على فكرة تأسيس جمعية لحماية القرّاء  فإن الأمر قد أضحى ضرورة ملحة بعد سواد الرداءة و الاحتيال، بل إن الناقد المبدع جمال غلاب يخبرنا بأنه بصدد تأسيس جمعية لحماية القرّاء و سيكون مقرها  الوكالة الوطنية للنشر والإشهار، لأن هذه الخربشات التي أشرت إليها كما يؤكد الكاتب والشاعر ميلود شويحة أولى بها أن تطمر مثل النفايات الضارة بدل أن تعاد إلى البائع كي لا ينخدع بها آخرون ويظنوها من الأدب أو الشعر في شيء !. ذلك أن الكتابة مثلما يصفها الصحفي الرياضي البارع علي بهلولي ليست هواية وليست تقليدا وليست موضة ، وإنما الكتابة كما يقول”همّ” يهزه الكاهل النحيف لصاحبه ، بل إن الكتابة هوس أصاب طائفة معيّنة من الناس دون سواهم . وما يثير الغرابة في الموضوع أن الدكتور محمد قماري وعلى غير المألوف يخرج عن النص أو الموضوع فيقدم لي نصيحة وهي في الحقيقة وصفة طبية راح يكتبها لي من غير أن ينصت إلى خفقات قلبي ، ويا لها من وصفة طبية لطبيب أديب حيث كتب يقول : امتنعْ عن القراءة نهائيا تُرِح نفسك ، وهو يستدل بالبيت الشعري الشهر الذي يقول فيه الشاعر العربي الكبير أبو الطيب المتنبي : ذو العقل يشقى في النعيم بجهله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم !!!… 

وإذا كان الناطق الرسمي باسم اتحاد التجار الأخ أبو الأنوار الحاج طاهر قد أبدى إعجابه بفكرة إنشاء جمعية لحماية القراء على غرار جمعية حماية المستهلكين ، فإنني وإن كنت أشكر القرّاء بل الكتاب المعلقين الذين يكونون قد كتبوا بأنفسهم هذه المقالة التي لا أملك فيها غير التوقيع ، فلابد لي أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى القرّاء بل الكتّاب الآخرين الذين قد عبّروا عن إعجابهم بالفكرة ، وأخص بالذكر كل من الروائيين الكبار سعيد بوطاجين ومحمد مفلاح والعيد بن عروس والأستاذة الشاعرة الناقدة أم سهام والكاتب الصحفي الحرّ حسان زهّار والإعلامي كمال قرور والدكتور المؤرخ  محمد أرزقي فرّاد والشاعرة الصحفية بالإذاعة الجزائرية فاطمة بن شعلال والصحفية الجزائرية بجريدة القبس الكويتية سليمة لبال والصحفية المهاجرة بأمريكا صبيحة أويحيى وأيضا الصحفي المهجري بألمانيا الصادق الجزائري والصوت الإذاعي محمد عالم والصحفي المحرر بصحيفة إيلاف الإلكترونية كامل الشيرازي والكاتبة الصحفية مسعودة بوطلعة والأستاذ الجامعي طاهر بلحية والصحفي رشيد زهاني والصحفي إيدير دحماني والصحفي التلفزيوني جعفر سلامات والصحفي سيف الدين بكيني مدير مكتب وكالة الأنباء الجزائرية بمدينة الوادي والأستاذ مدير المتوسطة عبد المالك بوصبع والأستاذ العربي رمضاني والأستاذ الجيلاني شرادة وكل من الأصدقاء محمد أحمد قرني عارف وجليل حمادة وقاسم شايب .

إنني وإن لم أكن أنا كاتب المقال الذي تركت القراء هم الذين يكتبونه ، فإنني أكاد أجزم أن الأسماء المذكورةأعلاه من القرّاء أو الكتّاب المعلقين والمعجبين ، يكادون يشكلون النواة الصلبة للجمعية العامة غير التأسيسية لجمعية حماية القراء من السلع والبضائع الفاسدة التي تعرضها دور النشر في شكل كتب على المكتبات والمعارض الوطنية والدولية .

اترك تعليقا