بدأت الريح تعوي كذئاب جائعة، أثارت بذلك نقع التراب الأحمر الجاف الذي أحال لون السماء باللون الوردي الغامق الثقيل على النفس، ثم سرعان ما بدا قرص الشمس باهتا حتى كاد ضوؤه ينخسف من شدة وطأة الغبار، نظر علي إلى القوافل الآخرى فلم يكد يتبينها، ولهذا أرسل ابنه حتى ينادي عليهم بحط الرحال حتى [...]
مجنونٌ في ( حديقةِ الأمةِ )* منتظراً هطولَ الآلهةِ الخرساءَ …./ دثّرَ ( شارعَ الرشيدَ )* تحتَ دشداشتهِ يملأُ أكياسهُ أغاني وزنابقَ ../ فـــ أطلقَ مقاماتهِ تتفجّعُ عندَ حافةِ الحقول تزفّها أحزمةٌ الحمّالين تعفّنتْ على أغصانِ المتاريس أحلامهُ المعطّراتِ حزناً سومريّاً …./ حرثتْ أصابعهُ الشبقةِ تحتَ نفاياتِ ( الشورجة )* عنْ طمأنينةٍ يلبسها ../ وعنْ [...]
أن أكتب الأطفالَ، أي..أن أجرح المخيال أكثر َ أن أجرجر قفّةَ اللغة الفصيحة خارج القاموس، أنْ تتطاير الكلماتُ من كلّ النوافذِ مثل وردٍ أزرقِ اللمعانِ أن تقفَ المجرّةُ لحظةً عن ديدنِ الدورانِ، أنْ … تتنهّد الحيراتُ في بريّةِ الحيوانِ والأحجار. *** لولا أنّ أطفالاً هنالكَ لم يضئْ في الفجرِ ثلجُ الروح، لولا.. أنّ [...]
و سارا معا.. في صمت و وجوم، كأنما يودعان عزيزا راحلا. توقف الزمن بها فجأة هاهنا، حيث توارى الأحلام و النرجسيات.. هم واحد يسكنها، يشتت فكرها، يقذف بها الى هوة اللا انتماء.. إحساسها بالضياع. الظلام يخيم في هدوء، و دروب المدينة خالية إلا من ذئاب بشرية، أدمنت عشق هذا المكان؛ حيث تموت و تختلس البسمات، [...]
علبةٌ تمدّدتْ أصابعُ الديناميتَ مسترخيةً تحلمُ بــ الحورِ العِينْ …/ تلحسُ عورةَ ( شيشانيٍّ )* وقحٍ تمادى يحزُّ ( نخلَ السماوة )* …/ لكنَّ فواختَ دجلةَ إقتادها ملثّمٌ آخرَ لأجلِ المصالحةِ الوطنية حتى ( مسلم )* رأسهُ منزوعاً فوقَ سطحٍ أرعنٍ والجسد في ( سبايكر )* ظلَّ مشدوهاً ………/ يتمرجحُ هذا الصبح في [...]
كأنّي أرى في مضيق المدى رايةً وسيوفاَ وأحصنةً تصهلُ عند بابي كأني أرى فتيةَ..إخوةً..فتنةً..في مضيق الجوابِ وأضرحةً تُعْولُ في الممرِّ وأجزم أنّي بريءٌ ،براءةَ سرحانَ من دم يوسفَ مِن كلّ ما يفترونَ، ولا شأن لي بالغرابِ أو الحبل والفلكِ والنّاقةِ أو سَدومْ بالرّهْط.. بِمَن قدّس العجلَ..أو تاهَ في التّيهْ . لا شأن لي [...]
كنت لا أزال دون الخامسة عشر من عمري عند ما سمعت لأول مرة بإسم “إحميدة العفريت” الحق اني كنت أخشاه كثيرا ولا أتمنى رؤيته أو الحديث عنه كانت صفة ” العفريت ” بحد ذاتها تصيبني بالخوف والهلع والذعر ولم أكن أعلم أنه درويش طيب ساذج ..كان المتحدثون عنه يختلفون حوله فمنهم المعجب بشخصيته والأساطير [...]
من الصعب أن يعرف متى تم ذلك،أن يسترجع الشريط ويستنطق الأحداث فتلك هي المتاهة،أن يستمر في التغاضي واللامبالاة والقفز فوق خيط رقيق من الأمل لنسيان الألم فتلك معاناة مضاعفة وجب تقاسمها على ما في ذلك من تحامل…قد تكون الصدفة وقد تكون الألفة وقد يكون الفراغ وقد يكون الانتقام….المهم أن ما تم كان لقاء [...]
لمْ تؤازنا ( البالات )* المعبّأة في أقفاصِ أفراحنا ../ لمّا هبطَ شتاءُ الرصاصاتِ كــ نافورةٍ تغسلُ زهوراً إصطناعيةً …./ زيتُ أغنياتها لمّعَ عبثاً صدأَ نشيد السلالَ المتعطّل …… خلفَ ابوابِ المجنزراتِ تنكّبَ الملاذُ يلحسُ الوداعَ ../ المدنُ المهوّسةِ بالخلاصِ أثمرتْ شوارعها تتسوّقُ هذياناً طائشاً …./ والشاحنات غادرتْ تعجُّ بأكياسِ الذكرياتِ المنكوبةِ [...]
إعوجاجَ الطريق أغرى الغرابيلَ بــ رمالِ الأباطيلَ تتوهّجُ …/ على شرفاتِ الحلم تسرقُ الهناءات المشرقة …./ في صناديقِ الصدرِ مضرجةٌ أنفاس حروف الشكِّ المعلولةِ الثكناتُ عادتْ منْ جديدٍ تزجُّ دويَّ صدى الأمس …/ والشوارعُ المبتهجةِ تتلألأُ الخيبة على أرصفةِ إرتباكها …:: تتوحمُ الخسائر في أتونِ عرباتٍ تهرّبُ علامات إستفهامِ / يجثو المجدُ يحزُّأناملهُ جنون [...]